Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







التفاوض‭ ‬السيادي‭ ‬لحل‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي







العلم الإلكترونية - الرباط 

أكد‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬بعبارات‭ ‬قوية‭ ‬وواضحة‭ ‬وصريحة،‭ ‬في‭ ‬الخطاب‭ ‬الذي‭ ‬ألقاه‭ ‬حفظه‭ ‬الله‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬السادسة‭ ‬والأربعين‭ ‬للمسيرة‭ ‬الخضراء،‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬لا‭ ‬يتفاوض‭ ‬على‭ ‬صحرائه،‭ ‬وأن‭ ‬مغربية‭ ‬الصحراء‭ ‬لم‭ ‬تكن‭ ‬ولن‭ ‬تكون‭ ‬أبدا‭ ‬مطروحة‭ ‬أمام‭ ‬مائدة‭ ‬المفاوضات،‭ ‬وإنا‭ ‬نتفاوض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬حول‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭. ‬وكان‭ ‬هذا‭ ‬التأكيد‭ ‬الملكي‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬الفترة‭ ‬ضروريا‭ ‬لتوضيح‭ ‬الموقف‭ ‬المغربي‭ ‬الثابت،‭ ‬ولتحديد‭ ‬المفهوم‭ ‬الواقعي‭ ‬والموضوعي‭ ‬للمفاوضات‭ ‬في‭ ‬المنظور‭ ‬الوطني‭ ‬،‭ ‬لا‭ ‬مجرد‭ ‬آلية‭ ‬ديبلوماسية‭ ‬غير‭ ‬واضحة‭ ‬المعالم‭ ‬علينا‭ ‬أن‭ ‬نقبلها‭ ‬كما‭ ‬هي‭ ‬دون‭ ‬إخضاعها‭ ‬للمنطق‭ ‬الذي‭ ‬يحكم‭ ‬العملية‭ ‬السياسية‭ ‬في‭ ‬المفهوم‭ ‬الذي‭ ‬نقتنع‭ ‬به‭ ‬ونعتمده‭ ‬ونستند‭ ‬إليه‭ ‬ونسير‭ ‬وفقه‭. ‬وبهذا‭ ‬المعني‭ ‬المدقق‭ ‬والممحص‭ ‬الذي‭ ‬أكد‭ ‬عليه‭ ‬الخطاب‭ ‬الملكي‭ ‬،‭ ‬يتضح‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬يعتمد‭ ‬ويقبل‭ ‬التفاوض‭ ‬السيادي‭ ‬الذي‭ ‬يلتزم‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي،‭ ‬التي‭ ‬هي‭ ‬وحدها‭ ‬الحل‭ ‬الواقعي‭ ‬والعملي‭ ‬والعادل‭ ‬والدائم‭ ‬ولا‭ ‬حل‭ ‬سواها‭.‬
 
هذا‭ ‬التوضيح‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬مزيد‭ ‬عليه‭ ‬قوةّ‭ ‬وجلاءّ‭ ‬،‭ ‬هو‭ ‬المدخل‭ ‬إلى‭ ‬البحث‭ ‬في‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬ونهائي‭ ‬وفي‭ ‬نطاق‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬لهذا‭ ‬النزاع‭ ‬المصطنع‭ ‬من‭ ‬طرف‭ ‬خصوم‭ ‬وحدتنا‭ ‬الترابية،‭ ‬الذي‭ ‬طال‭ ‬أمده‭ ‬وحان‭ ‬له‭ ‬أن‭ ‬يسوى‭ ‬فينتهي‭ ‬إلى‭ ‬غير‭ ‬رجعة‭.‬
 
فالمغرب‭ ‬لا‭ ‬ينأى‭ ‬بنفسه‭ ‬عن‭ ‬التفاوض‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬نتيجة‭ ‬يرغب‭ ‬فيها‭ ‬المجتمع‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬وهي‭ ‬إقرار‭ ‬الأمن‭ ‬والسلام‭ ‬والاستقرار‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬المنطقة‭ ‬من‭ ‬إفريقيا‭ ‬،‭ ‬ولكن‭ ‬المغرب‭ ‬يريده‭ ‬تفاوضاّ‭ ‬إيجابياّ‭ ‬لا‭ ‬سلبياّ‭ ‬،‭ ‬منتجاّ‭ ‬للسلام‭ ‬ومثمرا‭ ‬وذا‭ ‬مردودية،‭ ‬يضع‭ ‬حداّ‭ ‬للأزمة‭ ‬المركبة‭ ‬والمعقدة‭ ‬التي‭ ‬نتجت‭ ‬عن‭ ‬التدخل‭ ‬الخارجي،‭ ‬وخاصة‭ ‬من‭ ‬النظام‭ ‬الجزائري،‭ ‬في‭ ‬هذه‭ ‬القضية‭ ‬التي‭ ‬تفاقمت‭ ‬وتعاظم‭ ‬خطرها‭ ‬الذي‭ ‬يتهدد‭ ‬ليس‭ ‬المنطقة‭ ‬فحسب،‭ ‬بل‭ ‬المحيط‭ ‬الإقليمي،‭ ‬وربما‭ ‬القارة‭ ‬الإفريقية‭ ‬برمتها‭ ‬دون‭ ‬مبالغة‭ .‬
 
ولأن‭ ‬المغرب‭ ‬يحترم‭ ‬تعهداته‭ ‬ويلتزم‭ ‬قواعد‭ ‬القانون‭ ‬الدولي‭ ‬،‭ ‬فهو‭ ‬يؤكد‭ ‬تمسكه‭ ‬بالمسار‭ ‬السياسي‭ ‬الأممي،‭ ‬ويجدد‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬نفسه‭ ‬،‭ ‬التزامه‭ ‬الخيار‭ ‬السلمي‭ ‬ووقف‭ ‬إطلاق‭ ‬النار‭ ‬ومواصلة‭ ‬التنسيق‭ ‬والتعاون‭ ‬مع‭ ‬بعثة‭ ‬المينورسو‭ ‬في‭ ‬نطاق‭ ‬اختصاصاتها،‭ ‬وهو‭ ‬موقف‭ ‬ثابت‭ ‬يختلف‭ ‬على‭ ‬طول‭ ‬الخط‭ ‬مع‭ ‬موقف‭ ‬البوليساريو‭ ‬المتعارض‭ ‬مع‭ ‬قرارات‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬الدولي‭ ‬والمدعوم‭ ‬دعماّ‭ ‬مطلقا‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ .‬
 
أما‭ ‬وقد‭ ‬قالها‭ ‬جلالة‭ ‬الملك‭ ‬صريحة‭ ‬واضحة‭ ‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬لا‭ ‬يتفاوض‭ ‬على‭ ‬صحرائه،‭ ‬فإن‭ ‬الوضع‭ ‬قد‭ ‬أصبح‭ ‬واضحاّ‭ ‬بما‭ ‬فيه‭ ‬الكفاية،‭ ‬وعلى‭ ‬مجلس‭ ‬الأمن‭ ‬أن‭ ‬يضعها‭ ‬في‭ ‬الحسبان،‭ ‬أي‭ ‬نعم‭ ‬للتفاوض‭ ‬السيادي‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬،‭ ‬ولا‭ ‬للتفاوض‭ ‬السلبي‭ ‬الذي‭ ‬لا‭ ‬يفضي‭ ‬إلى‭ ‬إيجاد‭ ‬حل‭ ‬سلمي‭ ‬للنزاع‭ ‬المفتعل‭. ‬
 
Hicham Draidi