حديث اليوم قد يكون الأمر لايتجاوز مجرد حماس بعض المشرفين على الحملة الانتخابية لمرشح الرئاسة بمصر خيرت الشاطر بأن أقدم على المس بأحد مظاهر ورموز السيادة الوطنية «العلم الوطني» حين زرع النجمة السداسية في قلب العلم الوطني وبتر الصحراء المغربية من خريطة المغرب. إذا كان الأمر قد حصل بهذه الطريقة فإن تداركه كان أسهل بكثير من الجريمة التي اقترفت في حق الشعب المغربي والمغرب بإصدار بيان حقيقة من طرف المسؤول الأول عما حدث وهو المرشح للانتخابات الرئاسية المصرية خيرت الشاطر، لكن هذا لم يحدث واقتصر الأمر على بعض الكلمات التي ركبها وزير الخارجية المغربي الدكتور سعد الدين العثماني حينما أبلغنا بأن المعني بالأمر اعتذر عما اقترفه من جريمة شنعاء في حق الشعب المغربي. هذا غير كاف وإن كان وزير الخارجية المغربي قام بما يجب وحصل لنا على مجرد اعتذار شفوي قد يكون نتيجة العلاقات الحميمية بين الجهة السياسية التي ينتمي إليها من اقترف الجريمة والجهة السياسية التي ينتمي إليها الدكتور سعد الدين العثماني التي نكن لها كل التقدير والاحترام. لكن الإساءة للوطن لاتتقبل أشباه الحلول وأنصافها. إن الشعب المغربي يطالب باعتذار رسمي صادر في وثيقة رسمية قد تكون كفيلة بمعالجة الجرح العميق الذي خلفته الجريمة. هذا ما نلح على المطالبة به الآن.
عبد الله البقالي
22/5/2012 |