تجديد مكتب غرفة التجارة والصناعة والخدمات
يطيح بنفوذ رئيس المجلس الإقليمي عقدت غرفة التجارة والصناعة والخدمات دورة استثنائية لأجل تجديد مكتبها تطبيقا للقانون المنظم لهذه المؤسسة ،والذي ينص على تجديده كل ثلاث سنوات..ورغم توفر النصاب القانوني بالحضور المادي لأكثر من ثلثي الأعضاء 25 من أصل 37 مجموع أعضاء الغرفة ،أبى رئيس هذه الأخيرة إلا ان يعرقل انطلاق الدورة ،بالإدعاء ان عدد الموقعين على لائحة الحضور لا يتجاوز 23 مستشارا ،وهو عدد لا يرقى الى النصاب القانوني..وخلق هذا الموقف غيرالمنطقي نقاشا حادا بين الأعضاء ،الذين طالبوا بعقد الدورة طالما ان النصاب متوفربالحضور الجسدي للأعضاء..وخلال ذلك كان يُنتظر من باشا المدينة الذي يمثل الوصاية في هذا الإجتماع ،التدخل لوضع الأمور في إطارها الصحيح ،لكنه آثر الصمت، ما جعل الملاحظين الذين حضروا أشغال الدورة وكذا المستشارين يتساءلون عن دور الوصاية إذا لم يكن الحرص على احترام القانون....واتضح فيما بعد ان الرئيس نفسه لم يوقع على لائحة الحضور،وكان هدفه الخفي عرقلة الدورة ،بعد ما شعربأن الإتجاه ليس في صالحه..وبالرغم من " حياد " الباشا غير المفهوم ،فقد فرض المستشارون عقد الدورة رغم أنف الرئيس الذي فضل الإنسحاب ،تاركا رئاسة الجلسة لنائبه..وما كان مثارمخاوفه هو ما حصل بالذات ،فقد تم انتخاب مكتب جديد برئيس جديد..وانتهى بذلك عهد الرئيس السابق الذي لم يكن يوما مسيرا حقيقيا للغرفة ،بل كان مجرد أداة تتحرك بأوامر من رئيس المجلس الإقليمي لإقليم القنيطرة ،الذي كان وراء انتخابه رئيسا للغرفة،لكن الغرفة في عهده ظلت بلا دور، عديمة الفائدة ، ولم تسهم كما هو مطلوب في تكثيل المهنيين ،وتنظيمهم، والإستماع الى مشاكلهم ،والمساهمة في حلها، ولا ايضا تقديم اقتراحات ومشاريع تنهض بالقضايا الإقتصادية،والإجتماعية في دائرة نفوذها..وبهذه التغييرات التي طالت مكتب الغرفة ،تكون الأخيرة قد خرجت من نفوذ رئيس المجلس الإقليمي الذي هو نفس الوقت مستشار بالمجلس البلدي ،وعضو مجلس المستشارين ،ورئيس لجنة التشريع بنفس المجلس ..وهو الذي منذ الإنتخابات الأخيرة التي جرت في 2011 غير لونه السياسي عدة مرات ، من الإتحاد الدستوري ،الى الحركة الشعبية ،الى حزب البام ،الى التجمع أخيرا، بحثا عن مواقع جديدة ..لكن اليوم ،كل المؤشرات تبين ان سقوط قلعة الغرفة من نفوذه ليس سوى تسخينات لما هو قادم ...
المراسل : علال مليوة
13/8/2012 |