الماضي يتداخل مع الحاضر في رسالة تاريخية بعث بها المغفور له الحسن الثاني إلى البابا بولس السادس موقف المغرب الداعم للقضية الفلسطينية هو هو لم يتغير أبدا قالت مصادر إعلامية إن وزارة الخارجية المغربية أعلنت أخيرا، أن المغرب دعا الفاتيكان إلى عدم عقد أي اتفاق مع إسرائيل يضفي شرعية على الاحتلال الاسرائيلي، موضحة أن المغرب أعرب عن انزعاجه الكبير من التقارير التي تفيد بأن »الاتفاق المرتقب توقيعه بين الفاتيكان بشأن القضايا الضريبية والمالية للممتلكات الكنسية في إسرائيل سيؤدي في نهاية المطاف إلى اعتراف الفاتيكان بالسيادة الاسرائيلية على القدس الشرقية«. وفي هذا الإطار حصلت جريدة »العلم« على رسالة نادرة وتاريخية بعث بها المغفور له الحسن الثاني إلى البابا بولس السادس مؤرخة في يوليوز 1967 حول »خطورة العمل الذي أقدم عليه الاسرائيليون بالقدس الشريف« وهذه الرسالة مهدت لانعقاد أول مؤتمر قمة إسلامي بالمغرب في شتنبر 1969. وتشير هذه الرسالة إلى ما أقدم عليه الاسرائيليون بالقدس الشريف وبالمناطق التي يسيطرون عليها من أرض فلسطين بعد أن انتهكوا حرماتها وداسوا مقدساتها واعتدوا على أهلها وعلى حكامها الشرعيين. ونبهت هذه الرسالة الفاتيكان إلى أن هذا الإجراء التعسفي لا يمس بالسلطة السياسية التي كانت تحكم الأرض الشريفة قبل العدوان الاسرائيلي فحسب بل تمس أيضا بالوضع الديني للبقاع المقدسة. وذكرت الرسالة ذاتها أنه منذ قرون طويلة والمسلمون يرعون حرمة تلك الأماكن التي هي مهد لسيدنا عيسى بن مريم ومسرى الرسول محمد صلى الله عليه وسلم وفي رحابها كان أهل الأديان السماوية يتعايشون. وحسب التقرير الذي قدمه وزير العدل آنذاك علي ابن جلون للمغفور له الحسن الثاني، أكد فيه أن الفاتيكان أوضح أنه لم يسبق له أن اعترف بإسرائيل وقال الفاتيكان إن الرسالة مهمة للغاية وأنه سينكب على دراستها هو ومساعدوه ليرى هل من الممكن اتخاذ موقف مشترك. 20/6/2012 |