Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






المغرب يمر إلى السرعة القصوى في مواجهة كورونا ويلوح بالإجبارية



بموازاة مع استمرار ظهور حالات للإصابة المؤكدة بالسلالة الجديدة من كورونا في المغرب، وتأثير ذلك المحتمل على السير العادي للحملة الوطنية للتلقيح ضد كوفيد 19، مرت السلطات المختصة إلى السرعة القصوى في التصدي لطفرات الفيروس التاجي وتحذير المواطنين منها. وذلك من خلال عدة إجراءات جديدة منها؛ إعادة تعليق الرحلات الجوية مع عدة دول، وإصدار أوامر لرجال وأعوان السلطة الترابية بالتدخل لجلب المستهدفين بالتطعيم، واستحداث تطبيق لمراقبة الأشخاص بعد تلقيحهم.





إجراءات جديدة تهم الرحلات الجوية والسلطة الترابية والمراقبة التكنولوجية
العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

وفي شبهِ تلويحٍ باللجوء للإجبارية، لأنّ الوضع الوبائي المستجد في بلادنا لا يحتمل التردد، فقد أصدر وزير الداخلية دورية موجهة لولاة الجهات وعمال أقاليم المملكة، توصلت «العلم» بنسخة منها، ينطلق فيها عبد الوافي لفتيت من خصوصية الأشخاص الذين تزيد أعمارهم عن 85 سنة، والذين لم يتم تطعيمهم بعد على أساس القوائم التي أنشأتها الإدارة الترابية للتطعيم، لمطالبة هؤلاء المسؤولين باتخاذ الترتيبات اللازمة لتطعيمهم.
 
وتنص الدورية، على دعوة السلطات المحلية لإخبار المعنيين بمكان مراكز التلقيح الخاصة بهم، وتعبئة وحدات تطعيم متنقلة لفائدة الأشخاص غير القادرين على التنقل منهم، والإعلان في النظام المعلوماتي عن الوفيات الحاصلة لدى هذه الشريحة العمرية. على أن تنتهي هذه العملية في أقصى تقدير يوم 27 فبراير 2021.
 
غير أن مسنين بعدد من جهات المملكة، محرومون من التلقيح بسبب عدم توفرهم على بطاقة التعريف الوطنية، وقد وقف مراسل «العلم» بمراكش مثلا، على حالات لمسنينَ غير متوفرين على وثائق تثبت هوياتهم، مازالوا ينتظرون تلقي مراكز التلقيح الإشارة لتشملهم عملية التلقيح ضد كورونا.
 
كما علقت السلطات المغربية فعليا، الرحلاتِ الجويةَ مؤقتا مع عدة دول، ابتداء من ليلة الإثنين الأخير، بسبب التطورات الوبائية المرتبطة باكتشاف طفرات جديدة من فيروس كورونا في بلادنا. ويهم القرار تعليق الرحلات الجوية ذهابا وإيابا كلا من دول: النمسا والبرتغال والسويد والتشيك وأوكرانيا وألمانيا وهولندا وسويسرا وتركيا. يأتي ذلك بعدما علق المغرب في وقت سابق الرحلات الجوية ذهابا وإيابا، إلى كل من دول: جنوب إفريقيا والدنمارك والمملكة المتحدة وأستراليا والبرازيل ونيوزلندا وإيرلندا.
 
وفي صلة بالمحاولات الدولية المتكررة لاستغلال التكنولوجيا في تطويق الجائحة، نشرت عدة مواقع إخبارية، أن المغرب سيطلق تطبيقا ذكيا طورته مقاولة فرنسية، لتتبع الأشخاص الملقحين بعد نهاية الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا. ويأتي اختيار المغرب إنشاءَ نظام مراقبة عن بعد للأحداث السلبية بعد التطعيم، من أجل المراقبة والاستجابة في الوقت المناسب إذا حدثت مضاعفات ناجمة عن اللقاح.
 
وتم اختيار برنامج المراقبة الطبية عن بعد (apTeleCare)، من برنامج (TMM) الفرنسي، للمراقبة الطبية للحملة، عبر البوابة الرئيسية jawaz-essaha.com، إلى جانب السجل الطبي المشترك للمريض. ويوفر التطبيق جواز سفر صحيًا إلكترونيًا للتطعيم يسمح للأشخاص الذين تم تطعيمهم بالوصول إلى منصة المراقبة عن بُعد، مما يضمن سلامتهم بعد التطعيم من خلال المراقبة عن بُعد في المنزل.
 
ودفع ظهور إصابة 24 شخصا بالسلالة المتطورة لكورونا في بلادنا، وزارةَ الصحة إلى توجيه تحذير للمواطنين من انتشار هذه السلالة الذي يأتي والمغرب في عز الحملة الوطنية للتلقيح ضد كورونا، داعية إلى الاستمرار في الامتثال الصارم لتدابير الوقاية من خلال ارتداء الكمامة الواقية بطريقة سليمة، واحترام قواعد التباعد الجسدي بأكثر من متر، وغسل اليدين بانتظام بالماء والصابون أو بمطهر كحولي.
 
في هذا السياق، دعا البروفيسور مولاي المصطفى الناجي، مدير مختبر الفيروسات بالدار البيضاء، إلى ضرورة أخذ بلاغ الوزارة على محمل الجد، موضحا في تصريح لـ»العلم»، أن الطفرات التي تم رصدها في الفيروس التاجي تجعله أسرع في الانتشار وأخطر لأنه أصبح يصيب الأطفال. وشدد على أن انتشار الطفرات يستوجب التصدي له بتضافر الجهود.
 
وذكر عضو اللجنة العلمية للقاح، أن ظهور هذه الطفرات بدأ منذ شتنبر الماضي في عدة مناطق عبر العالم، منها على الخصوص جنوب إنجلترا، وجنوب أفريقيا، والبرازيل، مشيرا إلى تسجيل الإصابة بها في البداية لدى مواطن مغربي عائد من الخارج، والآن هناك حالات إصابة بهذه الطفرات داخل المجتمع.
 
Hicham Draidi