الرئيسية / المجتمع والأسرة / ‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

آخر تحديث :2017-03-14 17:50:25

Last updated on مارس 15th, 2017 at 09:42 م

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

 

  • العلم: الرباط – ‬نعيمة‭ ‬الحرار

لا‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تجد‭ ‬لما‭ ‬حكينه‭ ‬كلمات‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تصف‭ ‬معاناتهن‭ ‬التي‭ ‬اختارت‭ ‬بعض‭ ‬الضحايا‭ ‬إنهاءها‭ ‬عبر‭ ‬حرق‭ ‬الجسد‭ ‬حتى‭ ‬الموت،‭ ‬كن‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الأعمار‭ ‬جاءت‭ ‬أم‭ ‬الضحية‭ ‬وجاءت‭ ‬الضحية‭ ‬والضحية‭ ‬والضحية‭… ‬ليكن‭ ‬كثيرات‭ ‬ركبن‭ ‬شجاعة‭ ‬مفقودة‭ ‬ليحكين‭ ‬بوجه‭ ‬مكشوف‭ ‬وبصوت‭ ‬عال‭ ‬ما‭ ‬عشنه‭ ‬في‭ ‬ساعات‭ ‬رعب‭ ‬ممتدة‭ ‬من‭ ‬تعذيب‭ ‬عبر‭ ‬استباحة‭ ‬أجسادهن‭ ‬من‭ ‬مغتصب‭ ‬واحد‭ ‬ومن‭ ‬مغتصبين‭ ‬متعددين‭ ‬ومن‭ ‬زوج‭ ‬غير‭ ‬سوي،‭ ‬بل‭ ‬كانت‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬من‭ ‬لا‭ ‬تستطيع‭ ‬أن‭ ‬تحمل‭ ‬حكايتها‭ ‬للرباط‭ ‬فتحكيها‭ ‬لأنها‭ ‬في‭ ‬عمر‭ ‬السنة‭ ‬أو‭ ‬أقل‭ ‬والمغتصب‭ ‬هو‭ ‬الوالد..‭ ‬فجاءت‭ ‬الأم‭ ‬من‭ ‬أقصى‭ ‬الجنوب‭ ‬بحذاء‭ ‬بلاستيكي‭ ‬ووجه‭ ‬محتقن‭ ‬بالألم‭ ‬وقلة‭ ‬الحيلة‭ ‬وضنك‭ ‬الفقر‭ ‬وقسوة‭ ‬بعض‭ ‬الموجودين‭ ‬خلف‭ ‬المكاتب‭ ‬في‭ ‬المحاكم‭ ‬ومخافر‭ ‬الشرطة.‭ ‬لتحكي‭ ‬وأمهات‭ ‬مغتصبات‭ ‬أخريات‭. ‬صدمة‭ ‬الاغتصاب‭ ‬وصدمة‭ ‬الموت‭ ‬وصدمة‭ ‬النظر‭ ‬في‭ ‬وجه‭ ‬المغتصب‭ ‬وهو‭ ‬يسير‭ ‬حرا‭ ‬طليقا‭ ‬وصدمة‭ ‬رجل‭ ‬القانون‭ ‬الذي‭ ‬يصدر‭ ‬أحكاما‭ ‬تشجع‭ ‬على‭ ‬الاغتصاب‭..‬بكل‭ ‬ما‭ ‬يعنيه‭ ‬من‭ ‬ظلمات‭ ‬وسقوط‭ ‬في‭ ‬الإحساس‭ ‬بالذل‭ ‬بالرعب‭ ‬و‭ ‬بالمهانة‭. ‬ويتضاعف‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬حين‭ ‬ينتج‭ ‬عن‭ ‬الاغتصاب‭ ‬حمل‭ ‬له‭ ‬تبعات‭..‬قد‭ ‬يكون‭ ‬أسهلها‭ ‬الموت‭..‬

فالاغتصاب‭ ‬كما‭ ‬وصفه‭ ‬حقوقي‭ ‬شارك‭ ‬في‭ ‬المحكمة‭ ‬هو‭ ‬أسوأ‭ ‬ما‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬يتعرض‭ ‬إليه‭ ‬إنسان‭ ‬واعتبر‭ ‬أن‭ ‬القتل‭ ‬العمد‭ ‬هو‭ ‬ارحم‭ ‬من‭ ‬الاغتصاب‭.. ‬ليحكي‭ ‬حكاية‭ ‬اغتصاب‭ ‬طالبة‭ ‬في‭ ‬كلية‭ ‬الطب‭ ‬اغتصبت‭ ‬سبع‭ ‬مرات‭ ‬وأجهضت‭ ‬ثلاث‭ ‬مرات‭ ‬وتلوث‭ ‬دمها‭ ‬بفيروس‭ ‬داء‭ ‬فقدان‭ ‬المناعة‭ ‬المكتسب‭ ‬السيدا‭ ..‬

حضرنا‭ ‬لحظات‭ ‬إطلاق‭ ‬الضحايا‭ ‬صرخات‭ ‬سمعناها‭.. ‬لنتألم‭ ‬معهن‭ ‬في‭ ‬محكمة‭ ‬النساء‭ ‬الرمزية‭ ‬رقم‭ ‬16‭ ‬التي‭ ‬نظمت‭ ‬تحت‭ ‬شعار صرخة‭ ‬المغتصبة‭: ‬ فين‭ ‬الحماية؟‭ ‬فين‭ ‬العدالة؟‬ بالمعهد‭ ‬العالي‭ ‬للقضاء‭ ‬مساء‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬ت10‭ ‬مارس‭ ‬2017‭ ‬وذلك‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تخليد‭ ‬اتحاد‭ ‬العمل‭ ‬النسائي‭ ‬لليوم‭ ‬العالمي‭ ‬للمرأة‭..‬وعلى‭ ‬عكس‭ ‬برنامج‭ ‬أشغال‭ ‬المحكمة‭ ‬النسائية‭ ‬الرمزية‭ ‬نورد‭ ‬بعضا‭ ‬من‭ ‬شهادات‭ ‬الضحايا‭ ‬التي‭ ‬من‭ ‬المفروض‭ ‬ان‭ ‬يسمعها‭ ‬المجتمع‭ ‬ككل‭ ‬ويسمعها‭ ‬المسؤولون‭ ‬عن‭ ‬تطبيق‭ ‬القانون‭ ‬خاصة‭ ‬أولئك‭ ‬من‭ ‬حكموا‭ ‬أو‭ ‬يحكمون‭ ‬بعقوبة‭ ‬حبسية‭ ‬رمزية‭ ‬مع‭ ‬إيقاف‭ ‬التنفيذ‭ ‬او‭ ‬الحكم‭ ‬بسنة‭ ‬أو‭ ‬بضعة‭ ‬أشهر،‭ ‬استنادا‭ ‬إلى‭ ‬سلطة‭ ‬الملاءمة‭ ‬لدى‭ ‬ممثل‭ ‬النيابة‭ ‬العامة‭ ‬أو‭ ‬السلطة‭ ‬التقديرية‭ ‬التي‭ ‬يتمتع‭ ‬بها‭ ‬القاضي‭ ‬كما‭ ‬اوضح‭ ‬دلك‭ ‬المتدخلون‭ ‬خلال‭ ‬انعقاد‭ ‬المحكمة‭ ‬الرمزية‭ ‬تأما‭ ‬المجرمين‭ ‬فأي‭ ‬عقوبة‭ ‬لا‭ ‬تكفيهم‭ ‬خاصة‭ ‬ان‭ ‬الكثير‭ ‬من‭ ‬الضحايا‭ ‬هن‭ ‬تحت‭ ‬التراب‭ ‬وأخريات‭ ‬يعشن‭ ‬الموت‭ ‬البطيء‭ ‬في‭ ‬مجتمع‭ ‬يحمل‭ ‬المرأة‭ ‬أوزار‭ ‬الجرائم‭ ‬الجنسية‭ ‬كما‭ ‬قال‭ ‬احد‭ ‬المتدخلين‭ ‬مستنكرا‭ ‬هده‭ ‬الأحكام‭ ‬المتخلفة‭ ‬باعتبار‭ ‬أن‭ ‬الاغتصاب‭ ‬طال‭ ‬حتى‭ ‬متوفيات‭ ‬اخرجن‭ ‬من‭ ‬قبورهن‭ ‬توبالتالي‭ ‬لا‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬نقول‭ ‬زشوف‭ ‬لباسها‭ ‬او‭ ‬مشيتها‭ ‬او‭ ‬ضحكتها‭..‬س‭ ‬لأنه‭ ‬مع‭ ‬الأسف‭ ‬نحاسب‭ ‬المرأة‭ ‬ولا‭ ‬نحاسب‭ ‬الرجل،‭ ‬وبالتالي‭ ‬فالاغتصاب‭ ‬جريمة‭ ‬تؤدي‭ ‬ثمنها‭ ‬الضحية‭ ‬في‭ ‬جميع‭ ‬الحالات‭ ‬إلا‭ ‬استثناء‭ ‬حين‭ ‬تجد‭ ‬الشفاء‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬حكم‭ ‬قاض‭ ‬احتكم‭ ‬إلى‭ ‬إنسانيته‭ ‬قبل‭ ‬القانون‭ ‬وكذلك‭ ‬دعم‭ ‬الأسرة،‭ ‬والأخصائيين‭ ‬لان‭ ‬الاغتصاب‭ ‬جريمة‭ ‬تكسر‭ ‬في‭ ‬الضحية‭ ‬الروح‭ ‬قبل‭ ‬الجسد‭…‬

‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬
‫من داخل المعهد العالي للقضاء‬: ‫مغتصبات قاصرات حكين بشاعة الاغتصاب وظلم القانون..‬

عن العلم

شاهد أيضاً

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء

جلالة الملك يدشن مركزا للدعم التربوي والثقافي لتنمية قدرات الشباب بابن مسيك بالدار البيضاء   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *