أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / الافتتاحية.. المغرب الذي تصر الحكومة على أن يبقى مقصيا

الافتتاحية.. المغرب الذي تصر الحكومة على أن يبقى مقصيا

آخر تحديث :2019-07-10 13:33:33

الافتتاحية..

المغرب الذي تصر الحكومة على أن يبقى مقصيا

الافتتاحية.. المغرب الذي تصر الحكومة على أن يبقى مقصيا
الحكومة المغربية

 

 

حينما يشير الأمين العام لحزب الاستقلال الدكتور نزار بركة، في معرض حديثه خلال ترؤسه لمهرجان تخليد ذكرى الزعيم عبدالخالق الطريس بتطوان، إلى أن زعماء الحركة الوطنية من قبيل علال الفاسي وعبدالخالق الطريس كرسوا الوحدة الوطنية لصالح المواطن ولفائدة الشعب، وبذلك فإن النضال من أجل تحقيق الوحدة الوطنية، فإنما هو السبيل الأنجع ليحيا المواطن المغربي عيشا كريما وينعم في عدالة اجتماعية حقيقية.

 

حينما يذكر الأمين العام لحزب الاستقلال بهذه الحقيقة فإنه يؤكد على أن هاجس التنمية المستدامة كان حاضرا باستمرار في الفكر والنضال الاستقلالي، وكان دوما في مقدمة انشغالات قادة وأجهزة الحزب طيلة العشرات من السنوات.

 

وحينما يعيد المسؤول الأول في حزب الاستقلال التذكير بهذه الحقيقة فإنه يؤكد على أن قضية التنمية لا تزال مطروحة كإشكالية مستعصية، وأن الجهود الكبيرة التي بذلت طيلة عشرات السنين التي تفصلنا عن استقلال البلاد لم تتمكن من تحقيق وسيادة نموذج تنموي فعال ومتجدد، يوفر الحلول الناجعة لمختلف القضايا والمشاكل والتحديات التي لاتزال بلادنا تواجهها لحد الآن.

 

الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال
الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال

 

ومن أبرز هذه التحديات ما تحدث عنه الأمين العام لحزب الاستقلال في نفس المناسبة، فيما يخص النهوض بالتنمية في المجالات الأكثر خصاصا، من خلال إعطاء الأولوية للمناطق الجبلية والقروية والحدودية والواحات والمناطق الصحراوية، وتجاوز المقاربة التقليدية التي كانت تركز على الشريط الساحلي الذي يستحوذ على أكثر من 80 بالمائة من الأنشطة الصناعية وعلى أكثر من 50 بالمائة من الناتج الداخلي الخام، ويعيش فيه أكثر من نصف ساكنة المغرب، في حين تعرف باقي مناطق المغرب خصوصا في الجبال والصحاري والقرى وفي الحدود وفي الواحات خصاصا فظيعا في شتى تجليات التنمية المستدامة، وبالتالي فإن هذا التفاوت الكبير والفظيع في توزيع فوائد هذه التنمية بين جميع أفراد الشعب المغربي بالعدل والإنصاف، بغض النظر عن أماكن تواجدهم، يظل يمثل هاجسا مؤرقا للذين يتطلعون إلى تسريع وتيرة التنمية المجالية.

 

وهذا ما ألح عليه الأمين العام للحزب حينما قال «إن تحقيق التنمية المستدامة لايتم باستمرار الإقصاء والتهميش لهذه المناطق، كما أن غياب الالتقائية في السياسات العمومية والبعد المندمج للمشاريع يزيد من هدر المجهود العمومي، ويضعف من فعالية الخدمات المقدمة، ويقلص من فرص التنمية الحقيقية ومن استفادة المواطنين والمواطنات منها».

 

لكن، مع كامل الأسف والأسى، فإن الحكومة لا تقاسم حزب الاستقلال والرأي العام هذه القناعات، ليس لأنها لم تدرج تنمية هذه المناطق ضمن سياستها، وهي لا تهتم بها إلا حينما تشتعل فيها الاحتجاجات وتسارع للقيام بدور الإطفاء، بل لأنها لم تول أهمية تذكر لجميع المبادرات التي أقدم عليها حزب الاستقلال في هذا الصدد، من تقديم مذكرات تفصيلية ونشر بيانات وبلاغات في نفس الشأن، وهي بذلك قد تكون تعاملت مع هذه المبادرات بخلفية سياسوية ضيقة جدا تعتمد على حسابات انتخابية، أو لأنها متشبثة بفهمها التقليدي المتجاوز للتنمية، ومهما يكن من أمر فإن الحكومة بهذا التصرف تكرس مظاهر التفاوت المجالي والفوارق بين الجهات، وتجذر تجليات الفقر والإقصاء والتهميش لجزء مهم من ساكنة المغرب.

العلم

الافتتاحية.. المغرب الذي تصر الحكومة على أن يبقى مقصيا
الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال خلال ترؤسه لمهرجان تخليد ذكرى الزعيم عبدالخالق الطريس بتطوان

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي

رصد ردود الفعل التونسية بعد وفاة الرئيس الأسبق زين العابدين بن علي أعلن محامي الرئيس …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *