الرئيسية / slider / الحكومة الاسبانية تعلن انطلاق مشروع «الحدود الذكية».. إجراءات صارمة تنتظر المغاربة القاطنين قرب سبتة ومليلية المحتلتين

الحكومة الاسبانية تعلن انطلاق مشروع «الحدود الذكية».. إجراءات صارمة تنتظر المغاربة القاطنين قرب سبتة ومليلية المحتلتين

آخر تحديث :2019-05-21 20:20:30

الحكومة الاسبانية تعلن انطلاق مشروع «الحدود الذكية»

إجراءات صارمة تنتظر المغاربة القاطنين قرب سبتة ومليلية المحتلتين

الحكومة الاسبانية تعلن انطلاق مشروع «الحدود الذكية».. إجراءات صارمة تنتظر المغاربة القاطنين قرب سبتة ومليلية المحتلتين
وضع أجهزة لمعرفة الوجه في معبري بني أنصار بمليلية وتاراخال بسبتة

 

  • العلم: عادل تشيكيطو

 

يبدو أن الحكومة الاسبانية عازمة على تبني سياسة صارمة تجاه المواطنين المغاربة المنحدرين من المدن المجاورة لمدينتي سبتة و مليلية المحتلتين، وذلك بتشديد الخناق عليهم، وتعقيد اجراءات دخولهم إلى المدينتين.

 

فقد أعلنت، أخيرا، وزارة الداخلية الإسبانية عن انطلاقها في تنفيذ مشروع «الحدود الذكية» الذي كانت قد باشرت الاستعداد له منذ سنة 2015، وذلك بفرض قيود جديدة على سكان المدن، المحاذية للجيبين، الذين يدخلون إليهما دون الحاجة إلى تأشيرة.

 

وقالت مندوبة الحكومة المحلية لمدينة سبتة المحتلة، سالبادورا ماتيوس، «إن قاطني هذه المدن «ملزمون بالحصول على وثائق أخرى من قبيل تصاريح الإقامة وبطاقات العمل من أجل السماح لهم بالدخول»، مؤكدة على شروع الحكومتين المحليتين في تثبيت وسائل تكنولوجية تمكن من التعرف على هوية الشخص من خلال تحليل بيانات حيوية مخزنة.

 

وأبرزت سالبادورا ماتيوس في تصريحات نقلتها صحيفة «إلدياريو»،أن هذه التدابير الجديدة ستسهل عمل عناصر الأمن المرابطة على مستوى المعابر الجمركية، وستمكن من تسهيل عملية تسوية وضعية الراغبين في الحصول على اللجوء السياسي، كما أنها ستحد من تسلل الإرهابيين ومهربي المخدرات.

وقد سبق لمندوب الحكومة الاسبانية بمدينة مليلية المحتلة، عبد المالك البركاني، أن أعلن في شتنبر 2015، عن عمل إسبانيا على إرساء حدود ذكية على غرار الأسلاك الشائكة للسياجات الحدودية التي تفصل المدينة عن باقي التراب الوطني.

 

وقد شملت هذه الإجراءات حسب البركاني وضع نظام التعرف على ملامح الوجه في المعابر الحدودية، خاصة معبر بني أنصار الذي يعرف دخول وخروج آلاف الأشخاص يوميا، وهي نفس الخطوات التي سعت إلى اعتمادها مدينة سبتة السليبة.

 

وتأتي هذه الاجراءات في إطار تفعيل قرار الحكومة الإسبانية القاضي بإزالة الأسلاك الشائكة حول الثغور المحتلة بكل من سبتة ومليلية، وتعويضها بإجراءات جديدة، وهو ما أكده وزير الداخلية الإسباني، “فرناندو غراندي مارلاسكا” الذي كشف، أخيرا، أن الهدف من إزالة هذه الأسلاك الشائكة هو إقامة حدود ذكية باستخدام سبل ذات طابع تكنولوجي أكبر، ووضع أجهزة لمعرفة الوجه في معبري بني أنصار بمليلية وتاراخال بسبتة.

 

وأوضح المسؤول الحكومي الإسباني أن هذا القرار يدخل في إطار خطة بقيمة 850 مليون يورو لإصلاح البنى التحتية للأمن القومي خلال الأعوام السبعة المقبلة.

 

وفي تعليق له على سياسة إسبانيا الجديدة اتجاه العابرين لحدود المدينتين المحتلتين، أكد الأستاذ الباحث في علم الاجتماع، يونس شوعة، أنه كان على إسبانيا قبل اطلاقها لمشروع « الحدود الذكية» أن تفتح تحقيقا في التعامل السيء للأمن الإسباني اتجاه العمال والأسر الزائرة للمدينتين والذين تعترضهم مجموعة من السلوكات والممارسات العنصریة .

 

وأضاف الأستاذ يونس شوعة في تصريح لـ «العلم» أن تعقید إجراءات دخول سبتة ومليلية سیحرم الآلاف من الأسر المغربية من قوتهم اليومي خصوصا أولئك الذین یمتهنون التهریب المعیشی، مما سیؤثر سلبا علی تجار المدن المجاورة الذین احتجوا فيما سبق على الحكومة الاسبانية كخطوة استباقية ضاغطة.

 

ولم يستبعد شوعة، أن تكون للإجراءات التی أعلنت عنها الحكومة الإسبانية، انعكاسات سلبیة في المستقبل القريب، على العلاقات المغربية الاسبانية، مضيفا أن حكومة مدريد ومعها الحكومتين المحليتين للمدينتين السليبتين، قد أغفلت الارتباط التاريخي والاجتماعي والاقتصادي لآلاف من الأسر المغربیة، وهو ما سيجعلها تدخل في نفق قد يؤدي إلى صدام بينها وبين المواطنين ثم بينها وبين الحكومة المغربية.

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *