***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ما صدح به دفاع الزفزافي داخل المحكمة في شأن علاقة الزفزافي بإلياس العماري يكتسي خطورة بالغة جدا، لأن الموضوع يتعلق بصلب النظام العام وبالتآمر حول النظام السياسي الذي اختاره المغاربة عن طواعية أسلوبا ومنهجا للحكم. وكان مفيدا أن خرج دفاع السيد إلياس العماري ببيان توضيحي أنكر فيه ما كاله الزفزافي من تهم خطيرة جدا للسيد العماري.

لن نقترب من التفاصيل فهي في علم الغيب وفي علم الزفزافي وفي علم السيد إلياس إن كان ذلك صحيحا، وهذه التفاصيل أكبر وأخطر من أن يتناولها بالتعليق والتحليل أي كان بالنظر إلى الحساسية المفرطة التي تتميز بها.

مهم أن نسجل بأن النيابة العامة كسلطة حق عام  أدركت لأول وهلة الخطورة البالغة التي تكتسيها هذه التصريحات، وسارعت إلى فتح تحقيق قضائي الذي من شأنه لوحده إجلاء الحقيقة في إطار شروط النزاهة والحيادية. وينتظر الرأي العام بشغف كبير إعلان نتائج هذا البحث.

فالزفزافي صرح بما يريد وإن كان بصفة جد متأخرة، لأنه كان مطالبا بقوة القانون بأن يصرح بذلك ويبلغ به النيابة العامة في وقتها، يعني مباشرة بعد وقوع الاتصال به، خصوصا أن الزفزافي أبان لنا على منسوب عال من الشجاعة والجرأة، ولم يكن مقبولا أن ينتظر كل هذه المدة إلى أن وقعت تطورات ليدلي بما أدلى به مما قد يفهم منه تصفية حسابات. ومع ذلك فإن الإدلاء ببيانات ووقائع ومعطيات تفيد حصول ما يصنف ضمن الجرائم الصغرى والكبرى يستوجب فتح تحقيق قضائي وترتيب الجزاء القانوني مع احترام شروط المساواة أمام القانون والنزاهة.

فدفاع السيد إلياس العماري ينكر ما ادعاه الزفزافي جملة وفصيلا، والزفزافي يبدو أنه متمسك بأقواله، والحاجة ملحة لإجلاء الحقيقة.

لن نقبل أن يكون نظامنا السياسي العام موضوعا للمزايدات.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي***


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا