العلم الإلكترونية - هشام الدرايدي
قدمت الجولة الثانية من دور المجموعات لدوري أبطال إفريقيا صورة متباينة تماماً عن مسار ممثلي كرة القدم الوطنية في المنافسة القارية، ففي الوقت الذي يواصل فيه نهضة بركان فرض قوته وهيمنته على مجموعته الأولى محققا العلامة الكاملة بست نقاط من فوزين متتاليين، وجد الجيش الملكي نفسه يغرق في ذيل مجموعته الثانية بنقطة وحيدة، في حصيلة مخيبة لا ترضي جماهيره ولا تليق بطموحاته.
نهضة بركان، الذي افتتح مشواره بانتصار مهم في الجولة الأولى أمام بوير ديناموس، عاد ليؤكد قوته خارج الديار حين قلب الطاولة على ريفرز يونايتد النيجيري في مباراة مثيرة. فبعد تأخره بهدف، نجح الفريق البرتقالي في قلب النتيجة في الوقت بدل الضائع، حيث خطف هدفين متتاليين في ظرف دقيقة ونصف فقط، مستفيدا من سبع دقائق أضافها الحكم كوقت إضافي، ليقدم أداء قتاليا استثنائيا مكّن الفريق من العودة بالنقاط الثلاث وتعزيز صدارته بثبات.
وفي العاصمة الرباط، عاش الجيش الملكي ليلة متذبذبة أمام الأهلي المصري متصدر المجموعة الثانية، رغم الدعم الجماهيري الكاسح الذي ملأ مدرجات ملعب الأمير مولاي الحسن، ورغم البداية الجيدة للعساكر، والتي توّجت بحصولهم على ركلة جزاء في الشوط الأول أهدرها حريمات بعد أن اصطدمت كرته بالقائم، نجح زميله في متابعة الكرة المرتدة وإيداعها الشباك، مانحا فريقه تقدما مستحقا.
لكن الشوط الثاني حمل أنباء غير سارة للفريق المغربي، إذ تمكن الأهلي من تعديل النتيجة بعد هجمة منسقة، قبل أن تضيع على الجيش فرص محققة لانتزاع الفوز، وسط احتجاجات على قرارات تحكيمية اعتبرتها الجماهير غير منصفة، وتكررت بذلك سيناريوهات الجولة الأولى التي خسر فيها الفريق خارج قواعده أمام يونغ أفريكان، ما عمق أزمته وجعله يتذيل المجموعة قبل شبيبة القبائل بنفس النقطة وبفارق النسبة الخاصة.
رئيسية 








الرئيسية 





