Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




إسبانيا‭ ‬متوجسة‭ ‬والرباط‭ ‬صامتة



تواتر‭ ‬المعطيات‭ ‬حول‭ ‬وجود‭ ‬أزمة‭ ‬بين‭ ‬الرباط‭ ‬ومدريد





العلم الإلكترونية - الرباط

تؤشر كثير من المعطيات المستجدة خلال الأسابيع القليلة الماضية أن العلاقات المغربية - الاسبانية تمر بمرحلة اضطرابات، يحاول كل طرف منهما تجنب تصعيدها لتصل إلى مستوى الأزمة.
 
فرغم أن الرباط أبدت أكثر مما يجب من عوامل ومؤشرات حسن النوايا إزاء الجارة الشمالية، حيث وصل الأمر إلى مستوى تخصيص جلالة الملك محمد السادس فقرة كاملة في خطاب رسمي ووجهه إلى الشعب المغربي أعلن فيها جلالته عن فتح صفحة جديدة في علاقات المغرب مع إسبانيا، ومثلت هذه الالتفاتة أكبر وأقوى ضمانة لحسن نية المغرب وصدق إرادته في تمتين علاقاته مع الجارة الاسبانية. ورغم الضربة القوية، الغادرة التي وجهتها الحكومة الاسبانية للشعب المغربي في التورط في جريمة تهريب رئيس جبهة البوليساريو وتزوير وثائقه الرسمية وتغيير اسمهإلا أن المغرب من خلال مضمون خطاب جلالة الملك تجاوز ذلك.
 
ويؤشر التوتر بين الرباط واسبانيا على توجس كبير لمدريد من التطورات الكبيرة والكثيرة خصوصا بعد توقيع الحكومة المغربية اتفاقيات عسكرية من الحكومة الإسرائيلية وبعد حصول المغرب على كمية من الأسلحة المتطورة خصوصا الجوية منها، والتي تعتبر مدريد أنها تمنح للمغرب تفوقا عسكريا.
 
والواضح أن الحكومة الاسبانية لم تجرؤ على تبرير غضبها وحنقها إزاء المغرب بالأسباب الحقيقية وراحت بدل ذلك تبحث عن افتعال خلافات في قضايا ثانوية، من قبيل معارضتها لتشييد مزارع أسماك من طرف مستثمرين مغاربة في مياه مغربية محاذية لإسبانيا.
الخطوة الأخيرة التي أقدمت عليها السلطات الاسبانية قد تنقل حالة العلاقات بين البلدين من مستوى التوتر إلى مستوى الأزمة.
 
حيث أرسلت قيادة الجيش الاسباني قبل أيام قليلة من اليوم كتيبة عسكرية تابعة لها إلى الجزر الجعفرية وإلى صخرتي بادس والنكور المجاورتين جدا لمدينتي الناظور والحسيمة، وهي جزر توجد في المياه الإقليمية المغربية، لكن إسبانيا تصر على مواصلة احتلالهما.
 
وتعمدت قيادة الجيش الاسباني الإعلان عن هذه الزيارة في بلاغ رسمي لتأكيد الطابع الرسمي لهذه الزيارة ، التي ليس الهدف منها زيارة صخور فارغة إلا من بعض الجنود الإسبان ، بقدر ما يتعلق برسالة تحذيرية ارتأت الحكومة الاسبانية توجيهها إلى المغرب.
 من جهة أخرى يبدو أن الحكومة الاسبانية الاشتراكية تتماهى مع خطابات الكراهية والتحريض على التمييز الذي زاد حزب )فوكس( اليميني الرجعي من حدتها خلال الفترة الأخيرة.
 
وإلى حدود اليوم لاتزال الرباط تلتزم الصمت تجاه ما تقترفه بعض الأوساط الاسبانية في حق المغرب، حفاظا على هذه العلاقات من الانزلاق وتجسيدا للتعهدات الواردة في خطاب جلالة الملك محمد السادس.
 
Hicham Draidi