الرئيسية / حديت اليوم / • عبد الله البقالي يكتب: ” حديث اليوم ”

• عبد الله البقالي يكتب: ” حديث اليوم ”

آخر تحديث :2016-10-12 11:35:05

و إن غضب وزير الداخلية مما سنتحدث عنه في هذا الركن ، و إن جهز محاكمة أخرى فإن ذلك كله لن يحول دون الجهر بالحقيقة الكفيلة وحدها بتصحيح المسار .

لم يكن خافيا الدعم الكبير الذي حظي به حزب معين من طرف مصالح وزارة الداخلية . و لم يحدث في تاريخ المغرب الانتخابي أن وصل الحد بمسؤولي مصالح وزارة الداخلية في العمالات و الأقاليم و الباشويات و القيادات يجولون الشوارع و المدن يحثون المواطنين و المواطنات على التصويت لفائدة حزب معين ، بل وزاد حماس هؤلاء بأن وقفوا يوم الإقتراع أمام بعض مكاتب التصويت يدعون الناخبين إلى التصويت على مرشحي الحزب المحظوظ جدا .

هل ينكر السيد وزير الداخلية المحترم هذه الحقائق الخطيرة ؟ هل يجرؤ على رفع التحدي بفتح تحقيق فيما حدث بما لا يشرف هذا الوطن الذي تبذل جميع الأطراف فيه بقيادة جلالة الملك محمد السادس جهودا مضنية لتطهير الممارسة الإنتخابية من هذه الشوائب و من قبيل هذه الممارسات المسيئة إلى الوطن قبل أن تكون مسيئة إلى شخص أو إلى جهة ما ؟

وزارة الداخلية ، و بالتحديد ، فإن جزء من هذه الوزارة نصب نفسه طرفا رئيسيا في انتخابات السابع من أكتوبر الماضي و لم يذخر هذا الجزء جهدا في القيام بالدور الذي أنيط به ، و لحسابات سياسية هذه المرة و ليس لاعتبارات مالية كما حصل في انتخابات مجلس المستشارين قبل سنة خلت .

الكارثة أن الجهود التي بذلتها وزارة الداخلية لم تفلح في تحقيق أهدافها ، و جاء الخزب المحظوظ في مرتبة مذلة ، فهل يعني هذا أن رجال و نساء مصالح وزارة الداخلية لم يعودا بذلك الدهاء و الذكاء الذي عرفوا به ؟ و لم يعودوا بتلك القوة التي كانت تمكنهم من صناعة النتيجة التي كانوا يريدونها ؟
هل نندم على زمن مضى ، رجاء ،لا تجبروننا على ذلك ؟

عن عبد الله البقالي

حاصل على الإجازة (الأستاذية) في الصحافة وعلوم الأخبار من معهد الصحافة وعلوم الأخبار بتونس سنة 1985. عضو اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال. نائب رئيس الاتحاد العام للصحافيين العرب منذ 2003 ـ القاهرة. نائب رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية. مدير تحرير جريدة «العلم». كاتب عام سابق لمنظمة الشبيبة الإستقلالية. شارك في العديد من المؤتمرات والندوات في العديد من أقطار العالم. نائب برلماني في البرلمان المغربي

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

Last updated on مايو 30th, 2018 at 10:47 م***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم*** …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *