Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






المغرب إسبانيا والجزائر.. الأجندات الخفية لمشروع مد خط بحري يربط مليلية المحتلة بالغزوات غرب الجزائر



منذ أسابيع يتحمس الإعلام الجزائري الموجه بشكل مبالغ فيه بمشروع مد خط بحري يربط مليلية المحتلة شمال المملكة بميناء الغزوات الجزائري غرب الجزائر على مسافة زهاء 60 ميل بحري.






اهتمام المخابرات الجزائرية بثغر مليلية المحتلة ليس بالأمر الجديد ففي عز أزمة جزيرة ليلى العسكرية بين المغرب واسبانيا لم يفاجئ المغاربة بموقف الجزاير الداعم لمدريد ولاسبانية الثغور الشمالية المحتلة من المملكة.

الدبلوماسية الجزائرية تراهن على مشكل النقطتين السليبتين من التراب المغربي كثغرة جيواستراتيجية لابتزاز الرباط ومدريد في نفس التوقيت.

وتحمس الجزائر لإيجاد موطئ قدم للمناورة الدبلوماسية بمليلية المحتلة ليس سلوكا وليد اليوم فقط، حيث سبق لعناصر المخابرات العسكرية الجزائرية ان فتحوا قنوات التواصل مع أطراف يمينية بالمدينة المحتلة بهدف طرح مشروع تحقيق توازن ديمغرافي بالمدينة يلغي تدريجيا التفوق العددي للعرق المغربي ويفسح المجال لاستيطان آلاف الأسر من التجار الجزائريين القادمين من الساحل الغربي للجارة الشرقية.

الحسابات والمناورات المخابراتية الجزائرية لا تقاطع بالضرورة مع أجندة مدريد التي وان كانت في العمق لا تخف مساعيها لتثبيت وجودها الاستعماري بالثغرين المغربيين المحتلين فإنها أيضا تتعامل بمصلحية فقط وتحفظ غير معلن أيضا  مع مسألة السماح بمد خط تجاري مباشر مع ميناء جزائري.

اسبانيا التي لا ترى في الواجهة الإعلامية مانعا للتفكير في المشروع ودراسته تسعى فقط بانتهازية ماكرة للضغط دبلوماسيا على الرباط وتوجيه رسالة مرمرة لمسؤوليه مفادها انها قادرة على البحث عن حلول جديدة خارج محور التواصل التقليدي مع الرباط إذا أصرت الأخيرة على استدامة حصارها الاقتصادي والإداري على «حدود» الثغرين المحتلين.

الخطوة الإسبانية غير المعلن عنها لا يمكن أن تطمئن للمناورة الجزائرية الباحثة فقط عن نقطة تأثير ونفوذ في المنطقة لاستفزاز المغرب وابتزاز مدريد مستقبلا بملفات متفرعة من قبيل الهجرة والصيد البحري والمبادلات التجارية وقضية الصحراء والحدود البحرية لارخبيل الكناري مع المغرب.

مصالح وأجندة الجزائر تتقاطع بالضرورة مع أهداف ومصالح اليمين الإسباني المتطرف الساعي لتأجيج وتوتير علاقات مدريد بالرباط انطلاقا من وضع المدينتين السليبتين، لكن الإدارة السياسية لإسبانيا تدرك أن اقحام الجزائر في ملف العلاقات الثنائية مع الرباط اشبه بمجازفة انتحارية ستقوض نتائج وثمار سنوات من الجهد الدبلوماسي المضني لتسوية القضايا الساخنة والحساسة مع المغرب وفي مقدمتها ملفات الهجرة والتطرف والإرهاب… إلى اخره.

لا يمكن تصور مدريد في إطار فضاء متوسطي وتحديات إقليمية متصاعدة تضحي بكل الزخم والحمولة الايجابية التي راكمتها مع الرباط تغامر بتبديد المسيرة كلها من أجل نزوة سياسية واستخباراتية عابرة توحد أجندة مصلحية الجزائر باطماع سياسية واهية لاطياف اليمين المتطرف بإسبانيا.
 

العلم: الرباط

Hakima Louardi