***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

كان مفاجئا – ليس للرأي العام في إسبانيا فحسب، بل في محيطها الأوروبي والإقليمي – إقدام الذين ورطوا إسبانيا فيما لم تكن في حاجة، إليه على العديد من الخطوات التراجعية في شأن مواقفهم من استقلال إقليم كاتالونيا الإسباني بعدما زاد الخناق ضيقا على أعناقهم. وكان آخر هذه المواقف التراجعية أن أعلن مسؤولو الحزب «الديموقراطي الأوروبي الكاتالاني» وحليفه الرئيسي فيما قادا إليه إسبانيا «الحزب اليساري الجمهوري «أنهم تخلوا عن دعوتهما لانفصال إقليم كاتالونيا عن إسبانيا بشكل  أحادي الجانب. وأنهم يفضلون الحوار مع مدريد لتحقيق الاستقلال بدلا من الدفع به بشكل أحادي.

وكان نفس المسؤولين قبل أسابيع يتشبثون بإعلان الاستقلال أولا ثم إجراء الحوار مع مدريد في إطار تعنت كانوا يحاولون من خلاله ممارسة الإبتزاز وفرض الأمر الواقع، وهو ما لم تخضع له السلطات العمومية في مدريد وما لم يتردد القضاء الإسباني في مواجهته بواسطة إعمال القانون واحترام الدستور الإسباني، ليتحول بعد ذلك قادة الحزب الديموقراطي الأوروبي الكاتالاني إلى فارين من العدالة الإسبانية مختبئين في الداخل والخارج .

الحركات الإنفصالية حينما تطالها الإنتكاسات تلتجئ إلى إعمال الحيل وسلك مظاهر النصب والتزييف، لذلك يمكن فهم الإقدام على مواقف تراجعية من طرف الذين كانوا متشددين بالأمس القريب في إطار خطة جديدة لتجاوز مرحلة الارتدادات والإنتكاسات، ولعل هذا ما يفسر الدعوة الصادرة عن مكونات الحركة الإنفصالية في إقليم كاتالونيا إلى خوض الانتخابات القادمة التي ستجرى بعد سريان قرار حكومة مدريد إلغاء المؤسسات القائمة والدعوة إلى إجراء انتخابات سابقة لأوانها في إطار جبهة موحدة بين المطالبين باستقلال كاتالونيا لضمان شروط أوفر للنجاح، وهذا ما يجب أن تستوعبه مدريد جيدا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي***


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا