Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







أصابع الاتهام توجه للمخابرات الجزائرية في ارتكاب جريمة إرهابية مكتملة الأركان



لا زال حدث الاعتداء الشنيع الذي تعرض له سائقو شاحنات مغربية على بعد 300 كلم من العاصمة المالية باماكو والذي خلف مقتل اثنين وإصابة ثالث، فيما تمكن رابع من النجاة، يثير مزيدا من الاستنكار الواسع، مع توجيه أصابع الاتهام لأطراف من مصلحتها زعزعة الاستقرار في هذا البلد وعرقلة النشاط التجاري القوي للمملكة بالدول الإفريقية جنوب الصحراء.





العلم الإلكترونية - سعيد الوزان 

رغم أن المهاجمين، حسب شهود عيان، كانوا مقنعين ما حال دون الكشف عن هوياتهم، إلا أن معطى كونهم يرتدون سترات واقية ويتوفرون على وسائل اتصال لا سلكية، مع عدم قيامهم بسرقة أي أغراض، يؤكد مما لا يدع مجالا للشك، أن هذه العملية برمتها تمت بتدبير محكم، تقف وراءه أيدي مخابرات أجنبية لأطراف دولية أخرى لا تريد لمالي الخروج من شرنقة الإرهاب، وتستهدف طبعا الوجود الاقتصادي والتجاري المغربي في عمق القارة السمراء.
 
وفي هذا السياق، أكدت مصادر إعلامية بالعاصمة المالية، باماكو، أن التحقيقات الأولية التي باشرتها السلطات المالية كشفت عن تورط عنصر واحد على الأقل من جبهة البوليساريو الانفصالية في استهداف السائقين المغاربة.
 
وأفادت هذه المصادر أن الشخص الذي تشير إليه أصابع الاتهام معروف لدى أجهزة الأمن المالية ، خصوصا أنه يقيم داخل دولة مالي منذ سبع سنوات، وهو متزوج من سيدة مالية، ودائم التواجد بالسفارة الجزائرية بها، ما يؤكد بقوة فرضية تورط النظام الجزائري من خلال مخابراته في تحريك عناصر إرهابية بجبهة البوليساريو للقيام بهذه المهمة القذرة، وذلك عبر استهداف شاحنات النقل المغربية وترويع سائقيها للحيلولة دون دخولهم الأراضي المالية أو اتخاذها كطريق عبور باتجاه العمق الإفريقي، وتحديدا إلى دول غرب وجنوب الصحراء.
 
وحسب المعطيات المتوفرة لحدود الساعة فإن الإرهابي الذي تشير إليه أصابع الاتهام دائم التواجد بسفارة الجزائر بباماكو، وهو ما أكده الأكاديمي المغربي المعروف محمد منار السليمي، رئيس المركز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، مضيفا في تدوينة له عبر حسابه بـ»فيسبوك» أن هذا الإرهابي أحضر مجموعة أشخاص مرتبطين به للقاءات التي نظمها لعمامرة في زيارته الأخيرة لمالي، لقاءات جرت داخل سفارة الجزائر بباماكو. 
 
وأوضح اسليمي أن هذه المعلومات تكشف عن خطة الحرب التي بدأ النظام العسكري الجزائري في تنفيذها ضد المغرب باستعمال أشخاص من البوليساريو، وهي خطة إرهابية يوجد وراءها الجنرال توفيق مدين وخالد نزار وشنقريحة الذين لهم علاقة بالتنظيمات الإرهابية الموجودة في الساحل وبقيادات هذه التنظيمات المنتمين للجزائر ولمخيمات تندوف.
 
 وربط منار اسليمي هذا الحادث بزيارة وزير خارجية الجزائر رمضان لعمامرة قبل أيام لدولة مالي، مشيرا إلى أن هذا العمل جاء بعد زيارة ليومين التي قضاها لعمامرة بمالي واجتمع فيها في سفارة الجزائر بمجموعة من الأشخاص مجهولي الهوية، ويبدو أن هذه الزيارة كانت لترتيب هجومات على المصالح المغربية، وفق تعبيره.
 
 وقال إن الأمر يحتاج إلى تحقيق، خاصة أن النظام العسكري في الجزائر قد بدأ حربا ضد المصالح المغربية في أفريقيا قد تكون هذه العملية مرتبطة بها، لأن نظام العسكر الجزائري يرعى أزيد من 23 تنظيما إرهابيا موزعة بين الجزائر ومنطقة الساحل من بينها مجموعات يقودها أشخاص من البوليساريو يشتغلون في مالي بتوجيهات من المخابرات العسكرية الجزائرية.
 
إلى ذلك، أكذ السفير المغربي بمالي أن السفارة المغربية لا زالت تنتظر نتائج تحقيق السلطات المالية، مضيفا في هذا السياق أنه من الصعب معرفة ما وقع، وأن كل التخمينات تبقى مجرد افتراضات.
 
ومن جهته، دعا الخبير في القانون الدولي ونزاع الصحراء المحامي صبري الحو المغرب إلى حمل السلطات بدولة مالي على إجراء تحقيق جدي من أجل تكييف جريمة قتل سائقين مغاربة في أراضيها على أنها جريمة إرهابية وتعقب المجرمين لتحديد هويتهم، لفهم علاقتهم بالجزائر والبوليساريو والقاعدة في الغرب الاسلامي.
 
وأضاف الأكاديمي المغربي أن تحديد المسؤولين عن هذا الحادث الإرهابي المفجع من شأنه لفت المجتمع الدولي إلى حقيقة كون النظام الجزائري وأداته الطيعة البوليساريو وجهان لعملة واحدة هي الإرهاب، ليخلص إلى أن هذا العمل الشنيع يعد جريمة إرهابية مكتملة الأركان والتجليات والخلفيات.
 
وكان المرصد الوطني للنقل وحقوق السائق المهني قد أكد في بلاغ له، وقوع اعتداء شنيع على مغاربة من سائقي النقل الدولي باتجاه دول جنوب الصحراء، وتحديدا بمالي، مما أدى إلى وفاة شخصين وإصابة آخرين بجروح. 
 
وبعد أن طالب بتبني قضايا «هذه الفئة الحيوية والنشيطة وعدم تجاهلها مثلما تم تجاهلها من الحكومات السابقة»، دعا المرصد أعضاء المركز الإفريقي لحقوق الإنسان للتدخل العاجل وتعيين لجنة خاصة للتحقيق في مقتل سائقين مهنيين يعملان في النقل الدولي بمالي. 
Hicham Draidi