Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






افتتاحية.. حزب الاستقلال والوحدة الترابية: قضية عقيدة ووجود



أكد حزب الاستقلال السبت 28 نونبر، بمناسبة انعقاد الدورة العادية لمجلسه الوطني مجددا ان قضية الوحدة الترابية للمملكة تظل قضية عقيدة ووجود بالنسبة للحزب وفي مقدمة انشغالاته وأولوياته ومن أبرز قضاياه المركزية الراسخة الحضور في ذاكرة ووجدان ووعي جميع الاستقلاليات والاستقلاليين وانه يواصل الوفاء للخط النضالي لزعمائه ومؤسسيه، منخرطا في التعبئة الوطنية دفاعا عن الوحدة الترابية لبلادنا وفي مقدمتها مغربية الصحراء.





وذكر  برلمان الحزب على لسان امينه العام الدكتور نزار بركة ان الحزب عازم  على السيروفق  سنة مؤسسيه ورواده وفي مقدمتهم الزعيم علال الفاسي رحمه الله الذي انشغل بقضية الوحدة الترابية على قدر انشغاله بالاستقلال والوحدة الوطنية لبلادنا، وشكلت  القضية أحد الثوابت الأساسية التي كرس حياته للتعريف بها حتى يستمر الوعي بهذا المطلب الوطني حيا في النفوس، ووافته المنية رحمه الله وهو يترافع عن مغربية الصحراء. 

الامين العام للحزب ثمن باسم الاستقلاليين عاليا كفاح ونضالات الحركة الوطنية وعموم الشعب المغربي بقيادة المغفور له جلالة الملك محمد الخامس طيب الله ثراه من أجل التحرر والاستقلال والوحدة، وهي الملحمة التي واصلها جلالة الملك المغفور له الحسن الثاني بفضل المسيرة الخضراء التي مكنت من استرجاع أقاليمنا الصحراوية العزيزة، ويواصل جلالة الملك محمد السادس أيده الله بكل حكمة وحزم حمل هذه الرسالة المقدسة لصيانة مكتسباتنا الوحدوية وتوطيد دعائم وحدتنا الوطنية. 

العرض السياسي القوى الذي قدمه الدكتور نزار بركة للمجلس الوطني للحزب وتفاعلا مع التطورات الأخيرة بالمنطقة العازلة بالكركرات، جدد التعبيرعن تعبئة الحزب لكل مناضلاته ومناضليه وتجندهم الدائم وراء جلالة الملك محمد السادس نصره الله من أجل الذود عن المصالح العليا للوطن ووحدة وسلامة أراضيه والتصدي لكل مناورات الخصوم وأعداء وحدته الترابية المقدسة، وعكس  اعتزاز الاستقلاليين الكبير بالتدخل الحاسم للقوات المسلحة الملكية بالمنطقة بكل حزم وبشكل سلمي ووفق ضوابط الشرعية الدولية لتحرير المنطقة وإحباط مخططات الانفصاليين وضمان التدفق المنتظم للبضائع والأشخاص بين المغرب وعمقه الإفريقي، والحفاظ على استتباب السلم والأمن والاستقرار بالمنطقة.

وكحزب وطني ناضل منذ تأسيسه من أجل حرية المغرب واستقلاله واستكمال وحدته الترابية، أعلن الدكتور نزار بركة  بوضوح وثقة أن بلادنا لن تخضع للمساومة والابتزاز ولا يمكنها إجراء أي مشاورات أو مفاوضات تحت التهديد بالحرب وحمل السلاح, وشدد  من منطلق الأمانة التاريخية التي تطوق الحزب في الدفاع عن ثوابت الأمة على أنه لا مجال بعد اليوم للهواية أو الارتجال أو لانتظار المفاجآت التي تحاك في السر والعلن، لمواجهة مناورات خصوم الوحدة الترابية، أو المشككين في مغربية الصحراء، أو المعادين للمصالح الإقليمية والقارية لبلادنا.

 وتجسيدا لهذا المبدأ العقائدي والوجودي لخدمة مسألة إجماع وطني دائم ومتجدد، يجدد حزب الاستقلال التذكير بجوهر  نداء العيون للأحزاب السياسية الوطنية في أبريل 2018، في شأن ضرورة التعجيل بتشكيل الجبهة السياسية للدفاع عن وحدتنا الترابية، كمنصة لتنسيق مبادرات وآليات الترافع والتواصل والتأثير وتعزيز الدبلوماسية الحزبية والشعبية لدعم القضية الوطنية والتصدي للأطروحات المناوئة، فضلا عن مأسسة آليات مستدامة في هذا الصدد، بحيث تتضافر جهود ومبادرات مختلف الفرقاء السياسيين والمؤسسات التمثيلية والقوى الحية ببلادنا في إرساء دبلوماسية حزبية وشعبية تقوم على التواصل المستمر مع الرأي العام الوطني والدولي، والتموقع الاستراتيجي في المحافل الإقليمية والدولية، واعتماد وسائل الإقناع والتأثير بما فيها الوسائط الاجتماعية والرقمية الواسعة الانتشار. 

الأمين العام للحزب وتعزيزا للمكاسب المحققة في القضية المركزية للمغاربة دعا الى دبلوماسية استباقية للتأثير، مبنية على التخطيط الاستراتيجي والجاهزية، وعلى تقاسم المعلومات وتنسيق المواقف، وتوزيع الأدوار بين مختلف أشكال العمل التعبوي والديبلوماسية المغربية ودعا الى  تسريع مسلسل نقل الاختصاصات والموارد اللازمة من الدولة إلى جهات الأقاليم الجنوبية، وتمكينها من اختصاصات موسعة تراعي مبدأي التدرج والتمايز طبقا للقانون التنظيمي للجهات  وتسمح بتوسيع مجالات اختصاصاتها الذاتية مستقبلا، وهو ما سيمكن من التمهيد والتهييئ لإرساء مخطط الحكم الذاتي بهذه الأقاليم في الأفق الأممي المنظور.


المجلس الوطني للحزب ثمن حرص المغرب بقيادة جلالة  الملك، على جعل الأقاليم الجنوبية للمملكة قطبا للتنمية على المستوى الإقليمي والقاري، من خلال الانتقال إلى سرعة أعلى في استكمال مشاريع النموذج التنموي الجديد الخاص بها، واستثمار ما تزخر به من إمكانات وموارد بحرية وطاقية وسياحية من شأنها تحقيق الرفاه الاقتصادي والاجتماعي لساكنتها وأشاد  بالرؤية الملكية المتبصرة، التي أعطت زخما لمشاريع وأوراش التنمية بأقاليمنا الجنوبية في إطار النموذج التنموي الجديد الخاص بهذه الأقاليم، والتي  كان لها دور حاسم في إرساء استراتيجية تنموية ناجعة تردد صداها لدى العديد من الدول الشقيقة والصديقة التي بادرت إلى دعم وإسناد القضية الوطنية والانتصار لسيادة المغرب على صحرائه.

 

العلم
Hakima Louardi