أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

آخر تحديث :2019-03-24 10:24:32

الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

 

 

أكد حزب الاستقلال عبر اللقاءات التواصلية الهامة، التي حرصت قيادة حزب الاستقلال، من خلال الأمين العام للحزب وأعضاء اللجنة التنفيذية وفريقي الحزب في البرلمان على تنظيمها بالعديد من مناطق البلاد النائية، على ضرورة إحداث التوازنات الضرورية في تعميم مظاهر وشروط التنمية على مجموع التراب الوطني، بما يقتضيه ذلك من تكافؤ الفرص بين  جميع المناطق على حد سواء.

 

والأكيد أن تكافؤ الفرص في هذا الصدد لا يقتصر فقط على توفير نفس الفرص بين جميع الجهات، فهذا من باب تحصيل حاصل، و لكن الأهم في هذا الصدد هو العمل على تدارك التفاوت الكبير والفظيع بين الجهات، فمن جهة هناك مناطق تستفيد، ولا تزال تستفيد من فرص تنمية بحجم يفوق بشكل مذهل ما تحصل عليه مناطق أخرى في البلاد، مما يكرس ويجذر سياسة المغرب النافع والمغرب غير النافع، لذلك يحرص حزب الاستقلال من خلال نضال القرب الذي يمارسه عبر اللقاءات التواصلية في الجهات النائية، وعبر الملتقيات الدراسية التي ينظمها فريقاه في البرلمان بتلك الجهات على التنبيه إلى الخطورة البالغة لمنهجية السرعتين المتفاوتتين اللتين  تدار بهما قضية التنمية في بلادنا، بحيث تحصل جهات على أضعاف ما تحصل عليه جهات أخرى نائية، مما يكرس التفاوت بين الجهات، ويجذر التخلف في مناطق معينة، حيث ترتفع معدلات العجز في الخدمات الاجتماعية في الصحة، كما في التعليم وفي البنية التحتية، كما في التشغيل، وغير ذلك كثير.

 

الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات
الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

 

وفي هذا الصدد فإن مناطق جبلية كثيرة تعاني من ويلات ارتفاع منسوب العجز في كل هذه القطاعات، بسبب سوء تقدير الحكومة فيما يتعلق بتدارك التفاوت بين الجهات، فليس من العدل أن تتعامل الحكومة مع كل الجهات بمنطق تكافؤ الفرص، لأن ذلك سيزيد المناطق المتفوقة غنى وثراء، بينما تحرم مناطق أخرى من الاستفادة من الثراء الوطني، بل العدل والمساواة أن تمكن السياسات العمومية المناطق التي تعاني خصاصا كبيرا في الخدمات وفي البنيات التحتية من تدارك هذا الخصاص أولا لتؤهلها لمنافسة عادلة وشريفة مع المناطق التي استفادت مما استفادت منه، وآنذاك يمكن الحديث عن تكافؤ الفرص بين الجهات كافة، بما يحقق العدل والمساواة بينها ويضمن الاستفادة المنصفة لجميع المواطنين من عائدات الثراء الوطني.

 

وغير خاف على الحكومة، ولا على جميع من تعنيه قضية تعميم التنمية من خلال إنجاز سياسات عمومية عادلة، أن الأوضاع التي تعيشها كثير من المناطق النائية خصوصا في الجبال وفي العالم القروي كارثية بكل ما  للكلمة من معنى، وهذا ما يفسر كثيرا من التعبيرات الاحتجاجية، التي قادت مواطنين للخروج إلى الشارع للتعبير عن حنقهم وغضبهم من ضراوة ظروف العيش، التي يعيشونها، وانتهت بكثير منهم إلى محاكمات وقادتهم إلى السجون، لكن الحكومة لم تتجاوب مع هذه التعبيرات الغاضبة، وواصلت سياسة الأمر الواقع، وهذا سلوك يكتسي خطورة بالغة، لأنه يمس عمق الاستقرار في البلاد، ولأن مواصلة صم الآذان عن مطالب ساكنة هذه الجهات يشرع الباب أمام ما لا يمكن توقعه.

 

الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات
الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

 

لذلك فإن حزب الاستقلال، من خلال نضال القرب الذي يمارسه ويمكنه من ممارسة وظيفته الدستورية في التأطير، وفي التفاعل مع انتظارات المغاربة، وفي الإنصات إليهم، يدعو إلى ضرورة التعجيل بإعمال مقاربة جديدة تعتمد إنصاف الجهات الأكثر خصاصا وحرمانا،  لكي تتدارك تأخرها وعجزها كما هو شأن المناطق الجبلية والشريط الحدودي والأقاليم النائية قصد تأهيلها وتمكينها من شروط الإقلاع الحقيقي.

العلم

الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات
الافتتاحية.. الحاجة ملحة لإعمال مقاربة عادلة ومنصفة لتدارك التفاوت المهول بين الجهات

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي أعلن محامي الرئيس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *