Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







إستئناف محاكمة البيدوفيل الكويتي المتهم بإغتصاب قاصر بمدينة مراكش



من المرتقب أن تستأنف غرفة الجنايات الابتدائية لدى محكمة الإستئناف بمراكش، في جلستها ليوم الثلاثاء 25 يناير الجاري، البث في قضية "البيدوفيل" الكويتي المتهم باغتصاب الفتاة القاصر "جوهرة".
وبحسب مصادرنا فإن غياب المتهم البالغ من العمر حوالي 24 سنة عن جلسات المحاكمة لازال مستمرا والتي وصلت لإحدى عشر جلسة، مما يبين أن الإلتزام الذي قدمته سفارة بلاده لإحضاره أمام القضاء،مجرد تمويه لمغادرة مواطنها للتراب الوطني وبالتالي الإفلات من العقاب هذا ما سبق وأن حدرت منه الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة





العلم الإلكترونية  - نجاة ناصري
 
ويشار إلى أن المواطن الكويتي المسمى “ع، م، س، ا” والذي يشتغل موظفا بلديا، إعترف أثناء الاستماع إليه تمهيديا بتورطه في اغتصاب الفتاة القاصر ، وأكد أنه تعرف على الطفلة القاصر داخل ملهى ليلي، وطلبت منه حسابه على “السناب شات” وافترقا بعد أن عاد إلى وطنه، غير أن لقائهما تجدد شهر يوليوز من سنة 2019 ، حيث توجهت عنده برضاها إلى الفيلا التي يقطنها بها، ومارس عليها الجنس من الدبر بمقتضى اتفاق مسبق بينهما وسلمها مقابل ذلك، مبلغ 3600 درهم، وهو الأمر الذي نفته الفتاة القاصر التي أكدت أن المعني بالأمر استدرجها قبل أن يقوم بتهريبها داخل الصندوق الخلفي لسيارته إلى فيلا، ومارس عليها الجنس بالعنف ودون رضاها ما أدى إلى افتضاض بكارتها، ومنحها مقابل ذلك مبلغ 2000 درهم.
 
وبحسب مصادرنا​ فإن المواطن الكويتي، سلم لعناصر الأمن فيديو وثقه بواسطة هاتفه النقال يظهر الفتاة القاصر وهي ترقص بملابس مثيرة على أنغام الموسيقى في محاولة منه لتورطها وتزكية كلامه بكونها من قدمت عنده بمحض إرادتها تؤكد مصادرنا .
 
ويشار إلى أن المتهم وضع تحت تدابير الحراسة النظرية يوم 13 دجنبر 2019 ، وبعدها للاعتقال الاحتياطي الى غاية يوم 28 يناير 2020 تاريخ تمتيعه بالسراح المؤقت بعد عرضه على أول جلسة للمحاكمة تقررخلالها تأجيل البث إلى غاية جلسة يومه الثلاثاء 11 فبراير لإمهال الدفاع.
 
ويذكر أن محيط محكمة الاستئناف بمراكش شهد يوم 11 فبراير من السنة الفارطة وقفة رمزية نظمت من طرف الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة بمدينة مراكش​ ، للتنديد بالاستغلال الجنسي واغتصاب الأطفال بمناسبة​ عرض البيدوفيل الكويتي المتهم بإغتصاب قاصر لا يتجاوز عمرها 14 سنة​ على المحكمة في حالة سراح.
 
وكان فرع المنارة للجمعية​ المغربية لحقوق الإنسان بمدينة مراكش​ طالب من الوكيل العام للملك لدى محكمة النقض ورئيس النيابة العامة بفتح تحقيق حول احتمال وجود شبهة ” الاتجار في البشر ” في ملف البيدوفيل الكويتي، والذي​ كان متابعا في حالة اعتقال احتياطي، طبقا للقانون الجنائي بجناية التغرير بقاصر وهتك العرض للطفلة المسماة جوهرة أبو الشيخ المزدادة في 14 اكتوبر 2005، المنصوص على عقوبتهما في الفصلين 482 و 488 من القانون الجنائي، حسب ماهو وارد في المساطر والمحاضر القضائية.
 
وأضافت الجمعية في مراسلة توصلت الجريدة بنسخة منها " أن المتهم​ ، تمكن من مغادرة التراب الوطني، بعد تمتيعه بالسراح المؤقت من طرف الغرفة الجنائية الابتدائية بمحكمة الاستئناف بمراكش في جلسة 28 يناير 2020، دون وضعه رهن المراقبة القضائية، عبر سحب جواز سفره وإغلاق الحدود في وجهه. وهو القرار الذي اتخذته المحكمة يوم 28 يناير 2020 ، وطعنت فيه النيابة العامة في اليوم الموالي ، و أصدرت فيه المحكمة قرارا استعجاليا بإغلاق الحدود في وجه المتهم يوم 30 يناير الفارط ، بعدما وقع ما كانت الجمعية تخشاه​ ،ذلك أن المتهم غادر البلاد ساعات بعد تمتيعه بالسراح المؤقت الذي منحته إياه المحكمة بناء على تنازل أم الضحية وضمانة مكتوبة من السفارة الكويتية تلتزم فيه بإحضاره للمحاكمة في حالة تمتيع بالسراح المؤقت ، وكفالة مالية محدد في 03 ملايين سنتيم فقط".
 
وأكدت الجمعية في ذات المراسلة​ أن المتهم لم يحضر جلسة محاكمته بتاريخ 11 فبراير ، حيث أدلى دفاعه بشهادة طبية مسلمة من طرف المصالح الطبية بدولة الكويت مؤرخة ب03 فبراير الجاري تبرر غيابه، وأن عائلة الضحية تنازلت عن شكايتها ومطالبها المدنية، علما انه في اطار متابعتها للقضية ، سبق للجمعية المغربية لحقوق الانسان فرع المنارة، أن أصدرت عدة بلاغات ( 30 يناير ،03 فبراير ،11 فبراير ،12 فبراير ، ) كما وجهت رسائل للرئيس الأول للسلطة القضائية ، و رئيس النيابة العامة، ووزير الدولة المكلف بحقوق الإنسان والعلاقات مع البرلمان، و وزير العدل ، والسيدة رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان ،قصد التدخل كل في مجال اختصاصه. كما تنصبت الجمعية خلال جلسة 11 فبراير الجاري طرفا مدنيا دفاعا عن القانون وحماية للمصلحة الفضلى للطفلة".
 
وكانت الجمعية قد اصرت "على إجلاء الحقيقة كاملة وإعادة فتح تحقيق حول احتمال وجود شبهة شبكة للإتجار في البشر ، وأضافت أن الأمر​ يجعلها أمام احتمال إنتهاكات أخرى لحقوق الإنسان تعتبرها اتفاقية حظر الاتجار في البشر واستغلال دعارة الغير انتهاكات خطيرة ، تنضاف إلى الانتهاكات المرتبطة باتفاقية حقوق الطفل وخاصة المواد من 31 إلى 35 من اتفاقية حقوق الطفل ، والمادة الرابعة من الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ، والمادة الثالثة من البروتوكول الاختياري لاتفاقية حقوق الطفل بشأن بيع الأطفال واستغلال الأطفال جنسيا.
 
وأشارت المراسلة أن التطورات المتسارعة للقضية، وخاصة إرتباط تنازل أم الضحية المصادق عليه بتاريخ 23 دجنبر المنصرم ، وايضا تنازل أب الضحية لاحقا، و إقدام عائلة المتهم على وضع شكاية تتهم فيها والدي الطفلة ب”النصب والإبتزاز” ، وهذا​ ​ قوى شكوك الجمعية حول وجود مساومات و ابتزازات ، و دفعها إلى طرح إحتمال وجود شبهة “الاتجار في البشر “.
 
واسترسلت الجمعية أنه بعد " تصريح سفير دولة الكويت ، وما ورد في مقال جريدة “اخبار اليوم” عدد 3125 الصادر يوم الاثنين 24 فبراير 2020 والذي تضمن تفصيلا حتى في الجوانب المالية التي تلقتها أسرة الضحية مقابل تنازلها وحيث أن سفير الكويت تحدث خلال تصريح صحفي أثناء حفل غذاء نظمه على شرف الصحافة يوم السبت 22 فبراير ، أشار فيه إلى الابتزاز والمساومات التي تعرض لها المتهم ، والتي إعتبرها السفير من ضمن أسباب تدخل السفارة الكويتية لتمتيع مواطنها المتهم بجنايات بالسراح المؤقت وحيث أن تصريح السفير ، ليس جديدا بالنسبة للجمعية، ذلك انه يوم 08 فبراير ،تلقت إتصالا هاتفيا من سفارة الكويت ، أكد لها تدخل السفارة الكويتية في القضية، معللة ذلك بأن مواطنها كان قد قضى ما يفوق 50 يوما رهن الإعتقال الإحتياطي ، وهي مدة اعتبرتها السفارة طويلة، إضافة الى قولها أن المتهم تعرض للمساومة والابتزاز من طرف عدة أشخاص وفي مقدمتهم أسرة الضحية.
 
وحيث انه في ملف أحيل على المحكمة الإبتدائية بمراكش في دجنبر 2017، يتعلق بانتهاك حقوق طفلين واستغلالهم جنسيا من طرف مواطن فرنسي يسمى” جون لوك ماري كيوم”، توبع بجنح في حالة اعتقال وأدين بسنتين، كان أب الطفلين تنازل عن الشكاية المقدمة في مواجهة الفرنسي، لكن بعدما شاعت معلومات حول تلقيه مقابلا للتنازل، تدخلت النيابة العامة وفتحت تحقيقا، لتتم متابعة الأب بجنحتين منصوص على عقوبتهما في الفصلين 373 و 482 من القانون الجنائي، حيث أدانت المحكمة بالمنسوب إليه وحيث أن فرار المتهم الكويتي قد يشكل مدخلا لافلاته من العقاب، ويفتح المجال لكل التأويلات والاشاعات وحيث أنه مع تنازل عائلة الضحية عن كل مطالبها ، وتدخل السفارة الكويتية بشكل مباشر عبر ضمانتها المكتوبة، إضافة إلى ما عرفته القضية من تشعبات وغموض ، ومزاعم الإبتزاز المالي والمساومات، فإنه تساورنا شكوك حول إحتمال وجود جناية تتعلق بالإتجار في البشر الذي يجرمه القانون الوطني رقم 14.27 المتعلق بمكافحة الإتجار في البشر، وانتهاكا لمضامين اتفاقية حظر الاتجار في البشر واستعمال دعارة الغير" تؤكد الجمعية
 
وأضاف​ مكتب فرع المنارة مراكش للجمعية المغربية لحقوق الإنسان أنه​ بناءا على ماسبق ، فإنه​ يطالب​ من رئيس النيابة العامة بحكم مسؤولياته القانونية ومهامه التي يخولها له القانون، وبحكم إشرافه على سيادة القانون وسريانه وإعماله على قاعدة المساواة بفتح تحقيق شامل ومعمق يشمل كل من ورد اسمه في محاضر الشرطة القضائية ، بما فيهم صاحب الملهى الليلي “البولينغ ” الذي شكل مكان أول لقاء بين الضحية والمتهم خلال مارس 2019، ومالك الفيلا الذي وقع فيها الإنتهاك الخطير ، والكائنة بممر النخيل كما هو وارد في المحاضر، وكل من له علاقة بالقضية بما فيها أسرة الضحية لإجلاء الحقيقة كاملة، ومتابعة ومحاكمة كل من تبث تورطه في القضية ، وترتيب الجزاءات القانونية الضرورية حرصا على سيادة سلطة القانون وعدم الإفلات من العقاب".
 
كما طالبت الجمعية بإعادة التحقيق في القضية الأصلية المتعلقة بالانتهاكات التي طالت الطفلة وحقوقها ،والتي تعتبر جرائم حسب القانون الجنائي الوطني، لأنه تخامرني شكوك حول احتمال وجود انتهاكات أفظع تتعلق بالإتجار في البشر وإستعمال دعارة الغير ، مشددة الحرص على إقرار قواعد العدل والإنصاف للضحية وحمايتها، و حرصا كذلك المصلحة الفضلى للطفل، بسلوك كافة المساطر والتدابير الكفيلة بذلك بما فيها القانون الدولي لحقوق الإنسان تضيف المراسلة ".
 
هذا وقد كشف الجمعية​ خلال ندوة​ صحفية عقدها الفرع نهاية الأسبوع المنصرم بمراكش، عن تفاصيل دقيقة بشأن قضية البيدوفيل الكويتي وبعض ملفات المرتبطة بالسياحة الجنسية، وخاصة في علاقتها بسياحة الخليجيين، حيث تم​ تسليط الأضواء على على ما تم تجميعه من معطيات ومعلومات حول القضية التي هزت الرأي العام المحلي والوطني، الى جانب ما تم رصده ومتابعته من خروقات في هذا المجال.
 
وأعلن الفرع بشأن الملفات المرتبطة بالسياحة الجنسية والبيدوفيليا خاصة تلك التي تورط فيها اجانب، تسجيله متابعة الاجانب من جنسيات مختلفة، دون أن تتدخل سفاراتهم من قريب أو بعيد، للمساعدة في إفلات مواطنيها من العقاب على خلفية جرائم البيدوفيليا والاستغلال الجنسي، والاستغلال الجنسي في المواد الداعرة للقاصرين، في حين يتم تغاضي الطرف عن متابعة السياح الخليجيين المتورطين في السياحة الجنسية والاستغلال الجنسي، بما فيه القاصرين. حيث يتم تمتيعه بالسراح المؤقت دون وضعهم تحت المراقبة القضائية مما يمكنهم من مغادرة البلاد.
 
وسجلت الجمعية أن هناك تحولا فيما يتعلق بخارطة السياحة الجنسية والبيدوفيليا، التي يبدو أنها تراجعت بشكل واضح بعد الحملات التي قامت بها مكونات مدنية منذ 2004 إلى 2010 ، مما اضطر معه شبكات ما يسمى بالدعارة المنظمة إلى تغيير استراتيجيتها، والعمل مع اتخاذ جميع الاحتياطات، باستعمال أساليب التواصل الجديدة ونقل أماكن أنشطتهم المجرمة قانونا، إلى أماكن خارج المدار الحضري بمراكش، أو أماكن محروسة.
 
كما لاحظت الجمعية عودة واضحة للسياحة الجنسية في أوساط الخليجيين، وتراجع واضح في أوساط باقي الجنسيات، وغياب شبه تام لبيدوفيليا الأجانب مع اتساع دائرة الاغتصاب في صفوف القاصرين والقاصرات من طرف مغاربة، واعتماد القضاء خاصة بالنسبة للفتيات اللائي عمرهن بين 15 واقل 18 سنة إلى إعمال مسطرة الزواج، وإعفاء المغتصب من المتابعة من العقاب، وهذا في حد ذاته بشكل تحايلا على القانون الجنائي، الذي تم تعديل أحد فصوله عقب ما يسمى بقضية أمينة الفيلالي.
 
 
Hicham Draidi