***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

ارتأى السيد أحمد أويحيى رئيس الوزراء الجزائري التعليق على مبادرته مصافحة جلالة الملك محمد السادس خلال انعقاد قمة الإتحادين الإفريقي والأوروبي بالعاصمة الإيفوارية، بأنه لا وجود لمشاكل شخصية بين المغرب و الجزائر . و أن المشكل القائم يتعلق بما سماه بالمخدرات ، و أن مشكل الصحراء لا يعني الجزائر، وهو بين المغرب و ما سماه ب « الجمهورية الصحراوية » .

شخصيا، لم أشك لحظة واحدة في أن هرولة السيد أويحيى لمصافحة جلالة الملك محمد السادس ،لم تكن رغبة من الحاكمين في الجزائر لطي صفحة الخلافات و البحث عن السبل الكفيلة بتجويد هذه العلاقات ، بقدر ما كانت محاولة للبحث عن التقاط صورة فقط تمكن السيد أويحيى و الذين نصبوه من استغلالها للإساءة إلى المغرب من جديد . لأن من تبنى تصريحات طائشة لوزير الخارجية الجزائري قبل أيام لا يمكنه أن يتبدل في زمن قياسي أو بالأحرى لا يمكنه أن يغير مواقفه إلا إذا طلبت منه ذلك الجهة المعلومة في الجزائر .

و الحقيقة أن الطريقة الباردة التي تعامل بها جلالة الملك محمد السادس مع إقدام رئيس الحكومة الجزائرية على مصافحته، حفلت بالدلالات التي لا تتطلب جهدا كبيرا للإلمام بتفاصيلها .

أما من حيث الموضوع ، فإن المشكل الحقيقي قائم بين المغرب و الجزائر ،و جمهورية الوهم ما هي إلا ورقة من أوراق هذا الخلاف التي يستخدمها الحاكمون في الجزائر لترجيح الكفة لصالحهم ،أما وأن يدعي أويحيى أن الجزائر ليست معنية بهذا النزاع المفتعل فإن ذلك يدعو إلى الشفقة على مسؤول يمارس الكذب ،و الإشكال أنه يصدق الكذب الذي مارسه .

وعلى كل حال، فالعالم بأسره يعرف جيدا أين توجد جمهورية الوهم و من يوفر لها جميع أشكال الدعم المالي و اللوجستيكي والإعلامي والديبلوماسي، ويعلم جيدا من يحرك خيوط  هذه الدمية ،أما أويحيى و غيره من حكام الجزائر فليمارسوا الكذب والتعتيم بالشكل الذي يرونه مناسبا.

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

عبد الله البقالي

عبد الله البقالي


اترك تعليقاً

لن يتم نشر البريد الإلكتروني الخاص بك. الحقول المطلوبة مؤشرة بعلامة *

إلغاء الرد

اقرأ أيضاً


الأكثر قراءة


الأكثر تعليقا