الرئيسية / slider / الافتتاحية.. رسائل اللقاءات التواصلية لحزب الاستقلال بأقاليمنا الجنوبية

الافتتاحية.. رسائل اللقاءات التواصلية لحزب الاستقلال بأقاليمنا الجنوبية

آخر تحديث :2019-04-12 15:09:21

الافتتاحية.. رسائل اللقاءات التواصلية لحزب الاستقلال بأقاليمنا الجنوبية

 

 

لا جدال في أن اللقاءات الجهوية الجماهيرية الحاشدة التي نظمتها قيادة حزب الاستقلال، بجهتي العيون الساقية الحمراء والداخلة وادي الذهب، اجتمعت فيها وحولها جميع شروط ومواصفات الفعل الحزبي المؤثر على المستويات التنظيمية والتعبوية والسياسية كافة.

 

طبعا لم تكن المرة الأولى، التي ينظم فيها حزب الاستقلال مثل هذه الفعاليات في أقاليمنا الجنوبية المسترجعة، بل إن الأمر يتعلق بفعالية هامة من مسلسل فعاليات اعتاد حزب الاستقلال على تنظيمها في هذه الربوع الغالية، وبعمل يندرج في صلب الأداء التنظيمي والتأطير المواطناتي المعتاد في هذه المناطق، وهذا مؤشر على أن الحزب لا يحتمي في عمل موسمي أوظرفي  يرتبط في كثير من الأحايين بالأحداث والمناسبات في تعامله مع قضية مصيرية، تستوجب الجدية واليقظة والمسؤولية. وهذا يحيلنا إلى التأكيد مجددا على سياقات تنظيم مثل هذه اللقاءات الجماهيرية الهامة.

 

فمن جهة، فإنها تندرج في سياق اللقاءات الجهوية التي نظمتها وأطرتها قيادة الحزب، في شخص الأمين العام لحزب الاستقلال منذ انتخابه في مسؤولية الأمانة العامة، والتي شملت العديد من الجهات والأقاليم، في الشرق، كما الجنوب، كما في عمق جبال الأطلس، كما في غيرها من المناطق. وهي لقاءات تواصلية تستقي مشروعيتها من ثقافة تواصل القرب، ليس للإنصات إلى آراء و مواقف المواطنين فقط، بل أيضا للوقوف على الواقع كما هو وكما يعيشه هؤلاء المواطنون، ولعل هذا ما يساهم في فهم حقائق الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية والسياسية. وبذلك فإن حزب الاستقلال يمارس وظيفته الدستورية التي هي مسؤولية التأطير السياسي للمواطنين والمواطنات، والتفاعل مع همومهم وتطلعاتهم قصد الترافع عنها.

 

ومن جهة ثانية فإنها تندرج في سياق المبادرات الوازنة التي يقوم بها حزب الاستقلال، للتأكيد على مواقفه الثابتة المتعلقة بالوحدة الوطنية والسيادةالوطنية وللتصدي لمختلف المؤامرات التي تحاك ضد بلادنا، وفي هذا الصدد فإن الإقبال الجماهيري الكبير والحاشد الذي حظيت به جميع هذه اللقاءات التواصلية، يقيس التجاوب العارم لساكنة أقاليمنا الجنوبية مع مبادرات حزب الاستقلال، وبالتالي فإن حضور عشرات الآلاف من سكان آقاليمنا الجنوبية في هذه اللقاءات، يمثل استفتاء حقيقيا على الأرض يصوغ الأجوبة المناسبة على بعض من الأسئلة المتجاوزة التي لا يزال البعض يصر على طرحها.

 

ومن جهة ثالثة فإنها تندرج في سياق تفاعل الحزب الإيجابي مع المسار التنموي، الذي حظيت به هذه الجهات بحرص ورعاية شخصية من طرف جلالة الملك محمد السادس نصره الله، وهذا مسار  في حاجة إلى متابعة خاصة من طرف حزب الاستقلال الذي يحرص على التشديد على أهمية تسريع وتيرته، بما يمكن من استمرار تحسن جميع المؤشرات المتعلقة بتحقيق التنمية في هذه الربوع، لأنه بالقدر الذي يعبر فيه حزب الاستقلال عن اعتزازه بالتحسن الكبير الذي عرفته هذه المؤشرات هناك، بحيث تحتل الجهات الجنوبية الثلاث المراتب الأولى في العديد من  المؤشرات المتعلقة بمحو الأمية والقضاء على الفقر وتحسين التمدرس والخدمات الصحية، وتشييد منشآت مهيكلة تهم البنية التحتية وغير ذلك كثير، فإنه وبنفس القدر يثير حزب الاستقلال انتباه السلطة التنفيذية إلى خطورة ارتفاع بعض المؤشرات السلبية خصوصا المرتبطة بالتشغيل. ومن مسؤولية حزب الاستقلال مواصلة متابعة تنفيذ المشروع التنموي الجديد لهذه الجهات، والذي أشرف على تفعيله جلالة الملك محمد السادس نصره الله بصيغة التعاقد وبتكلفة مالية وصلت إلى 80 مليار درهم.

 

لذلك كله و غيره كثير، فإن اللقاءات التواصلية التي أشرفت عليها قيادة حزب الاستقلال في العيون والسمارة وبوجدور والداخلة لا يمكن أن تحتمل حشرها في إطار ضيق، لتفسير أو تبرير حسابات سياسية صغيرة لدى أصحاب النظرة القصيرة، ولذلك فإن هذه اللقاءات وجهت رسائل ترتبط بالوحدة الترابية وبتسريع وتيرة التنمية، وليس بأشياء أخرى لا تحظى من لدن الاستقلاليين والاستقلاليات بأيةأهمية.

العلم

 

الافتتاحية.. رسائل اللقاءات التواصلية لحزب الاستقلال بأقاليمنا الجنوبية
الافتتاحية.. رسائل اللقاءات التواصلية لحزب الاستقلال بأقاليمنا الجنوبية

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *