Quantcast
2022 فبراير 20 - تم تعديله في [التاريخ]

القلق عارم في أوساط مربي النحل والمطلب الملح توفير الدواء

عبد الناصر هميزة رئيس تعاونية لإنتاج العسل بعرباوة: 400 صندوق لإنتاج العسل أضحى فارغا والخسائر ستكون كارثية


العلم الإلكترونية - سلام مشاش

لم يكن بالأمر السهل فتح هذا الملف نظرا لما يحدثه من أضرار إن لم نقل من جراح، فالكلمات للتعبير عن هذه الظاهرة تستعصي على مربي النحل في منطقة الغرب والذين يتملكهم الذهول وحتى الصدمة جراء رؤية الصناديق فارغة، وطوائف النحل ميتة، بعدما كانت مثلا في عرباوة تملأ المكان بالحيوية وتطرب الفضاء بأزيز أجنحتها، لكن اليوم كل شيء من هذا تغير، وأضحى قاتما بسبب فراغ كبير، لا يحس به إلا مربو النحل.

يحكي لنا السيد عبد الناصر هميزة وعلامات الحسرة تبدو عليه بان هذه الظاهرة التي نجمت عن مرض فتاك حلت بالمنطقة في شهر غشت الماضي، وكانت نتائجه المباشرة والسريعة تراجع أعداد النحل وانتشار الداء في زمن قياسي، حيث تكون الوفاة مصير جحافل النحل بمجرد العودة من المراعي، وبالتالي تبقى الملكة وحيدة وبعد مرور 48 ساعة تموت هي الأخرى، وتبقى الخلية فارغة.
ويضيف السيد عبد الناصر رئيس تعاونية تربية النحل وإنتاج العسل بجماعة عرباوة دائرة سوق أربعاء الغرب أنه بمحرد رصد هذه الظاهرة تم الاتصال بالجهات المعنية المسؤولة عن القطاع الفلاحي في إطار جهود التنسيق لاحتواء الظاهرة، وكان المطلب الأساسي هو توفير الدواء أمام انعدامه بالصيدليات، حيث كان الهاجس الأساسي هو تفادي الخسائر والأضرار ما أمكن، لكن لم يتم توفير الأدوية، وهذا بالرغم من وعود تقدمت بها مصالح المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية والتي تكلفت بمتابعة الملف وتشخيص الوضع بتعاون مع النحالين، بينما ظل النحل يهاجر ويواجه مصيره المحتوم رغم انقضاء خمسة أشهر ونيف.

ويضيف السيد عبد الناصر هميزة: " في ظل غياب الحلول إلى الآن، لا نجد أمامنا سوى إحصاء الخسائر، والتحسر كيف انقلب الامر من الحسن إلى الأسوأ في فترة وجيزة"، مسجلا بعد ذلك في إطار تفسيره لما حدث أن هناك ظاهرة تتجلى في بيع بعض المواد الكيماوية والأدوية بالأسواق الأسبوعية، والتي ربما تكون سببا في تعرض النحل لهذا الوباء الفتاك بنسبة 60 في المائة.

ولم يتردد في التأكيد أن الفاعلين في هذا المجال الهام محليا ووطنيا ونظرا لدوره الاقتصادي يطالبون وزارة الفلاحة وباستعجال التدخل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه وتفادي ضياع مزيد من طوائف النحل عبر توفير الادوية الضرورية بالصيدليات، والوقوف على مكمن الداء والأسباب وراء بروز ظاهرة غير مسبوقة.

بل أضاف أن الإجراءات يجب أن تتم اليوم قبل الغد لان النحل له دوره المتفرد في إحداث توازن بيئي من خلال تلقيح الازهار والنباتات وخاصة الطبية والعطرية والتي تستعمل في مجالات علاجية، فضلا عن تلقيح الأشجار المثمرة، لذلك فإن الإمر لا يقتصر بالنسبة إليه على إنتاج العسل فقط.

وبالنسبة للتعاونية والتي تعتبر إحدى المكونات النشيطة بالمنطقة فقد اكد أن طاقمها يتألف من ستة أفراد دائمين، ويزداد عددهم بداية شهر أبريل عندما يتطلب الأمر نقل خلايا النحل إلى أماكن أخرى ومراعي وفيرة.

ويقدم في هذا الإطار تفاصيل تكشف مدى العناء الذي يرتبط بقطاع تربية النحل وإنتاج العسل والخبرة المطلوبة في هذا الشأن، يقول: " إذا أردنا البحث عن عسل السدر فنحن نقصد مراعي وادي إفران، وإذا كان غرضنا الحصول على منتوج العسل من نبات الصعتر نستقر بمنطقة الريش، وبالنسبة لعسل الزكوم نتجه الى مناطق أزيلال، وبخصوص الدغموس نقصد سيدي إفني، اما عسل الكاليبتوس فغن وجهتنا بشأنه تكون الواليدية، فيما نتجه صوب تاونات لأجل عسل الخروب".

كل هذه التوضيحات غايتها إدراك المصاريف التي تتطلبها التنقلات بمئات الكيلومترات، والنفقات المرتبطة بكراء المراعي، وكذا الأعداد من اليد العاملة ومن المكلفين بالحراسة.

لذلك ليس بالأمر الهين ان نقف مكتوفي الايدي ونضع أيدينا على خدودنا ونمضي في معاينة الخسائر الفادحة في صمت، ولذلك يناشد السيد عبد الناصر هميزة الجهات المسؤولة لتوفير الأدوية المنعدمة إلى الآن، خاصة وأن التعاونية تحصي 400 صندوقا فارغا من النحل بعدما دب إليها الخراب.

والتساؤل العريض الذي يساور السيد عبد الناصر هميزة كم سيكون إنتاج التعاونية في ظل هذه الواقعة خاصة وأنها تنتج 20 إلى 30 طنا في السنة.


              
















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار