Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






الافـتتاحية.. حزب الاستقلال يرسم خريطة الطريق للمرحلة القادمة



استوعب الدكتور نزار بركة الأمين العام لحزب الاستقلال أهم الانشغالات الحيوية التي تستحوذ على اهتمامات المواطنين خلال الفترة الراهنة، في التصريحات الواضحة والصريحة التي أدلى بها في ملتقى وكالة المغرب العربي للأنباء ، حيث أجاب عن الأسئلة التي طرحها الزملاء الصحافيون ، ولم يتردد في الكشف عن مواطن الخلل وأسباب التراجع في الاختيارات المعتمدة والسياسات المتبعة التي تؤكد يوما بعد يوم فشل الحكومة في الاستجابة لتطلعات المواطنين، وفي تحقيق الانتظارات الشعبية ، ومواجهة الإكراهات التي تحول دون القيام بالمهام الكبرى التي يتوقف عليها الخروج من الأزمة الحالية التي زادتها الجائحة تأزما و تفاقما واستعصاء على الحل الذي يفتح الآفاق الواسعة أمام المغرب. و تشكل التحليلات السياسية و الأفكار النيرة التي عبر عنها الأخ الأمين العام ، الخطوط العريضة لخريطة الطريق للمرحلة المقبلة التي يتوجب علينا أن ندخلها بفكر جديد و رؤية جديدة و بخطة عمل جديدة.






لقد دعا الأمين العام إلى القطع مع سياسات الامتيازات، والدفاع عن مصالح اللوبيات، واستبدال تقليص الفوارق وتوسيع الطبقة الوسطى بها، مذكرا بأن هذا ما كان في حكومة الأخ الأستاذ عباس الفاسي، وهو الأمر الذي لم يحدث خلال ولاية الحكومة الحالية أو الحكومة السابقة، باستثناء بعض الزيادات التي تهم بعض الفئات من الأجراء فقط ، مؤكدا أن هذه السياسة سيقطع معها حزب الاستقلال إذا كان في الحكومة.

وفي معرض تحليله للوضع الراهن على مستوى الاختيارات التي ثبت فشلها، أكد الأخ الأمين العام أنه من أجل تحقيق المغرب لقفزة نوعية و انضمامه لقوى الجهوية الصاعدة ، يفرض عليه أن يقوي جبهته الداخلية ، من خلال تقوية الأمل، وعبر النهوض بالوضع الاقتصادي والاجتماعي للمواطنين، وهو ما يقتضي القطيعة مع اقتصاد الريع والولوج إلى مجتمع الحقوق والكفاية والعدل، مستشهداّ بالمساواة بين المواطنين، بالحصول على اللقاح المضاد لفيروس كورونا، وبدخول أرض الوطن في زمن الجائحة والحجر الصحي، وما كان لذلك من نتائج إيجابية ، مما يؤكد بشكل قاطع أن الإرادة الواعية والرؤية الشمولية إلى الأمور العامة يمهدان السبيل للانتقال من طور الضعف والتردد والإحساس بالعجز. إلى طور القوة والثقة بالنفس والشعور بالقدرة على تخطي الصعاب واجتياز المراحل الصعبة بيسر وسهولة وبأوفر حظ من النجاح في أداء المهام الكبرى لفائدة عموم المواطنين .

بهذه الرؤية المستوعبة للمشاكل التي يعاني منها المغرب في ظل الحكومة العاجزة والمترددة والمتناقضة فيما بين عناصرها، تناول الأخ الأمين العام بعضاّ من القضايا التي تشكل العمود الفقري للأزمة التي ما فتئت تتصاعد وتيرتها وتشتد حدتها، دون أن تصرفها هذه الأزمة عن النظر بتفاؤل إلى الغد الذي بدت بشائره في الأفق ، وهو ما عبر عنه بقوله إن بوادر التغيير بدأت مع نتائج الانتخابات الأخيرة للمأجورين والموظفين واللجان الثنائية. وفي هذا الإطار قال الأخ الأمين العام إن نتائج الاتحاد العام للشغالين بالمغرب قد أكدت أن تصوره ينسجم مع تطلع الأجراء والطبقة الوسطى، وهو الأمر الذي يثبت أن حزبنا والاتحاد العام للشغالين بالمغرب، يسيران في الطريق المستقيمة ، ويعبران عن تطلعات المواطنين والمواطنات أقوى و أوضح ما يكون التعبير. وكان الأخ الأمين العام قد ساق دليلا آخر على بدء بزوغ فجر التغيير، حين قال إن من علامات التغيير القادم، الإقبال الكبير على التسجيل في اللوائح الانتخابية، والذي لعب فيه الحزب بمختلف تنظيماته، المرأة والشبيبة الاستقلالية، دورا مؤكدا على ضرورة التصويت، لأنه هو ما سيسفر عن الحزب الذي سيتصدر الانتخابات القادمة، ولأنه من جهة أخرى يؤكد الرغبة في التغيير، ويقطع مع السياسات السابقة التي زرعت اليأس في نفوس المواطنين.

تلك آراء استقلالية راجحة على مستوى الفكر السياسي الوطني، عبر عنها الأمين العام لحزب الاستقلال بمنتهى الوضوح والصراحة والصدق من الذات ومع المواطنين والمواطنات كافة.

العلم 
 
Hakima Louardi