حديث اليوم تعتبر محاربة الفساد ومناهضة اقتصاد الريع في بلادنا إحدى أهم الأولويات في المرحلة الراهنة، ولا أحد يمكن أن يختلف أو ينازع في هذه الوظيفة النبيلة التي تؤسس لمرحلة جديدة تستند إلى الرغبة في تطهير البلاد من آفة الفساد وإعادة الاعتبار للأخلاق وللشأن العام. لذلك نسجل أهمية نشر لوائح المستفيدين من جميع الامتيازات التي تدر على أصحابها مبالغ خيالية جدا من المال دون بذل أي جهد، مبالغ تدخل الحسابات البنكية لبعض الأشخاص دون أن يعلموا بها فبالأحرى أن يكونوا قد بذلوا جهدا من أجل تحصيلها. ونحن نشجع على أن يتم نشر جميع اللوائح بجميع الأسماء مهما كان موقعها، وأقول الأسماء لأشخاص وليس أسماء شركات يعلم الله وحده بها والعالمون بخبايا الأمور في هذا البلد. مثلا، لابد لوزير الاتصال أن يسارع إلى نشر أسماء وكالات الاشهار وأسماء مالكيها المستفيدين من المبالغ التي استفادوا منها، شركات تكاد تكون مهيمنة ومحتكرة للاشهار وللإنتاج التلفزي، ومن المؤكد فإن الصدمة ستكون كبيرة جدا حينما نعرف أن شخصا معينا يكاد يحتكر الاشهار والانتاج التلفزي. إن وزير الاتصال بادر بنشر لوائح الجرائد المستفيدة من الدعم، ولن أجازف بالقول إن وكالة واحدة تستفيد لوحدها بأكثر من مجموع مبلغ الدعم المخصص للجرائد الوطنية، وبادر بنشر لائحة المستفيدين من الدعم السينمائي، إذن لابد من أن يعرف الشعب من يستفيد بما يشبه الاحتكار من الاشهار والانتاج التلفزي. عبد الله البقالي
23/4/2012 |