الرئيسية / slider / الأمازيغية… القشة التي ستقصم «ظهر» الحكومة: جهات بعينها تلتزم الصمت وتمتنع عن المشاركة في «مثير للجدل»

الأمازيغية… القشة التي ستقصم «ظهر» الحكومة: جهات بعينها تلتزم الصمت وتمتنع عن المشاركة في «مثير للجدل»

آخر تحديث :2019-01-21 11:39:24

الأمازيغيةالقشة التي ستقصم «ظهر» الحكومة: جهات بعينها تلتزم الصمت وتمتنع عن المشاركة في «مثير للجدل»

  • العلم: الرباط – عزيز اجهبلي

 

من القضايا العالقة التي لا تجرؤ حكومة سعد الدين العثماني الخوض فيها، مسألة تنزيل الفصل الخامس من الدستور والمتعلق بالقانون التنظيمي للأمازيغية والمجلس الوطني للغات والثقافة المغربية.

برنامج «مثير للجدل» الذي تبثه قناة «ميدي 1 تيفي» تأجل لأكثر من مرة، خاصة وأن الحلقة المؤجلة كانت قد خصصت لمناقشة هذا الموضوع، وكان من المقرر استضافة ممثل عن عدد من الجهات والأطراف المعنية بالقضية كحزب العدالة والتنمية الذي يترأس الحكومة وممثل عن وزارة الثقافة والاتصال وفعاليات من المجتمع المدني الأمازيغي، لكن الرياح تهب بما لا تشتهيه السفن، حيث اعتذر ممثل العدالة والتنمية مرتين بمبرر أن الحلقة تزامت مع التزامات الضيف وتعذر عليه الحضور، السؤال المطروح الآن، هو لماذا تردد العدالة والتنمية عن المشاركة في «مثير للجدل»؟ علما أنه في نفس الوقت ممثل للحكومة ولرئاستها، وهل هناك إكراهات من نوع ما تعيق فتح نقاش ما في قضية الأمازيغية وفي  الأسباب الكامنة وراء تعذر تنزيل الفصل الدستوري المتعلق برسمية هذه اللغة.

في 2011 صوت المغاربة على الدستور الحالي بالإجماع وكان التنصيص في هذه الوثيقة على الأمازيغية لغة رسمية ومن أقوى القضايا التي جاء بها الدستور الجديد.

سعد الدين العثماني كان قد كتب حين صدور هذا الدستور أنه لا يمكننا الحديث اليوم في مغرب ما بعد دستور 2011، عن الديمقراطية وفي نفس الوقت نقصى الأمازيغية ثقافة ولغة، وأضاف العثماني، فيها أيام لم يكن رئيسا للحكومة، أن الانتقال الديمقراطي لن يكون سليما وحقيقيا إلا بإعطاء هذه الرسمية الحمولة الحقيقية على اعتبار أن الأمازيغية مرتكز رئيسي في الثوابت الوطنية وجزء أصيل وأساسي من الشخصية المغربية ورافد من روافدها تاريخيا وثقافيا.

فقهاء القانون في المغرب والباحثون في القضايا الدستورية مجمعون على أن الأربع سنوات الأولى ما بعد صدور الدستور حيز زمني كاف لتنزيل مقتضياته ومن أولويات هذا التنزيل إخراج القانون التنظيمي للأمازيغية إلى حيز الوجود والواضح الآن أن هناك شيئا ما ليس على ما يرام في هذا الصدد. إذ المغاربة انتظروا ما يقارب العقد من الزمن لإخراج هذا القانون لكن دون جدوى.

إن الحكومة بهذا التلكؤ تسعى إلى إفراغ الوثيقة الدستورية من محتواها وإبقاء الدستور حبرا على ورق وهذا التلكؤ جعل  حكومة العثماني تتعامل مع الأمازيغية لغة وثقافة باعتبارهما من الحقوق الفئوية والثقافية فقط وليس باعتبارهما التزاما دستوريا للدولة المغربية.

البرنامج الحكومي لم يسلم من انتقادات الباحثين والفاعلين المدنيين لأنه سمى القانون المفعل للطابع الرسمي للأمازيغية بـ «مشروع التنظيمي المتعلق بتحديد مراحل تفعيل الطابع الرسمي للأمازيغية وكيفيات إدماجها في مجالات التعليم والحياة العامة ذات الأولوية» فعمليا حسب أساتذة القانون «ليس هناك أي قانون تنظيمي متعلق بالأمازيغية» لأن مشروع القانون الموجود لحد الآن مجرد تدبير قانوني لمراحل تفعيل الترسيم، وهو تدبير غايته هو التحكم في زمانية الشأن اللغوي، بشكل يؤجله بنحو دائم إلى أجل غير مسمى.

الأمازيغية... القشة التي ستقصم «ظهر» الحكومة: جهات بعينها تلتزم الصمت وتمتنع عن المشاركة في «مثير للجدل»
الأمازيغية… القشة التي ستقصم «ظهر» الحكومة

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

تفاصيل جديدة حول الهجوم على عملاق النفط «أرامكو»

تفاصيل جديدة حول الهجوم على عملاق النفط «أرامكو»

تفاصيل جديدة حول الهجوم على عملاق النفط «أرامكو»   العلم الإلكترونية – CNN   كشف …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *