Quantcast

2022 مارس 6 - تم تعديله في [التاريخ]

الإنصاف الإعلامي للمرأة المغربية ضرورة حتمية ومستعجلة

عائشة التازي.. ذكرى ثامن مارس تعيد للواجهة قضية المرأة والإعلام


عائشة التازي صحافية سابقة بالإذاعة الوطنية وأستاذة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال
عائشة التازي صحافية سابقة بالإذاعة الوطنية وأستاذة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال
العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي

تمثل ذكرى ثامن مارس مناسبةً للاحتفاء بالمرأة، والإشادة بنجاحاتها، والتنبيه على وجوه التقصير في حقوقها. ونساءُ صاحبة الجلالة لسن بدْعاُ من ذلك، فقد قطعنَ أشواطاُ طويلة على درب "النضال" لنيل مكانتهن إلى جانب زملائهن الرجال، غير أن مطلب الإنصاف الإعلامي للمرأة يزداد ضرورة وملحاحية أكثر من أي وقت مضى، هذا ما تؤكده عائشة التازي، الصحافية السابقة بالإذاعة الوطنية، والأستاذة بالمعهد العالي للإعلام والاتصال في الرباط.

وترى عائشة التازي، أن ذكرى ثامن مارس تعيد للواجهة قضية المرأة والإعلام، لنتساءل جميعا كيف يتمثل هذا الأخير صورة المرأة؟ وإلى أي حد تم إنصاف المرأة إعلاميا ؟

وتؤكد الأستاذة، على أن محاولة الإجابة عن سؤال الإنصاف الإعلامي للمرأة تستدعي استحضار أبعاد متعددة، على غرار حجم الحضور ونسبته، إنْ بوصفها فاعلة منتجة للمحتوى الإعلامي أو مساهمة من موقع الاستضافة، مشيرة في تصريح لـ"العلم"، إلى أن هذا البعد يؤكد بالقرائن أن نسبة الحضور النسوي جد محتشمة مقارنة بالحضور الذكوري، وإن وصلن هذا الحضور بالمهننة، نجد شبه غياب لهن في بعض المهن كالتصوير والمونتاج وغيرها...

وتشدد الباحثة ذاتُها، على أن نسبة النساء اللواتي تقلدن مناصب المسؤولية ويدرن مقاولات إعلامية مؤشر دال على عدم إنصاف المرأة الإعلامية، مستثنيةً بعض المؤسسات الإعلامية التي اعتمدت مبدأ "الكوطة" في تعيين رئيسات المحطات الإذاعية، كما هو الشأن بالنسبة للقطب العمومي، لكن الاحتكام إلى هذه الطريقة والإخلال بشرط الكفاءة ويسيء للمرأة ولا ينصفها.

وتعتبر المتحدثة، أن مساحة عدم الإنصاف الإعلامي، تظهر بجلاء حين نقارب أسلوب المعالجة الإعلامية لقضايا المرأة، إذ تعكس المقاربة نموذجين طاغيين، أولهما نموذج "المرأة الجسد" التي يُنظر إليها كشيء يتم تبضيعه من خلال برامج الطبخ والتزيين والإثارة، وثانيهما نموذج المرأة المتأوربة ذات العلاقة المتوترة بهويتها، وكلا  النموذجين يشكل اعتداء صارخا على المرأة، لأنه يعالج واقعها كقضية مجتمعية مؤرقة، لكن ينظر إليها كمضوع مثير وجاذب لنسب المتابعة، وهذا ظاهر بالأخص في الإعلام الرقمي.

وتلفتُ الإذاعية السابقة، إلى أنه رغم اعتراض البعض على هذا المشكل المطروح، فهناك في بعض الأحيان معالجة مضادة تعكس رؤى فاعلة واقتدارا مهنيا للمرأة، وقد تكون هناك استثناءات مضيئة، لكن يتم تعتيمها ببثها في أوقات خارج الذروة، معربةً عن أسفها من موضوع المفارقة الغريبة التي تحكم الإعلام الوطني وتستدعي تدخلا عاجلا للحسم، وهي مفارقة المعمول به نظريا والمتداول إعلاميا ومهنيا.

وتشير محاورتنا، إلى أن المستوى النظري يحفل بمتون تنص على تجويد صورة المرأة وإنصافها، كالميثاق الوطني لتحسين صورة المرأة والمرصد الوطني... بينما يشهد مستوى الممارسة اعتداء صارخا على كينونة المرأة رغم أنها في النهاية مواطنة يحق لها التمتع بكل حقوقها وعلى رأسها حق الإنصاف الإعلامي.
  
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار