أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. عبد الاله الحليمي بين التكليف والاعفاء والتعيين؟! بقلم // الدكتور محمد السعيدي

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. عبد الاله الحليمي بين التكليف والاعفاء والتعيين؟! بقلم // الدكتور محمد السعيدي

آخر تحديث :2019-04-29 11:58:20

Last updated on مايو 2nd, 2019 at 01:36 م

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. عبد الاله الحليمي بين التكليف والاعفاء والتعيين؟! بقلم // الدكتور محمد السعيدي

الإحجام عن تفعيل آليات حركة أربع سنــــــوات؟!

 

الكاتب الدكتور محمد السعيدي
الكاتب والقاص الدكتور محمد السعيدي

 

1

إقالة مدير إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم، الإعلامي المتميز عبد الاله الحليمي تمت في ظروف أقل ما يقال عنها أنها ملفوفة بالغموض وآية ذلك أنها حدثت مفاجئة لكل الصحفيين الاذاعيين، ولكل المتتبعين لبرامج الإذاعات الوطنية والجهوية في ربوع المملكة فقد أجريت بشكل مناف لكل المساطر الإدارية المعمول بها، وخرقا لكل أبجدياته ؟! ذلك أن الأذاعة التي كان يشرف عليها عبد الاله الحليمي عرفت  / تعرف تألقا بينا، ونسبا مشرفة في الاستماع والتتبع، نالت به قصب السبق بالحصول على

أعلى مراتب الاهتمام2، بفضل جهوده الفنية والتقنية وبفضل المبادارات العلمية لوزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية التي تمد هذا الموقع الأثيري بكل المنتجين ذوي التفكير النير، والرؤى المتبصرة.

2

وليس من شك في أن الاشتغال بإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم ينطبع بخصوصيات أدبية، وتميزات فكرية باعتبارها أولا أنها تحمل رمزا من أجل رموز الوطن الغالي، في شخص جلالة الملك محمد السادس حفظه الله، فالذين ينتجون عبرها البرامج يعملون في ظلال هذا الرمز المجيد بما يحمل من دلالة إمارة المؤمنين المنيفة، ثانيا: تفردها يقتضي منها الحفاظ على الخط المنهجي الذي تمليه عليها خصوصياتها في نشر الفكر الانساني السامق، المعانق لروح الوسطية، والمؤانس لنفس التسامح، والمؤاخي لرحابة الآفاق والمواكب لروح العصر، في ألفيته الثالثة بالانفتاح على آخر المستجدات الثقافية التي أتت / تأتي بها المختبرات المتخصصة في أكبر الجامعات الغربية والأسيوية والعربية عن المعطيات العلمية للقرآن الكريم، جمعها وأرخ لها غير قليل من المهتمين بمجالاتها الرحبة3. وأنجز في شأنها مبرزون أطاريحهم الجامعية4 وجدت لها صدى مباركاً لدى بعض قنواتنا وصحفنا الوطنية كما عنيت بها قنوات وسطية كما هو الشأن بالنسبة لتلفزة القاهرة التي اشتهر بها العالم المصري مصطفى محمود ضمن برنامجه العلم والايمان5… فالمستمع يحتاج لمن يفقهه بما تحويه المظاهر الكونية من أسرار، تجد لها تفسيرا قرآنيا وأحاديثيا شافيا مقنعا يشبع نهم المتتبع المعرفي، ويشفي غليله الاستطلاعي كتيمات الثقب الأسود، واتساع الكون المضطرد، والبركان البحري الذي لا ينطفئ وأسرار نزول الأمطار (لا يوجد عام أمطر من عام) وقيم الأعداد، وحكم ترددات الكلمات القرآنية لسنيا، وغير ذلك من مئات المواضيع ذات الحمولات العلمية المنبهرة…

والقرآن الكريم هو المبرهن الأكبر عن صحة هذه الاكتشافات العلمية الحديثة، بما يزخر به من معطيات ويعج به من مفاهيم…

ثالثا : هذا الجنس الأدبي من البرامج يتطلب من المنتجين الاذاعيين، والخارجيين الأخذ بكل هذه الاعتبارات، لتتكاثف الارادات وتتناسق الجهود قصد تحقيق الأهداف الثقافية السامقة لإذاعة محمد السادس للقرآن الكريم تحقيقا يصبو الى نشر الاسلام الحق بما يحبل به من عمق في فضائل السلم والمحبة، وما يبشر به من خير وإحسان وما يدعوا اليه من نبذ للشر والكراهية… وتلك رسالة إنسانية فائقة السمو… وإذا كانت هذه المضامين شيقة في أبعادها محركة للوجدان في خلجاتها فهي تنتظر من المشرفين على صياغتها صياغة قشيبة، جذابة، تأخذ بالألباب وتستميل اليها الأسماع. ولا يتم ذلك رابعا سوى خلال إعداد فني تقني أخاذ لإلباسها حلل الاخراج اللائق، بما يتطلب من عناية مشرقة وتعاون/ انسجام بين المنتج الأدبي والمخرج الفني. -وأعتقد جازما- أن ذلك لا يتحقق الا بالصبر والأناة، والتمرن والاستبصار، فالمدة الزمنية المعتمدة في كل البرامج الاذاعية تقريبا لا تتجاوز عالميا خمس عشرة دقيقة، بينما المواد الدينية تتطلب فضاء أرحب، وزمنا أطول، لإيفاء المطلوب حقه والمضمون نصيبه بالإضافة الى اختيار الموسيقى المناسبة أو التراتيل الموافقة للنصوص. وتلكم عملية تستوجب ما تستوجبه من يقظة وتأن، خصوصا وأن الأمر يتعلق بمواضيع تراثية ليست كباقي الابداعات الفنية… وهنا يكمن التعثر في الانجاز في بعض المرات -كما أتصور- بين المنتج والمخرج لأسباب تروم الكمال الفني…

3

وبديهي خامسا أن مدير الاذاعة/ رئيس تحريرها يشرف من قرب عن كل ما يذاع من برامج، وهو قبل وبعد ذلك، يدقق ويتعمق مع كل منتج عن تصوراته حول ما يعتزم صياغته من مواد، تاركا له حرية الانجاز، في الاطار المتفق عليه، بيد أن المساهمين في إذاعة محمد السادس للقرآن الكريم من العلماء الأجلاء، المنتدبين من لدن المجالس العلمية أو من قبل وزارة الأوقاف والشؤون الاسلامية، يتعذر على المشرفين الإذاعيين إخضاعهم للمساطير المعمول بها، وبذلك تبقى الأجهزة التي انتدبتهم مسؤولة عن مداخلاتهم العلمية، وما تشتمل عليه من توجه فكري…

4

وليس من شك في أن عبد الاله الحليمي المقال، من أولائك الذين تتوفر فيهم كل المؤهلات المهنية والفنية للارتقاء بالعمل الاذاعي مركزيا وجهويا، فقد خلف بإذاعتي فاس وطنجة بصمات ذات إشعاع ثقافي منيف. فكيف تقيله الشركة الوطنية في أواسط السنة / شهر أبريل 2019 من إذاعة مركزية وتعينه بإذاعة محلية – مع كل الود والتقدير الذي نكنه لطاقهما الدينامكي الموفق – أليس في ذلك إجحاف في حق هذا الإعلامي المتألق ؟! خصوصا وأن هذه الاقالة والتعيين الجديد تم / يتم بعيدا عن أية حركة إدارية تجديدية أحجمت الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة عن إجرائها على رأس كل أرع سنوات منذ سنين طويلة ؟! وهي التي كان قد أوصى بها جلال الملك الحسن الثاني طيب الله ثراه، ودعا لسن آلياتها بغية بعث دينامية في الهياكل الادارية والسياسية والثقافية والفنية، يحيي منها الأوصال وينشط فيها الأجزاء ويخلصها من الركود.

5

ومهما يكون من شيء فأن إعلامنا الوطني والجهوي ساهم / يساهم بشكل متمييز في مواكبة النهضة الثقافية والسياسية والاجتماعية والادبية والفنية التي يعرفها مغرب الألفية الثالثة تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك محمد السادس حفظه الله وهي إسهامات ترقى به (إعلامنا الوطني والجهوي) رقيا منشودا، وتنهض به نهوضا محمودا. يبقى على الأجهزة المشرفة أن تقوم بتثمين  كل المبادرات الخلاقة بالتشجيع والدعم، وبفسح المجال أمام أقدر الكفاءات المهنية للترقي، باحتضان المنابر الإعلامية السمعية والبصرية الوطنية احتضانا يروم معانقة الكمال الفني متمثلين في ذلك بأبي الطيب المتنبي وهو ينشد:

إذا غامرت في شرف مروم        فلا تقنع بما دون النجوم

 

أن طموحات رجالات ونساء السمعي البصري الوطني والجهوي الرسمي لا حدود لها تعانق تطلعات كل المشتغلين بالدجراسات النقدية لهذه الأجهزة الأثيرية… في أن تواتي الإمكانات، وتتقوى العزائم لضم القطب السمعي البصري الوطني في حضن بنايات متقاربة متكاثة / مدينة صغيرة بكل مقوماتها الحضارية والإعلامية على غرار المركب القطبي اللندني وليس ذلك بصعب المنال على همم التواقين لكل رقي وسموق إعلامي منشود. 

 

الهوامش :

  • أستاذ باحث /قاص / شاعر

له قيد النشر : أ- قراءات سمعية بصرية.

               برامج الإذاعات الوطنية والجهوية نموذجا.

              ب- تاريخ الصحافة الناطقة والمنشورة بفاس.

  • نسبة الاستماع بلغت إلى حدود 14% اي ما يعادل 5 ملايين من المستمعين / العلم المغربي الإلكتروني.
  • La preuve par neuf données scientifiques du coran tom I, II, et III

Docteur Mohamed FILALI

  • La biologie dans leur rapport avec l’Islam Docteur AMAL EL ALAMI
  • العلم والايمان/ مصطفى محمود التلفزة المصرية: جريدة الأخبار المغربية، الاثنين 22/04/2019، الصفحة الأخيرة.

 

الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. عبد الاله الحليمي بين التكليف والاعفاء والتعيين؟! بقلم // الدكتور محمد السعيدي
الشركة الوطنية للإذاعة والتلفزة.. عبد الاله الحليمي بين التكليف والاعفاء والتعيين؟! بقلم // الدكتور محمد السعيدي

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص     العلم الإلكترونية: البيضاء – …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *