***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

يسجل الرأي العام للسيد عامل الحسيمة إقدامه على إلغاء الاستفادة من المنحة الجامعية لغير مستحقيها، ولا أحد يمكن أن ينكر لهذا المسؤول الأهمية البالغة التي يكتسيها هذا القرار الذي أعاد الاعتبار لحرمة القانون ولقيمة المساواة في الخضوع إلى القانون.

ومع الإقرار بذلك، فإننا نجهل ما إذا كان الأمر يتعلق بطلبة اعتادوا الاستفادة من المنحة الجامعية وجاء السيد العامل الجديد على الحسيمة وقرر وضع حد لهذه  الاستفادة، أم أن الأمر يتعلق بالاستفادة لأول مرة و أن المعنيين بهذا الموضوع لا يتوفرون على الشروط المؤهلة للاستفادة، وكان من الطبيعي للسيد العامل أن يقرر عدم الاستفادة وإن قررت اللجنة الإقليمية المخولة بذلك عكس ما ذهب إليه القرار العاملي؟

أظن أن الأمر يتعلق بتوقيف الاستفادة من المنحة الجامعية عن طلبة اعتادوا الاستفادة منها خلال المواسم الجامعية السابقة و هم لا يتوفرون على الشروط القانونية لذلك باعتبار أن دخولات أولياء أمورهم تتجاوز الأربعة آلاف درهم شهريا المحددة كسقف أعلى للاستفادة، و على هذا المستوى فإن القرار العاملي لم يكن كافيا بل إنه يتستر على تصرفات حصلت مخالفة للقانون.

لقد كان لزاما على السيد عامل الحسيمة بإعتباره رئيس اللجنة الإقليمية الخاصة بالمنح الجامعية أن يأمر بفتح تحقيق في هذه النازلة يركز بالأساس من خلاله على تحديد المسؤولية في استفادة من ليس لهم الحق في الاستفادة من المنحة الجامعية، لمعرفة ما إذا كان المعنيون بالأمر أدلوا ببيانات كاذبة للجنة الإقليمية، ولتوضيح ما إذا كان هناك من تواطأ معهم من داخل اللجنة، و هي كلها أفعال يعاقب عليها القانون.

نعم، ما أقدم عليه السيد العامل مهم و أساسي، ولكنه غير كافي لأن الأمر في هذه الحالة يتعلق بشبهة الاستفادة من المال العام بطرق غير مشروعة.

عبد الله البقالي

عبد الله البقالي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا