الرئيسية / سياسة / اِنتخابات فرنسا 07 مايو 2017؛ لا شيء يقف في طريق Rothschild…؟ بقلم // ذ-محمد الفرسيوي

اِنتخابات فرنسا 07 مايو 2017؛ لا شيء يقف في طريق Rothschild…؟ بقلم // ذ-محمد الفرسيوي

آخر تحديث :2017-05-02 12:02:57

اِنتخابات فرنسا 07 مايو 2017؛ لا شيء يقف في طريق Rothschild…؟ بقلم // ذ-محمد الفرسيوي

محمد الفرسيوي

في بنك خيال المال والأعمال Rothschild، بدأَ ماكرون مشواره العملي إطاراً مصرفياً شاباً، لِيُلحقَ بالحزب الاشتراكي مستشاراً للرئيس هولاند، فوزيراً للاقتصاد في إحدى حكوماته، وزعيماً لحركة سياسية على الافتراضي، ثم رئيساً وشيكاً لفرنسا.

  لم يستغرق حصول هذه “الطفرة الساحرة” في طريق ماكرون نحو الإليزيه، سوى القليل من الوقت، بل سوى النزر القليل من نفوذ ودهاء آل روتشيلد وآخرين.

  ربما يُسعف هنا، كتاب “أحجار فوق رقعة الشطرنج”، في تفهم ضربة الحظ المدهشة هذه، رغم أن مؤلف هذا الكتاب الشهير ويليام غادي كار، ومعه جيمس ريكاردر في كتابه المفيد “حروب العملات”، كانا بصدد الجواب عن سؤال؛ كيف أصبحت “روتشيلد” تمتلك وتتحكم في أكثر من نصف العالم، برأسمال مالي يتجاوز 500 تريليون مليون دولار أمريكي…؟؟؟

  وإنْ نحنُ جربنا على سبيلِ التمرينِ فقط، كتابةَ هذا الرصيدِ بالأرقام، والذي قد لا تسعه على الورق السطور القليلة، سنتفهم طبعاً؛ أنْ “لا شيء يقف في طريق Rothschild”، ودخول ماكرون قصر الإيليزيه على أكتاف نفوذ المال والدعاية والإعلام…؟

  يقول عالم بالأمور؛ “حين نتحدث عن الدهاء المفرط، الثراء الفاحش والسلطة المطلقة مجتمعين في آنٍ واحد، فنحن حتماً نعني عائلةَ روتشيلد اليهودية، عائلة من طراز آخر، تخطت كل الأعراف، تجاوزت كل القوانين حتى سادت العالم وأحكمت قبضتها عليه”.

    حاولت تقارير ومتابعات عديدة تفسير سِر تصاعد ثروة وسلطة ونفوذ روتشيلد الكاسحة للعالم، فلم تجد غير أسرار التجارة في الحروب، في العملات والذهب، وفي التحكم في الدول بواسطة القروض والديون، وذلك منذ حروب نابليون بونابرت، إلى اليوم.

  لقد لعبت الحروب دوراً حاسماً في ازدياد وتضخم ثروات روتشيلد، منذ أن تأسست في القرن السادس عشر في فرنكفورت الألمانية على يد إسحاق إكنان. 

   ففي حروب نابليون على سبيل المثال لا الحصر، دَعمَ فرع روتشيلد في فرنسا نابليون في حروبه ضد النمسا وإنجلترا وغيرها، بينما دعمت الفروع الأخرى خصومه في هذه الدول، وذلك لتحقيق النتيجة النهائية؛ مصلحة روتشيلد واليهود، والتحكم في أكبر عدد ممكن من حكومات وأنظمة العالم… 

  وفي معركة “واترلو” الشهيرة التي انتهت بانتصار إنجلترا على فرنسا، سارع عراب روتشيلد آنذاك، بوقت قليل قبل إعلان نتيجة الحرب التي كان يعلمها، إلى بيع سنداته بأرخص الأثمان في مصارف إنجلترا، مضللاً الجميع بهزيمة هذه الأخيرة في الحرب، الأمر الذي دفع الآخرين إلى التخلص من سنداتهم مقابل ثمن رمزي جداً، وبيعها لسماسرته المبثوثين في عين المكان.

  إن آل روتشيلد “تجار حروب” بامتياز، ويطلق عليهم المصرفيون لقب سادة المال والسندات… ومنذ أول القرن الماضي وضعواْ اليد على الاستثمارات الثابتة في مصانع الأسلحة والسفن والأدوية والغذاء والنقل والإعلام(…)، وعلى هوليود وCNN والأقمار الصناعية ومعظم أبناك العالم وحوالي ثلث الماء العذب في الكرة الأرضية…

  روتشيلد لعبت أيضاً دوراً حاسماً في إتمام المخطط الصهيوني وإقامة الدولة الصهيونية على أرض فلسطين، منذ وعد بلفور وإلى الآن. ويُنسب لها تصفية رؤساء من مثل إبراهيم لينكون، تايلور، جاكسون وجون كيندي وآخرين… وهي “تقرض الدول والحكومات الأموال والذهب، مما يجعل لها هيمنة على الدول وسياساتها وقراراتها”.

   لا شيء إذن، يقف في طريق إمبراطورية Rothschild المالية والاقتصادية والإعلامية والسياسية، في معظم أوربا الهرمة والعالم الرأسمالي… وبالنتيجة لا شيء قد يقف في طريق ماكرون نحو الإيليزيه، ممثلاً لتيار التطرف الرأسمالي اليميني الفعلي في فرنسا وأوربا، وعنواناً للعبارة الساحرة؛ “لقد هرمت الأحزاب”.؟

   لذلك، تبدو الأمور في الحالة الانتخابية الفرنسية الحالية، وقد تأهل لمباراتها النهائية التطرف اليميني بجناحيْه الفعلي والعلني، تماماً كما لو كانت علامة على أفول السياسة والأخلاق والأفكار، على مذبح المال والكذب والفساد، في قلب موطن “فلسفة الأنوار”…؟

اِنتخابات فرنسا 07 مايو 2017؛ لا شيء يقف في طريق Rothschild...؟ بقلم // ذ-محمد الفرسيوي
اِنتخابات فرنسا 07 مايو 2017؛ لا شيء يقف في طريق Rothschild…؟ بقلم // ذ-محمد الفرسيوي

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

الذكرى العشرون لعيد العرش تواكب مسيرة المغرب نحو الوحدة والتقدم والازدهار.. وصفة الاستمرارية والتجديد خدمة لورش وطني مفتوح

الذكرى العشرون لعيد العرش تواكب مسيرة المغرب نحو الوحدة والتقدم والازدهار.. وصفة الاستمرارية والتجديد خدمة لورش وطني مفتوح

الذكرى العشرون لعيد العرش تواكب مسيرة المغرب نحو الوحدة والتقدم والازدهار.. وصفة الاستمرارية والتجديد خدمة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *