Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




تخليد معركة وادي المخازن باستحضار روح المواطنة الإيجابية وتشجيع البعد التنموي



ارتبط اسم حزب الاستقلال بتخليد الملاحم والأمجاد الوطنية وضمنها معركة وادي المخازن الشهيرة ، فزعماء الحزب اعتبروا دائما أننا أولى بإحياء ذكرى زاخرة بالمجد والفخار لوطننا ولشهدائنا.





العلم الإلكترونية - محمد كماشين 

في أول احتفال بعد الاستقلال بهذه المعركة سنة 1957، قال الزعيم الخالد علال الفاسي ( ...تلك الموقعة التي كانت حاسمة في تقرير مصير المغرب كوطن إسلامي عربي مستقل....)

لقد دأب الزعيم علال الفاسي منذ سنة 1957 على أن يترأس كل سنة مهرجان إحياء ذكرى معركة وادي المخازن بمكان الموقعة أو بمدينة العرائش أو بمدينة القصر الكبير. ولم يكن هذا الاحتفال في ( مفهوم الزعيم مقصودا لذاته ، بل كان مجرد وسيلة لاستقطاب الأمة وتكتلها وخلق تآلف متماسك بينها يجعلها تنخرط بوعي وإدراك وبعاطفة ووجدان في تاريخها الحافل بالأمجاد، ويجعلها تستلهم أروع ما حمله الأجداد وأقدس ما يتحتم استيحاؤه من قيم تُمثِّل قوةَ الدفع الحقيقية إلى الأمام، وتُجسِّد الطاقة الوطنية الكبرى التي تستطيع الأمةُ من خلالها أن تستمد قدرتها في النهوض والسير نحو الرفعة والسمو) ¹
 
وبقدرما كان اهتمام الزعيم علال الفاسي بتنمية المجال الجغرافي للمعركة ومحيطها ، فإنه اهتم بقضية الوحدة الترابية فنجده يؤطر الكلمة التي ألقاها بمناسبة تخليد المعركة بعد الاستقلال للمرة الثانية سنة 1958 ب : (االمغرب لم يكن إلا بالصحراء)
 
ويضيف علال رحمه الله الوحدة هي الحل: “إن الأمة المغربية أحوج ما تكون اليوم إلى وحدة في التفكير وفي الاتجاه، وإنَّ تبَنِّي خلايا غريبة لا مبرر لها في وطننا لا من الوجهة التاريخية ولا الجدلية لهو أعظم مظاهر التضليل التي يمكن أن يقوم بها أحد، وإن اتخاذ الجزئيات سبيلا للتفرقة لدليل على سوء النية، والعمل لصالح الاستعمار”.
 
على نفس المنوال سار الأمناء العامون للحزب بحضورهم لمختلف المهرجانات السنوية التي كان يحييها الحزب بالتناوب بين حاضرتي القصر الكبير والعرائش ، وجماعة السواكن ، وهكذا أكد الأخ نزار بركة في آخر لقاء مباشر بأرض المعركة سنة 2019بأن معركة وادي المخازن شكلت على الدوام معلمة مضيئة في مسلسل الكفاح الوطني وإعلاء راية الإسلام، ويمثل استذكارها اليوم واسترجاع أجوائها الوطنية الحماسية، استحضارا لمعاني الفخر والاعتزاز بالملاحم الوطنية التاريخية واستلهاما لقيمها الوطنية الحقة وانعاشا للذاكرة التاريخية بكل روافدها ومكوناتها وترسيخا لثقافة الهوية الوطنية وحس المواطنة الإيجابية في صفوف الناشئة والشباب والأجيال الصاعدة لمواجهة التحديات والإسهام في مسيرات البناء والنماء والتحديث التي تعرفها بلادنا على كافة المستويات.

ولأهمية المؤشر التنموي سجل الأخ الأمين العام نزار بركة أن منطقة السواكن التي احتضنت معركة العزة والكرامة، معركة وادي المخازن، لم تنل حظها من ثمار التنمية وظلت في طي الإهمال والنسيان، داعيا إلى إيلاء هذه المنطقة ما تستحقه من عناية واهتمام لتنال نصيبها من التنمية والإقلاع الاقتصادي والاجتماعي والإشعاع التاريخي والسياحي والثقافي، وتنعم بمقومات العدالة الاجتماعية والمجالية وتوفير الحياة الكريمة للساكنة، وفي ذلك أحسن تكريم لشهداء المعركة والوطن ورسالة أمل وثقة في غد أفضل لساكنة المنطقة وشبابها والأجيال اللاحقة لتتشبع بروح المواطنة والوطنية الصادقة وتطمئن على مستقبل واعد ينتفع منه الجميع.
 
ولربط الحاضر بالماضي وإبراز جدوى وأهمية المؤشر التنموي سبق للمرحوم علال الفاسي أن قال سنة 1959 : 
 
 " إنه لا يكفي لإحياء ذكرى هذه الموقعة أن نعتبر ما أدت إليه أو أن نُكْبر شهداءها الأبرار وأبطالها الأحرار، ولكن خير تذكار نبنيه لهم وللنصر الذي حصلوا عليه هو في إحياء هذه الناحية من وطننا. 

¹ من مقالة للدكتور عبد الواحد الفاسي حول المعركة. 
 
 
 
Hicham Draidi