Quantcast

2021 نونبر 22 - تم تعديله في [التاريخ]

المستشار البرلماني محمد زيدوح يرصد العوائق أمام القطاع الصحي

التحفيزات الحالية لن تشجع الأطر الصحية للإقبال على المناصب المالية


المستشار البرلماني محمد زيدوح
المستشار البرلماني محمد زيدوح
العلم الإلكترونية: سمير زرادي
 
تعميم الحماية الاجتماعية يتطلب إجراءات مواكبة تتمثل في ضمان الموازنة المالية للمستشفيات العمومية ورفع أعداد الأَسِرة، وتعويض الأطباء وأعوان الصحة الذين يحالون على التقاعد. 
 
قدم المستشار البرلماني محمد زيدوح تدخلا مهما في إطار مناقشة مشروع القانون المالي حيث أبرز في البداية أن الحكومة وضعت فيه بصمتها لتكون منطقية مع التصريح الحكومي، رغم أنه كان معدا قبل أشهر من طرف الحكومة السابقة وبالتالي فالمحاسبة فستكون على مشروع قانون 2023.

وقال عضو الفريق الاستقلالي إن المشروع المالي يصب أساسا في سياسة اجتماعية عبرت عنها إرادة الحكومة التي يعتبر حزب الاستقلال جزء منها.

ونوه بعد ذلك بنجاح المغرب في الانتخابات رغم التداعيات الاجتماعية التي خلفها الوباء، واحترم تواريخ الاستحقاقات التي أفرزت تناوبا على تدبير الشأن العام بطريقة ديمقراطية ونزيهة وفق إرادة ملكية متبصرة انخرطت فيها الأحزاب، ومكنت المغرب من صورة خارجية مشرفة عكست الطريقة الديمقراطية التي يدبر بها سياسته الداخلية بعيدا عن أي أساليب تمس في العمق الممارسة الديمقراطية.

وسجل أن سوء الحظ يعاكس الحكومة لكونها تقدم مشروع القانون المالي الحالي في ظروف صعبة اتسمت بغلاء في المواد الاستهلاكية والمحروقات كظاهرة عالمية، ومع ذلك هناك مجهود ملموس وجد مهم لامتصاص الانعكاسات.

وأوضح أنه لا يمكن اليوم ألا تكون سياسة لتأهيل الموارد البشرية لأهميتها في تطبيق أي برنامج والانخراط في المشاريع المبرمجة لكن الملاحظ هو عدم إدراج عناية خاصة للموارد البشرية في المشروع المالي، وخاصة قطاع الصحة الذي يتطلب سياسة تأهيلية لموارده لضمان الفعالية والمردودية، ورصد ميزانية تواكب العطاءات وتحدد من يعمل ومن لا يعمل، مضيفا أنه لم يعد مجال لهدر الزمن كما حدث في السابق لان المغاربة يؤدون الثمن، وهذا الواقع يؤثر على المستثمرين.

وذكر الدكتور محمد زيدوح من موقعه كممارس أن قطاع الصحة حظي هذه السنة بالاهتمام عبر إضافة 3.5 مليار درهم ليصل الغلاف المالي الى 23 مليار درهم عوض 19.5 مليار درهم، غير أن هذه الزيادة مرصودة لصيانة المستشفيات، والتي تحتاج في مجملها 7.5 مليار درهم.

ومن تم اعتبر ان الميزانية الإضافية جد مهمة لكن لن تغطي الحاجيات من منطلق أن قطاع الصحة منذ سنوات كان الحلقة الأضعف، وكان يُنظر للصحة كقطاع مستهلك وليس كمنتج، واليوم تغيرت النظرة بعد ما عاشه العالم من أزمة صحية.

وفي أعقاب ذلك تساءل عن أسباب بقاء بعض المستشفيات مغلقة رغم كونها مجهزة، وهل يمكن في غضون خمس سنوات أن تصل ميزانية القطاع الصحي 10 في المائة من الميزانية العامة، علما أن المنظمة العالمية للصحة توصي ب12 في المائة، ولكن الحكومة في تقديره ستحقق عملا جبارا إذا بلغت 10 في المائة، بعدما أبانت عن إرادتها في الارتقاء بالمنظومة الصحية، انسجاما مع ما يدعو إليه النموذج التنموي الجديد الذي يرتكز على الصحة والتعليم والتنمية البشرية، وبالتالي اذا اشتغلت الحكومة على هذه الجوانب الثلاثة في الخمس سنوات فستكسب العديد من الرهانات، خاصة وان المغرب مضى في السنوات الأخيرة في تعزيز أسس التنمية الاقتصادية من الطرق السيارة والمطارات وميناء طنجة المتوسط، ولابد إذن من الارتقاء بالتعليم والصحة والتي حققت من خلالهما عدة دول تقدما باهرا على غرار رواندا.
 
من أجل جهوية فعلية
 
وأبرز أنه رغم تحسين الميزانية القطاعية للصحة فان المغرب يظل في الرتبة 103 من أصل 171 دولة، وفي الرتبة 13 قاريا.

بعد ذلك انتقل للحديث عن السياسة الجهوية التي لا يجب ان تبقى على الأوراق فقط أو تنحصر في الإعانات المالية، بل يجب ان يجسدها الفعل، وتدخل الجهة بالتالي مرحلة تحديد استثماراتها وحاجياتها من الموارد البشرية، وتصبح الوزارات مستقلة عن الجهات، بينما تعكف الحكومة على تهييء البرامج الحالية والمستقبلية بناء على ما عبرت عنه كل جهة، وتصبح الموارد البشرية تابعة للجهة ولا يتحكم فيها مدير الموارد البشرية بالوزارة، كما أن من أراد أن يتنقل من جهة لأخرى لا يمكنه ذلك إلا حين يجد التعويض، وهكذا سنجد الحلول لإشكالية التنقل في وزارة التعليم أو الصحة.

وبخصوص المناصب المالية المخصصة لقطاع الصحة والمحددة في 5500 منصب، فقد أوضح أن السؤال العريض هو كم سيُقدم عليها من الأطر، ليعلن أن العدد سيكون ضعيفا، اعتبارا للأجر الضعيف للأطباء وأعوان الصحة، وبالتالي يصعب من خلاله إقناع الأطر بالعمل في المناطق النائية.

ارتباطا بهذا المعطى تناول إشكالية هجرة الأطر الطبية ووجود 10 آلاف طبيب بالخارج بسبب ثلاثة محفزات غير متوفرة في بلدنا هي الرواتب المحترمة، والتطبيب المجاني ثم التعليم المجاني، وهما معا يمثلان 40 في المائة من النفقات، لذلك يقول المستشار البرلماني محمد زيدوح إن تحسين وضعية القطاعين سيساهم في رفع المردودية، منبها في الوقت نفسه الى إشكالية تقاعد 28 في المائة من الأطباء و43 في المائة من أعوان الصحة في أفق سنة 2030 والذي قد يخلف متاعب حقيقية لقطاع الصحة.

ومن هنا، وبعدما أشاد بورش تعميم الحماية الاجتماعية، وإدراج فئات جديدة في التغطية الصحية، تساءل عن كيفية توفير العلاجات ل22 مليون وافد على القطاعين العام والخاص، سيما وأن الطاقة السريرية تظل محدودة رغم تعزيز شبكة المستشفيات بمؤسسات جديدة، وهو رهان ينبغي استحضاره من قبل الحكومة لاستدراك النقائص، والانكباب على حلول لضمان الموازنة المالية المطلوبة للمستشفيات العمومية بعد الإرهاق المالي الذي خلفته منظومة راميد، وإنقاذها من الإفلاس.

وأشاد على هذا المستوى بتعاضدية "كنوبس" التي تمد المستشفيات بالتحويلات المالية في ظرف زمني لا يتعدى 3 أشهر وفق التعاقد الذي ينص على 90 يوما.

إلى ذلك، استعرض المستشار البرلماني الإشكالية التي تعيشها المصحات على مستوى الباتانتا والضريبة على القيمة المضافة، مذكرا أن من يريد تحديث المضحة وتجهيزها بمعدات عصرية يتعرض للتضريب، فضلا عما يؤديه المريض بدوره من ضريبة على القيمة المضافة على لوازم ومعدات طبية أساسية في عمليات جراحية، داعيا وزيرة المالية والوزير المنتدب المكلف بالميزانية الى معالجة هذه الوضعية.
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار