Quantcast

2021 نونبر 28 - تم تعديله في [التاريخ]

أوضاع غير طبيعية في فضاء رياضي وترفيهي بسيدي البرنوصي

متنفس وحيد للتنزه وممارسة الرياضة يعرف تناقضات صارخة، ويعاني الإهمال الذي يؤثر على دوره الإيكولوجي والترفيهي، ويساهم في تدهور حالته


العلم الإلكترونية - محمد رزا

يعيش الفضاء الرياضي والترفيهي سيدي البرنوصي-القدس بالدار البيضاء حالة غير طبيعية تتجسد في عدة مظاهر سلبية تجعله لا يؤدي دوره التنشيطي والإيكولوجي والرياضي.

ويتجسد المظهر الأول في الإهمال الذي طاله خلال السنوات القليلة الماضية، حيث لم يحظ بالاهتمام المطلوب من طرف المجلس الجماعي السابق، وكذا مجلس المدينة رغم أن نفس التنظيم السياسي كان يتولى تدبير شأن المدينة وشأن الجماعة الترابية، فكان بالتالي من الأسهل تنسيق الجهود، وبلورة برنامج إصلاحي يخرجه من وضعية التدهور، ويرتقي بهذا الفضاء الذي يعد المتنفس الوحيد بالمنطقة أمام الزحف الاسمنتي، ما جعل منه مقصدا لعدة أحياء مجاورة خاصة بمنطقة سيدي البرنوصي وحي القدس المحاذي له، وكذا منطقة سيدي مومن لكون القنطرة على الطريق السيار تجعله سهل الولوج بالنسبة لشبابها.

المظهر السلبي الآخر يتمثل في عدم الاهتمام بالجانب البيئي من خلال وضع قمامات مخصصة للتخلص من المخلفات والنفايات، وبالتالي كان طبيعيا أن تنتهي هاته النفايات في الحفر المنتشرة هنا وهناك، وإفراز مشاهد مثيرة للتضايق والتأسف، وما يحد من هذه الظاهرة بين الفينة والأخرى هو بعض المبادرات التطوعية لبعض الشبان، أو حملات تنجزها جمعيات لتوفير أكياس بلاستيكية وتخليص الحفر والجنبات من أكوام تخدش أعين الرواد والزائرين.

أما عند تهاطل الأمطار، يصبح الوضع كارثيا لأن المدار المُعَد للركض والمشي يتحول إلى برك مائية وأوحال بسبب انعدام مجاري أو قنوات تمكن من تصريف المياه المتجمعة.

ويظل في الوقت الراهن الأمل معقودا على المجلس الجماعي الجديد بسيدي البرنوصي، الذي يضم شبابا من أبناء المنطقة والعارفين بخبايا ومشاكل هذا الفضاء، والذين ستحركهم بلا شك الغيرة على هذا الفضاء الفريد ومرافقه، ولكون بعضهم يرتاده ويزاول به أنشطة رياضية، وذلك من أجل تنزيل مبادرات تعالج مختلف الإشكالات المطروحة في هذا المتنفس الثمين بالنسبة للأسر وأطفالهم الراغبين في التنزه، واستغلال دقائق مهمة في المشي، أو اللعب بالكرة أو الدراجة.

غير أن الأمر لا يقف عند ما سلف ذكره من مشاكل، ففي الوقت الذي يهيمن الاخضرار على الجنبات الممتدة على طول الطريق السيار بين الدارالبيضاء والرباط، لما تتمتع به من ورود وأزهار يانعة، وعشب ندي، ونباتات تستقبل مياها دائمة التدفق من أجل ذر عيون كبار المسؤولين الذين يمرون عبر الطريق السيار، يرزح الفضاء الرياضي للبرنوصي كتناقض صارخ تحت رحمة شح ماء السقي، حيث تلوح للأعين بمجرد ولوجه جذور الأشجار المتعطشة للماء، والعيدان الميتة، وهيمنة اللون البني القاتم، والأتربة الحمراء العارية، فضلا عن غياب الإنارة.   

وفي ظل هذه الوضعية بات من الضروري التعجيل بمبادرات طالما انتظرها السكان من أمهات وآباء وشبان، ورواد الفضاء من ممارسي الرياضة ومن ضمنهم ذوو الأمراض المزمنة، واعتماد حراس يسهرون على احترام قواعد النظافة والاعتناء بأرضيته، وضمان التقيد بالسلوكات الحضارية وفق ما يقتضيه هذا المرفق المشترك من عناية مستدامة.

















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار