الرئيسية / سياسة / وزيرة إماراتية: حان الوقت لتتوقف قطر عن محاولات تغيير الموضوع وتبدأ بتغيير سلوكها

وزيرة إماراتية: حان الوقت لتتوقف قطر عن محاولات تغيير الموضوع وتبدأ بتغيير سلوكها

آخر تحديث :2017-07-21 16:31:19

وزيرة إماراتية: حان الوقت لتتوقف قطر عن محاولات تغيير الموضوع وتبدأ بتغيير سلوكها

ليس بإمكان الدوحة البقاء بمجلس التعاون إذا كان لديها تعريف مختلف للإرهاب

  • العلم الإلكترونية: وكالات

قالت مصادر دبلوماسية عربية في الولايات المتحدة، إن قطر تحاول أن تقفز على لائحة المطالب الـ13 التي تتمسك بها كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر، وتريد أن تحصر الخلاف في الموقف من قناة الجزيرة والإيهام بأن الأمر يتعلق بحرية التعبير، لافتة إلى أن الدول الأربع التي تتعاطى بهدوء وسعة بال مع الأزمة قد تلجأ إلى سحب عضوية قطر من مجلس التعاون ما لم تقبل الدوحة بأن يكون الحل خليجيا ولم تكف عن الاستقواء بالأجنبي وتدويل الخلاف.

وأشارت نفس المصادر في تعليقها على اللقاء الإعلامي الذي عقده ممثلون عن الدول الأربع بمقر بعثة الإمارات بالأمم المتحدة، إلى أن التحرك الإعلامي الهادئ في الساحة الدولية، والذي يعيد القضية إلى منطلقها، أي مقاومة دور قطر في دعم الإرهاب وتمويله، هو الأسلوب الوحيد لإفشال مناورة الدوحة في تغيير طبيعة المعركة ومنعها من تضليل الرأي العام الدولي.

في هذا الصدد، شددت ريم الهاشمي، وزيرة شؤون التعاون الدولي في الإمارات خلال لقاء إعلامي حضره عبدالله المعلمي مندوب السعودية لدى الأمم المتحدة، والسفيرة لانا نسيبة مندوبة الإمارات، وممثلون عن البحرين ومصر “إن دعم قطر للإرهاب يجب أن يتوقف وخاصة قيامها بتمويل وتمكين ونشر التطرف”. وأضافت أن الدول الأربع لن تنتظر أكثر من ذلك لكي تغير قطر من نهجها. وطالبت باتخاذ إجراء “لإطفاء الحرائق التي أشعلتها قطر”.

وشددت الهاشمي على أن الوقت قد حان لكي تتوقف قطر عن محاولات تغيير الموضوع والبدء في تغيير سلوكها. وأكد السفير المعلمي أن أي حل دائم يجب أن يأتي من المنطقة، مشيرا إلى أنه لم تكن هناك أي مشاركة جدية من جانب قطر بشأن الاستجابة لقائمة المطالب المحددة التي قدمتها مجموعة الدول العربية في شهر يونيو الماضي.

وأكدت نسيبة أنه لا مكان لقطر في مجلس التعاون الخليجي إذا كان لديها تعريف مختلف لـ”الإرهاب”، مضيفة “نحن لن نعود أبدا إلى الوضع السابق ويجب على القطريين أن يتفهموا ذلك”. وفي ما يتعلق بالمطالبة بوقف تحريض الجزيرة على التطرف، قالت السفيرة نسيبة “إن الأمر لا يتعلق بتقييد حرية التعبير”، مشيرة إلى أن الصحافة ركزت كثيرا على هذا الموضوع مما أدى إلى تناوله بطريقة خاطئة.وقال متابعون لشؤون الخليج إن اللقاء الإعلامي يهدف إلى التأكيد على أن الدول الأربع قادرة على إدارة المعركة الإعلامية باقتدار، وأن التعاطي الإعلامي الهادئ كان خيارا في مواجهة الصخب الإعلامي القطري والسعي المحموم لإشراك دول كثيرة في أزمة خليجية داخلية.

وأضاف المتابعون، أن التحرك الإعلامي للدول الأربع وضع النقاط على الحروف خاصة ما تعلق بمزاعم قطر عن طبيعة الخلاف، فضلا عن محاولة تزيين دعمها للإرهاب وتبرئة الجماعات المتشددة التي ترعاها من ممارسة الإرهاب في تناقض كامل مع الحرب على الإرهاب والتصنيف الدولي الذي وضع أغلب تلك الجماعات وقياداتها على رأس القوائم السوداء.

وهذا التحرك هو إحدى الأوراق التي لوحت بها الدول الأربع في مواجهة قطر، وأن ذلك قد يتطور ليصل إلى عرض مختلف الوثائق التي تثبت دعم قطر للإرهاب في المنطقة وشبكة الجماعات المتشددة التي تستفيد من المال القطري للتنقل بحرية شرقا وغربا، وتهديد الأمن الدولي.

وتحدثت تقارير عن أن دولا غربية أخذت المعطيات التي تسلمتها من الدول الأربع المقاطعة لقطر مأخذ الجد وبدأت بمراقبة شبكات الإسلاميين المرتبطين بالدوحة، خاصة قيادات جماعة الإخوان المسلمين التي صارت مثار شكوك في الغرب بسبب تنوع أذرعها المالية والدعوية وتعدد أوجه الاستقطاب التي تمارسها، فضلا عن مرور أعداد كبيرة من المتورطين في الإرهاب بالجماعة وتلقيهم تكوينا تربويا إخوانيا يحث على اعتزال المجتمع ووصف قيمه بالجاهلية.

وقال سفير الإمارات في موسكو عمر غباش، إن “القطريين زودوا القاعدة بمعلومات دقيقة عن أماكن وجود القوات الإماراتية وخططها في اليمن”. وأضاف غباش في حديث له مع هيئة الإذاعة البريطانية “بي بي سي”، “لدينا دلائل بالصوت والصورة على أن قطر زودت القاعدة بالمعلومات التي مكنتها من استهداف قواتنا في اليمن”. موضحا أن من له علاقة وارتباط بتنظيم القاعدة فهو فعليا تنظيم القاعدة نفسه.

وأشار إلى أن قطر تملك علاقات قوية مع جبهة النصرة، وأن أفرادا في قطر يرسلون التعليمات لأشخاص في اليمن وليبيا وسوريا لتنفيذ عمليات محددة. ويقول مراقبون إن القطريين يجرون أنفسهم إلى معارك متشعبة لا يقدرون على الخروج منها، وأنه كان عليهم أن يطوقوا الخلاف خليجيا وينفذوا ما سبق وأن تعهدوا بالالتزام به في 2013 و2014، وعدم إغضاب السعودية التي مثلت دائما مظلة لحسم الخلاف داخل البيت الخليجي.

وأعلن وزير الخارجية السعودي عادل الجبير الخميس “لن نتراجع إلى الخلف في الأزمة القطرية ونريد تغييرا أساسيا في السياسة القطرية”. وقال وزير الدولة الإماراتي للشؤون الخارجية أنور قرقاش، إن حل الأزمة القطرية خليجي ومفتاحه السعودية، موضحا أن “المناورة والاستقواء بالحزبي والأجنبي درب الزلق الذي لا نتمناه لقطر”.

وأضاف قرقاش في تغريدات نشرها الخميس الفائت عبر موقعه على “تويتر” أن الرهان في أزمة قطر الممتدة على الحل الخارجي ينحسر، واصفا إياه بـ”برهان واهم ينتقص ويهمش ضرر قطر على جيرانها، والتطاول والمناورة لا يمثلان استراتيجية”. ويأتي كلام قرقاش ردا على استمرار الدوحة في لعبة ورقة الدعم التركي رغم أنه دعم استعراضي ولا يمكن أن يؤثر في مستقبل الأزمة، خاصة ما يتعلق باستمرار إرسال بعض الجنود إلى قطر فيما الدول الأربع تؤكد أن الخلاف سيظل ضمن المجال الدبلوماسي والاقتصادي وأن لا نية أبدا للالتجاء إلى الحل العسكري.

وأعلنت مديرية التوجيه المعنوي بوزارة الدفاع القطرية، الأربعاء، عن وصول المجموعة الاستكمالية للدفعة السادسة من القوات التركية لتنضم إلى طليعة القوات التركية الموجودة حاليا بالدوحة. وتضم هذه المجموعة التي تأتي في إطار التعاون العسكري المشترك بين دولة قطر وتركيا، قيادات بالمدفعية وطائرتين من نوع C17، وعددا من المدافع من سلاح المدفعية التركي.

ودعا نعمان قورتولموش نائب رئيس الوزراء التركي في مقابلة مع قناة الجزيرة أذيعت الأربعاء، الدول الأربع إلى إسقاط المطالب الثلاثة عشر التي قدمتها لقطر قائلا إنها تمثل انتهاكا لسيادتها، ما اعتبره المراقبون تورطا تركيا مجانيا في خلاف خليجي خليجي سيؤثر على مصالح أنقرة في المنطقة على المدى البعيد. ومن شأن هذا التصريح أن يضع العراقيل أمام الزيارة التي ينتظر أن يؤديها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان للسعودية والكويت وقطر خلال الأيام القليلة القادمة.

عن العلم

شاهد أيضاً

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف

الداخلية السعودية تكشف تفاصيل مقتل رجل أمن في الطائف   في أول تعليق رسمي على …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *