تبدأ اليوم الحملة الانتخابية تمهيداً للاستحقاقات التشريعية ليوم 23 شتنبر الجاري، وهي عند حزب الاستقلال مساحة من الزمن السياسي لتأكيد الميثاق، ولتأييد العهد، ولتجديد الالتزام، يتم خلالها توثيق اللقاء مع المواطنات والمواطنين على امتداد التراب الوطني، وتمتين التواصل مع القواعد الشعبية على اختلاف فئاتها، وتنوع عناصرها، وتعدد مشاربها، من أجل تقديم البرنامج الانتخابي لحزب الاستقلال، وشرح مضامينه، وتبسيط محاوره، وتبيان الأهداف المتوخاة منه.
وإذا كان الميثاق عهداً قوياً وموثقاً بين أطراف متعددة، يحدد القواعد والقيم، ويرسم مسارات العمل، فإنه ذو بُعدين أساسيين: قانوني ملزم، وأخلاقي قيمي. وفي رؤية حزب الاستقلال يتكامل البُعدان في انسجام وتناسق، ولا ينفصل أحدهما عن الآخر، ما دام الهدف هو بناء الإنسان، وتقدم الوطن وتطوره، وتحسين نوعية الحياة وازدهارها.
وميثاق حزب الاستقلال الذي يربطه بالأمة المغربية ينبني على المبادئ الرئيسة، والقيم الأصيلة، والثوابت الوطنية، وحصيلة التجارب التي عاشها الحزب في مختلف مراحل نضالاته من أجل التحرير واسترجاع الاستقلال، ثم في سبيل إقامة الدولة المغربية المستقلة على أساس الملكية الدستورية، والخيار الديمقراطي، والتعددية السياسية، واحترام حقوق الإنسان، وصون الكرامة للمواطن، والحفاظ على حقوقه المدنية والسياسية، واستكمال استرجاع الأراضي المغربية المحتلة.
هذا الميثاق يكتسي طابع الاستدامة، ولا تتغير مضامينه بتغير الأوضاع وتطور الأحوال؛ لأن له مبادئ ثابتة هي التي توحد حزب الاستقلال مع الأمة بجميع تكويناتها وتركيباتها وتصنيفاتها، وتجعله في خدمة الوطن والمواطنات والمواطنين، وفي مقدمة الدفاع عن المصالح العليا للبلاد، والذود عن سيادتها واستقلالها ووحدتها الترابية.
لقد جسد البرنامج الانتخابي الاستقلالي هذه المبادئ، ورسم خطة عمل شاملة لترجمتها إلى ممارسات عملية، ومبادرات فعلية، ومشاريع قابلة للتنفيذ، ونصوص قانونية ملزمة. فصار هذا الميثاق إطاراً تعاقدياً ملزماً لن يتوانى حزب الاستقلال في تجسيده واقعاً معيشاً عبر سياسات عمومية متعددة الأبعاد.
وهذا هو العهد الذي يؤكده حزب الاستقلال، ويوثقه، ويعمقه خلال الحملة الانتخابية التي انطلقت اليوم. وهو المدخل إلى تجديد الالتزام، والتعهد بالوفاء به، والانصراف الكامل إلى تفعيله وتمتينه وتقويته وجعله في مقدمة المهام التي يضطلع بها الحزب خلال اللحظة التاريخية الراهنة، وفي المديين القريب والمتوسط، تمهيداً للمستقبل الذي يساهم حزب الاستقلال في بنائه.
وهكذا تتداخل القيم الثلاث: الميثاق الذي يؤكده حزب الاستقلال، والعهد الذي يجدده، والالتزام الذي يعززه. وهذا هو المنهج السديد الذي يعتمده حزب الاستقلال، ويواصل الوفاء له، والانطلاق منه، والبناء عليه.
العلم
رئيسية 








الرئيسية



