أخبار عاجلة
الرئيسية / slider / بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني.. عودة المعبر الحدودي باب سبتة لوضعه الطبيعي

بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني.. عودة المعبر الحدودي باب سبتة لوضعه الطبيعي

آخر تحديث :2019-03-25 15:44:41

بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني.. عودة المعبر الحدودي باب سبتة لوضعه الطبيعي

 

 

  • العلم: من سبتة المحتلة – محمد طارق حيون

 

مباشرة بعد القرار الذي أصدرته المصالح الجمركية المغربية، القاضي بمنع مرور السيارات المحملة بالسلع المهربة من مدينة سبتة المحتلة نحو المغرب بشكل نهائي.

 

عاد الهدوء مؤخرا للحدود الوهمية، وأصبحت حركة مرور السيارات عادية وانسيابية بين الجهتين، ولم تعد هناك إلا طوابير الراجلين التي تصل إلى غاية مشارف مدينة الفنيدق، بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني، وتفشي مظاهر الفوضى العارمة، بعد أن وجد الآلاف من ممتهني التهريب أنفسهم مقصيين من الدخول إلى المدينة المحتلة، بسبب إجراءات مفاجئة وصارمة صادرة من طرف سلطات الاحتلال الاسباني على مستوى المعبر الحدودي “طاراخال”، مع استثناء حاملي الجنسية المزدوجة  أو الحاصلين على بطائق الإقامة أو تأشيرة”شنغين”  أو عقد أو تصريح العمل.

 

لتنطلق على إثر ذلك الاحتجاجات، عندما لم يتمكن آلاف النساء والرجال الذين يمتهنون تهريب السلع ، من دخول مدينة سبتة المحتلة لممارسة نشاطهم اليومي.

 

حيث عمد الآلاف منهم إلى التجمع أمام المركز الحدودي الوهمي، للتنديد بالتدابير الجديدة التي تعيق وصولهم للثغر السليب.

 

وكان المركز الحدودي باب سبتة يعرف مختلف أنواع الشطط و العبث بالاقتصاد الوطني، حيث تأسست شركات وهمية يمتلكها أشخاص من ذوي النفوذ، يسيطرون على هذا الممر، ويمتلكون لوحدهم أزيد من 500 سيارة من جميع الأحجام والأنواع، من بينها سيارات فارهة وحديثة الصنع، تقوم بنقل السلع من الثغر السليب، وغالبا ما تحمل كل واحدة منها بين 10 و60 ألف درهم من السلع المهربة، و تخلق وتثير مختلف مظاهر الفوضى، وترفض احترام القانون سواء في عمليات السير والجولان،  أو الانصياع لأوامر العناصر الأمنية والجمركية، لما أصبحت تتمتع به من حماية من جهات نافذة، نظرا لما تدره عليها من رشاوي دسمة.

 

 مما جعل المعبر يعيش تحت وطأة مختلف الممارسات المشينة كتهريب المخدرات والخمور وغيرها من المحظورات، من طرف بعض الشباب المسخر والمأجور لذلك.

 

 ومن جهة أخرى، أشارت وسائل إعلام إسبانية مؤخرا، إلى أن اليمين المتطرف الإسباني تقدم بمقترح لنقل تجربة عزل إسرائيل للقدس إلى سبتة ومليلية؛ وذلك ببناء جدار إسمنتي حول المدينتين المحتلتين لعزلهما عن المغاربة، فيما قدمت الحكومة الإسبانية تفاصيل مشروع لتعزيز مراقبة حدود المدينتين وإزالة الشفرات الحادة.

 

وذكرت المصادر الإعلامية الإسبانية ذاتها، أن رئيس بلدية مليلية، خوان خوسيه امبردا، رفض مقترح بناء جدار حول المدينتين، واقترح على الحكومة الإسبانية إجراء اتصالات دائمة مع المغرب حول هذا المشروع قبل الشروع في تنفيذه.

 

وبررت الحكومة الإسبانية موقفها، حسب ما نقلته صحيفة “إل فارو”، بأن “هذا الإجراء فرضته مخاوف من وقوع حوادث تدافع قد تؤدي إلى سقوط ضحايا، كما حدث في المرات السابقة.

 

وكانت سلطات الاحتلال الإسباني بالثغر السليب، قد أشارت في وقت سابق إلى تخوفها من حدوث أعمال الشغب بالمعبر الحدودي طارخال، بعد منع المهربين من دخول سبتة المحتلة، وبالتالي وقوع مشاكل كثيرة من بينها تعطيل حركة المرور.

 

وتفكر سلطات الاحتلال الاسباني حاليا في إعادة ترتيب التدفقات وضبط عمليات الدخول، خاصة العاملين في المنازل والمحلات التجارية بسبتة السليبة؛ والذين لا يتوفرون على التأمين والضمان الاجتماعي أو إذن قانوني للقيام بذلك.

 

 ولعل تدفق الآلاف من العابرين دفعة واحدة بالمعبر الحدودي طاراخال، يؤدي إلى خلق فوضى عارمة وارتباك كبير لقوات الاحتلال الإسباني.

 

وفي سياق ذي صلة، طالب خوان فيفاس، حاكم مدينة سبتة المحتلة، بإعادة النظر في طريقة تدبير الحدود والمناطق المحيطة بسبتة، بما فيها الميناء والبنيات التحتية ذات الأهمية الإستراتيجية؛ معتبرا هذه الحدود ليست أبواب سبتة لوحدها، ولكن أيضا أبواب أوروبا وإسبانيا، وهناك حاجة إلى جهد كبير للتغلب على العجز في المرافق.

 

وقال فيفاس، في تصريحات صحافية، إن بيدرو سانشيز، رئيس الحكومة الإسبانية، يشاطره كل الأولويات التي قدمها إليه، وأنه تعهد بالبحثعن الوسائل الكفيلة لتطبيقها، مضيفاً أنه لم يقدم مقترحا لبناء جدار في مدن الحكم الذاتي لوقف الهجرة؛ لأن “الجدار يعني منع الاتصالات، ونحن نريد الأمن؛ ولكن أيضا التواصل مع الدولة المجاورة”.

 

وأوضح حاكم مدينة سبتة المحتلة أن هذه الأخيرة “لا تريد الجدران، وتريد الاتصال؛ لأن هذا يثري العلاقات، ويسهم في دعم الاقتصاد والتجارة والسياحة”، مبرزاً “نعم للأمن وليس للعزلة، وأنا نقلت إلى رئيس السلطة التنفيذية بمدريد الحاجة إلى حدود آمنة ومحمية بشكل صحيح؛ لأن الحدود في سبتة تعاني من نقص في المرافق والمعدات والموارد والبشرية”.

 

بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني.. عودة المعبر الحدودي باب سبتة لوضعه الطبيعي
بعد أشهر من الاحتقان والاحتجاج والانفلات الأمني.. عودة المعبر الحدودي باب سبتة لوضعه الطبيعي

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص

فضيحة ليدك.. وضع محول كهربائي بسور باب مراكش بدون ترخيص     العلم الإلكترونية: البيضاء – …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *