Quantcast

2022 يوليوز 4 - تم تعديله في [التاريخ]

تحقيقات‭ ‬مغربية‭ ‬إسبانية‭ ‬حول‭ ‬تورط‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬ملف‭ ‬الهجرة‭ ‬السرية‭

مافيات‭ ‬الهجرة‭ ‬نحو‭ ‬المغرب‭ ‬تُدار‭ ‬من‭ ‬مغنية‭ ‬بواسطة‭ ‬المدعو‭ ‬‮ «‬الزعيم‭ ‬‮»‬


العلم الإلكترونية - لحسن الياسميني

صرح‭ ‬وزير‭ ‬الخارجية‭ ‬الاسباني‭ ‬خوسي‭ ‬مانويل‭ ‬آلباريس‭ ‬أن‭ ‬تحقيقات‭ ‬مستمرة‭ ‬لكشف‭ ‬كل‭ ‬ملابسات‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬من‭ ‬هجوم‭ ‬لآلاف‭ ‬الأفارقة‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء،‭ ‬القادمين‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬عبر‭ ‬التراب‭ ‬الجزائري،‭ ‬على‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة،‭  ‬ومن‭ ‬المنتظر‭ ‬أن‭ ‬تحدد‭ ‬التحقيقات‭ ‬مدى‭ ‬تورط‭ ‬الجزائر‭ ‬في‭ ‬تجنيد‭ ‬ميليشيات‭ ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬القادمين‭ ‬على‭ ‬الخصوص‭ ‬من‭ ‬إقليم‭ ‬دارفور‭ ‬السوداني،‭ ‬لإخراج‭ ‬هذه‭ ‬التراجيديا‭ ‬على‭ ‬أرض‭ ‬المغرب،‭ ‬محاولة‭ ‬منها‭ ‬لتوريط‭ ‬المملكة،‭ ‬ولتشويه‭ ‬صورتها،‭ ‬بسبب‭ ‬التقارب‭ ‬الأخير‭ ‬المسجل‭ ‬مع‭ ‬إسبانيا‭.‬

‭ ‬وكانت‭ ‬السلطات‭ ‬المغربية‭ ‬وبلهجة‭ ‬ديبلوماسية‭ ‬رصينة‭ ‬قد‭ ‬اتهمت‭ ‬نظيرتها‭ ‬الجزائرية‭ ‬بـ‮»‬التراخي‭ ‬المتعمد‮»‬‭ ‬على‭ ‬الحدود،‭ ‬والسماح‭ ‬بدخول‭ ‬مهاجرين‭ ‬غير‭ ‬نظاميين‭ ‬‮«‬مدربين‮»‬،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬اقتحام‭ ‬السياج‭ ‬الحدودي‭ ‬الفاصل‭ ‬بين‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة‭ ‬والناظور‭.‬

هذا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬يظهر‭ ‬فيه‭ ‬أن‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬لا‭ ‬تقوم‭ ‬بأي‭ ‬مجهود،‭ ‬بل‭ ‬إنها‭ ‬تتعمد‭ ‬إغراق‭ ‬المغرب‭ ‬بالمهاجرين‭ ‬السريين‭ ‬وعدم‭ ‬تحمل‭ ‬مسؤوليتها،‭ ‬كما‭ ‬وقع‭ ‬مع‭ ‬مهاجرين‭ ‬سوريين‭ ‬في‭ ‬سنة‭ ‬2017‭ ‬تم‭ ‬ترحليهم‭ ‬إلى‭ ‬منطقة‭ ‬حدودية‭ ‬مع‭ ‬المغرب،‭ ‬حيث‭ ‬بقوا‭ ‬عالقين‭ ‬هناك‭ ‬لعدة‭ ‬أيام‭ ‬في‭ ‬ظروف‭ ‬إنسانية‭ ‬مزرية‭.‬

أما‭ ‬الاقتحام‭ ‬الأخير،‭ ‬فإنه‭ ‬يبدو‭ ‬مدروسا‭ ‬في‭ ‬الوقت‭ ‬الذي‭ ‬ساءت‭ ‬فيه‭ ‬العلاقات‭ ‬الإسبانية‭ ‬الجزائرية،‭ ‬بعد‭ ‬سحب‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ ‬لسفيرها‭ ‬في‭ ‬مدريد،‭ ‬وتلويحها‭ ‬بعدة‭ ‬تهديدات‭ ‬ضد‭ ‬إسبانيا،‭ ‬منها‭ ‬قطع‭ ‬الغاز،‭  ‬وإيقاف‭ ‬المعاملات‭ ‬التجارية‭ ‬والسياحية‭ ‬،‭ ‬وفي‭ ‬كل‭ ‬مرة‭ ‬تتراجع‭ ‬عن‭ ‬تهديداتها‭ ‬بعد‭ ‬تلقيها‭ ‬لإنذارات‭ ‬قوية‭ ‬من‭ ‬الاتحاد‭ ‬الأوربي،‭ ‬وبهذه‭ ‬العملية‭ ‬أرادت‭ ‬الجزائر‭ ‬افتعال‭ ‬حادث‭ ‬يؤثر‭ ‬على‭ ‬العلاقات‭ ‬الجيدة‭ ‬بين‭ ‬المغرب‭ ‬وإسبانيا،‭ ‬بعد‭ ‬التأييد‭ ‬الإسباني‭ ‬لمقترح‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬المغربي‭  ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يعجب‭ ‬الجزائر‭ ‬التي‭ ‬تدعي‭ ‬الحياد‭ ‬في‭ ‬النزاع‭ ‬المفتعل‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬

وفي‭ ‬نفس‭ ‬السياق،‭ ‬وظنا‭ ‬منها‭ ‬أن‭ ‬العالم‭ ‬في‭ ‬غفلة،‭ ‬نهجت‭ ‬الجزائر‭ ‬نفس‭ ‬غض‭ ‬الطرف‭ ‬على‭ ‬المهاجرين‭ ‬الجزائريين‭ ‬المنطلقين‭ ‬من‭ ‬سواحلها،‭ ‬حيث‭ ‬نقلت‭ ‬وسائل‭ ‬إعلامية‭ ‬إسبانية،‭ ‬أخبار‭ ‬وصول‭ ‬عدد‭ ‬مهم‭ ‬من‭ ‬المراكب‭ ‬القادمة‭ ‬من‭ ‬الجزائر‭ ‬إلى‭ ‬جزر‭ ‬البليار‭ ‬ومالقا‭ ‬في‭ ‬محاولة‭ ‬من‭ ‬الجارة‭ ‬الشرقية‭ ‬للعب‭ ‬ورقة‭ ‬الهجرة‭.‬

‭ ‬أما‭ ‬بخصوص‭ ‬التحقيقات،‭ ‬فقد‭ ‬دلت‭ ‬القرائن‭ ‬الأولى‭ ‬المترتبة‭ ‬عن‭ ‬الحادث‭ ‬المؤلم‭ ‬لاقتحام‭ ‬مليلية‭  ‬المحتلة‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬24‭ ‬يونيو‭ ‬،‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬الاقتحام‭  ‬لم‭ ‬يشبه‭ ‬سابقيه،‭ ‬بل‭ ‬كان‭ ‬عملا‭ ‬مدبرا‭ ‬ومن‭ ‬نوعية‭ ‬جديدة‭  ‬دخلت‭ ‬فيها‭ ‬عناصر‭ ‬قادمة‭ ‬من‭ ‬مناطق‭ ‬النزاع‭ ‬،‭ ‬واستدلت‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭  ‬سواء‭ ‬في‭ ‬إسبانيا‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬والتي‭ ‬رجحت‭ ‬هذه‭ ‬الفرضية‭ ‬لأسلوب‭ ‬الاقتحام‭ ‬،‭ ‬وبما‭ ‬كان‭ ‬يحمله‭ ‬المقتحمون‭ ‬من‭ ‬عصي‭ ‬وأسلحة‭ ‬بيضاء‭ ‬استعملت‭ ‬في‭ ‬الحادث‭.‬

وفي‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬أظهرت‭ ‬التحريات‭ ‬الأولى‭ ‬حول‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬أن‭ ‬زعيم‭ ‬هذا‭ ‬التنظيم‭ ‬في‭ ‬مخيمات‭ ‬الناضور‭ ‬شخص‭ ‬سوداني‭ ‬يدعى‭ ‬أحمد‭.‬

‭ ‬كما‭ ‬أظهرت‭ ‬التحريات‭ ‬الأولى‭ ‬التي‭ ‬جرت‭ ‬مع‭ ‬بعض‭ ‬المهاجرين‭ ‬المستجوبين‭ ‬أن‭ ‬شبكات‭ ‬التهريب‭ ‬تمتد‭ ‬على‭ ‬مدى‭ ‬حوالي‭ ‬5000‭ ‬كيلومتر،‭ ‬من‭ ‬بلد‭  ‬المنطلق‭  ‬في‭ ‬السودان‭ ‬إلى‭  ‬الجزائر‭ ‬حيث‭ ‬يوجد‭ ‬شخص‭ ‬من‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة‭  ‬يدعى‭ ‬الزعيم‭ ‬Boss‭ ‬متواجد‭ ‬بمدينة‭ ‬مغنية‭  ‬يبلغ‭ ‬35‭ ‬سنة‭ ‬من‭ ‬العمر‭  ‬ويحمل‭ ‬وشم‭  ‬الزعيم‭ ‬حسبما‭ ‬أوردت‭ ‬صحيفة‭ ‬لاراثون‭ ‬الإسبانية‭ ‬،‭ ‬وأن‭ ‬هذا‭ ‬الشخص‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يقوم‭ ‬انطلاقا‭ ‬من‭ ‬الأراضي‭ ‬الجزائرية‭ ‬بتنظيم‭ ‬وصول‭ ‬هؤلاء‭ ‬المهاجرين‭ ‬إلى‭ ‬ضواحي‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة‭ ‬حيث‭ ‬يجدون‭ ‬هناك‭ ‬زعماء‭ ‬آخرين‭ ‬يقومون‭ ‬بتسيير‭ ‬المخيم‭ ‬،‭ ‬وتنظيم‭ ‬حملات‭ ‬الاقتحام‭ .‬

وقد‭ ‬صرح‭ ‬بعض‭ ‬المستجوبين‭ ‬أن‭ ‬الاتصالات‭ ‬بين‭ ‬مافيات‭ ‬الهجرة‭ ‬تتم‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬مجموعة‭ ‬مغلقة‭ ‬على‭ ‬صفحة‭ ‬الفايسبوك‭ ‬حيث‭ ‬تعطى‭ ‬للمهاجرين‭ ‬التعليمات‭ ‬والمعلومات‭ ‬عن‭ ‬مواقيت‭ ‬الاقتحام،‭  ‬وأشارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬أن‭ ‬المهاجرين‭  ‬يقطعون‭ ‬آلاف‭ ‬الكيلومترات‭  ‬عبر‭ ‬طريقين‭ ‬رئيسين‭ ‬الأولى‭ ‬عبر‭ ‬ليبيا‭ ‬والجزائر،‭ ‬والثانية‭ ‬عبر‭ ‬تشاد‭ ‬والنيجر‭ ‬ومالي‭ ‬ثم‭ ‬الجزائر‭.‬

وأضافت‭ ‬الصحيفة‭ ‬أنه‭ ‬بعد‭ ‬المرور‭ ‬من‭ ‬الحدود‭ ‬الجزائرية‭ ‬ووصولهم‭ ‬إلى‭ ‬المغرب‭ ‬يتكفل‭ ‬بهم‭ ‬أشخاص‭ ‬آخرون‭ ‬ليمروا‭ ‬من‭ ‬وجدة‭ ‬ثم‭ ‬بركان‭ ‬ثم‭ ‬الناضور‭ ‬في‭ ‬انتظار‭ ‬الاقتحام،‭ ‬وأن‭ ‬اسم‭ ‬الزعيم‭ ‬واسم‭ ‬أحمد‭ ‬السوداني‭ ‬يتكرر‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬السيناريو‭.‬

وكانت‭ ‬الجهات‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬المغرب‭ ‬وبناء‭ ‬على‭ ‬القرائن‭ ‬الأولية‭ ‬قد‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬اقتحام‭ ‬المهاجرين‭ ‬لمدينة‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة‭ ‬‮‬نفذته‭ ‬شبكات‭ ‬مافيا‭ ‬دولية‭ ‬منظمة،‭ ‬تعمل‭ ‬في‭ ‬الاتجار‭ ‬بالبشر‭.‬

حيث‭ ‬حاول‭ ‬2000‭ ‬مهاجر،‭ ‬أغلبهم‭ ‬من‭ ‬دول‭ ‬إفريقيا‭ ‬جنوب‭ ‬الصحراء‭ ‬والسودان،‭ ‬اقتحام‭ ‬مليلية‭  ‬ولقي‭ ‬على‭ ‬إثر‭ ‬ذلك‭ ‬23‭ ‬مهاجرا‭ ‬مصرعهم‭ ‬وجرح‭ ‬عدد‭ ‬مهم‭  ‬من‭ ‬المهاجرين‭ ‬يصل‭ ‬إلى‭ ‬150‭ ‬،‭ ‬ومن‭ ‬قوا‭ ‬ت‭ ‬الأمن‭ ‬المغربية‭  ‬عدد‭ ‬يصل‭  ‬إلى‭ ‬50‭ ‬فردا‭.

وكان‭ ‬الاقتحام‭ ‬قد‭ ‬تم‭ ‬تنفيذه‭ ‬بعنف‭ ‬شديد‭ ‬وبطريقة‭ ‬مخططة‭ ‬عند‭ ‬دخول‭ ‬نقطة‭ ‬للتفتيش‭ ‬بين‭ ‬الناظور‭ ‬ومليلية‭ ‬المحتلة،‭ ‬حيث‭ ‬شهد‭ ‬الحاجز‭ ‬الحدودي‭ ‬تدفقا‭ ‬هائلا‭ ‬للمهاجرين‭ ‬وقام‭ ‬المهاجرون‭ ‬المسلحون‭ ‬بالعصي‭ ‬والحجارة‭ ‬والسكاكين،‭ ‬بمهاجمة‭ ‬عناصر‭ ‬الأمن‭ ‬المغربي،‭ ‬مما‭ ‬أدى‭ ‬إلى‭ ‬إصابة‭ ‬150‭ ‬منهم‭.‬

ومن‭ ‬جهتها‭ ‬وفي‭ ‬تطابق‭ ‬مع‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬المغرب،‭ ‬أكدت‭ ‬الحكومة‭ ‬الإسبانية‭ ‬على‭ ‬لسان‭ ‬رئيسها‭   ‬السيد‭ ‬سانشيز،‭ ‬أن‭ ‬المغرب،‭ ‬كبلد‭ ‬عبور،‭ ‬يعاني‭ ‬من‭ ‬إشكالية‭ ‬الهجرة‭ ‬غير‭ ‬الشرعية‭ ‬،‭ ‬وهو‭ ‬يحتاج‭ ‬للمساعدة‭ .‬

‭ ‬أما‭ ‬الجزائر،‭ ‬فلا‭ ‬تفعل‭ ‬شيئا‭ ‬غير‭ ‬رد‭ ‬الفعل‭ ‬والجواب،‭ ‬فقد‭ ‬اعتبر‭ ‬من‭ ‬سمته‭ ‬‮«‬مبعوثها‭  ‬“‭ ‬إلى‭ ‬الصحراء‭ ‬والمغرب‭ ‬العربي‮»‬،‭ ‬عمار‭ ‬بلاني‭ ‬أن‭ ‬ما‭ ‬وقع‭ ‬في‭ ‬مليلية‭ ‬المحتلة‭ ‬يوم‭ ‬الجمعة‭ ‬24‭ ‬يونيو،‭ ‬يلام‭ ‬فيه‭ ‬المغرب‭.‬

وعلى‭ ‬عكس‭ ‬مزاعم‭ ‬بلاني،‭ ‬كشفت‭ ‬صحيفة‭ ‬“الموندو”‭ ‬الإسبانية،‭ ‬خشية‭ ‬مسؤولين‭ ‬أمنيين‭ ‬بإسبانيا،‭ ‬من‭ ‬تخفيف‭ ‬السلطات‭ ‬الجزائرية‭ ‬سيطرتها‭ ‬على‭ ‬حدودها‭ ‬مع‭ ‬المغرب‭.‬

وأشارت‭ ‬الصحيفة‭ ‬ذاتها،‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬مصادرها‭ ‬الأمنية،‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬تسعى‭ ‬عبر‭ ‬هذه‭ ‬الخطوة‭ ‬الضغط‭ ‬على‭ ‬إسبانيا‭ ‬في‭ ‬مسألة‭ ‬الهجرة‭.‬

وأكدت‭ ‬أن‭ ‬الخطوة‭ ‬الجزائرية‭ ‬ستؤدي‭ ‬إلى‭ ‬تحول‭ ‬المسار‭ ‬الشرقي‭ ‬للهجرة‭ ‬الأفريقية،‭ ‬والذي‭ ‬يمر‭ ‬عادة‭ ‬عبر‭ ‬مصر‭ ‬وليبيا‭ ‬وتونس‭ ‬إلى‭ ‬دول‭ ‬البحر‭ ‬الأبيض‭ ‬المتوسط‭ ‬​​الأخرى‭ ‬في‭ ‬شمال‭ ‬غربي‭ ‬إفريقيا‭.‬

وفي‭ ‬سياق‭ ‬متصل،‭ ‬كانت‭ ‬تقارير‭ ‬صحفية‭ ‬إسبانية‭ ‬ماي‭ ‬الماضي،‭ ‬أشارت‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬الجزائر‭ ‬بدأت‭ ‬تنتقم‭ ‬من‭ ‬إسبانيا‭ ‬بسبب‭ ‬موقف‭ ‬الأخيرة‭ ‬من‭ ‬مبادرة‭ ‬الحكم‭ ‬الذاتي‭ ‬في‭ ‬الصحراء‭ ‬المغربية‭.‬

وقالت‭ ‬صحيفة‭ ‬“ذا‭ ‬أوبجيكتيف”‭ ‬الإسبانية‭ ‬في‭ ‬ذات‭ ‬الصدد،‭ ‬إن‭ ‬الجزائر‭ ‬سمحت‭ ‬بوصول‭ ‬ومغادرة‭ ‬مئات‭ ‬المهاجرين‭ ‬السوريين‭ ‬والأفغان‭ ‬والبنغاليين‭ ‬خلال‭ ‬الشهر‭ ‬الماضي،‭ ‬على‭ ‬متن‭ ‬قوارب‭ ‬صغيرة‭ ‬إلى‭ ‬سواحل‭ ‬ألميريا‭ ‬ومورسيا‭ ‬جنوبي‭ ‬إسبانيا‭.‬

وذكرت‭ ‬الصحيفة‭ ‬الإسبانية‭ ‬أنه‭ ‬ووفق‭ ‬مصادرها‭ ‬في‭ ‬الشرطة،‭ ‬تشير‭ ‬التقديرات‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬حوالي‭ ‬1000‭ ‬شخص‭ ‬تمكنوا‭ ‬من‭ ‬الوصول‭ ‬إلى‭ ‬إسبانيا‭ ‬عبر‭ ‬الجزائر‭ ‬خلال‭ ‬الفترة‭ ‬الأخيرة‭.‬

وأضافت‭ ‬الصحيفة‭ ‬أن‭ ‬الدليل‭ ‬على‭ ‬بداية‭ ‬انتقام‭ ‬الجزائر،‭ ‬حسب‭ ‬مصادرها‭ ‬الأمنية،‭ ‬هو‭ ‬أن‭ ‬وصول‭ ‬هؤلاء‭ ‬المهاجرين‭ ‬إلى‭ ‬الشواطئ‭ ‬الإسبانية‭ ‬أمر‭ ‬غير‭ ‬معتاد،‭ ‬مشيرة‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬تفعيلا‭ ‬للخط‭ ‬البحري‭ ‬بين‭ ‬الجزائر‭ ‬والمدن‭ ‬الجنوبية‭ ‬الإسبانية‭.‬
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار