Quantcast

2022 ماي 13 - تم تعديله في [التاريخ]

تعزيز الاستثمار والسيادة الاقتصادية أساس التغلب على الأزمة

عبد القادر الكيحل: الحكومة تتمتع برصيد كبير من الثقة الشعبية التي تخولها التوقيع على حصيلة اقتصادية واجتماعية متميزة رغم السياقات الصعبة والمؤشرات السلبية السابقة


المستشار البرلماني عبد القادر الكيحل
المستشار البرلماني عبد القادر الكيحل
العلم الإلكترونية - سمير زرادي

جدد المستشار البرلماني عبد القادر الكيحل يوم الثلاثاء الماضي التأكيد على التزام الفريق الاستقلالي من موقعه في الأغلبية البرلمانية، بالقيم والمبادئ المؤطرة والناظمة لميثاق الأغلبية الحكومية، في التضامن في المسؤولية والتشبث بالمصالح العليا للبلاد.

وأبرز خلال جلسة المساءلة الشهرية لمناقشة السياسات العمومية والمخصصة لملف الاستثمار الفعالية المشهود بها للعمل الحكومي على مختلف المستويات، والتي تعكس الانسجام الحاصل بين مكونات الائتلاف وفعالية مؤسساته التقريرية، والتي كانت مفتقدة في السابق، مضيفا أن أحزاب الائتلاف الحكومي ومنها حزب الاستقلال بقيادة الأخ نزار بركة، قد نجحت في التجسيد الأمثل لقيم ميثاق الأغلبية، والذي كنا أول من ضمنه في البرنامج الانتخابي انطلاقا من الخبرة التي راكمها الحزب في الحكومات الإئتلافية، إيمانا منه بأن الانسجام والرؤية الموحدة والمشتركة تؤثر إيجابا في مستوى الأداء.

وسجل أنه في مقابل تركة ثقيلة ومؤشرات سلبية طبعت العشر سنوات السابقة بالرغم من إمكانات مالية كبيرة، يُظهر التدبير الحكومي الحالي عديد الأدلة والدفوعات على المجهودات المبذولة لتصحيح الوضع، تنزيلا للتوجيهات الملكية السامية والتزاما بمضامين البرنامج الحكومي، خصوصا فيما يرتبط بتشجيع الاستثمار وخلق فرص الشغل، قصد تجاوز حالة الانحباس والجمود التي مست قنوات الحوار الاجتماعي، عبر إعادة مأسسته، وإنتاج اتفاق اجتماعي كبير يشكل بحق منطلقا لإرساء أرضية اجتماعية صلبة ومتوافق عليها، والإعلان عن برامج طموحة حولت الظرفيات والسياقات الصعبة إلى الروح المحفزة والخلاقة والمبدعة، استنادا الى رصيد ثمين يتمثل في الثقة الشعبية في الحكومة، التي ما فتئت تهتز خلال الولايتين السابقتين؛ والثقة بأن مكونات هذه الحكومة تثق في بعضها البعض، والثقة بأن الحكومة، ستحرص على تحقيق التوزان بين الرهانات الاقتصادية والعدالة الاجتماعية؛ وتوفير الاستقرار الضريبي، والبنية التحتية الأساسية، والمنظومة القانونية والتنظيمية المحفزة، والموارد البشرية المؤهلة.

وذلك على الرغم مما أرخت به الحرب الروسية الأوكرانية بظلالها على الوضعية الاقتصادية الوطنية، بسبب ارتفاع أسعار المواد النفطية، والمواد الاستهلاكية، حيث نهجت الحكومة القراءة السليمة لهذه المتغيرات الدولية، واعتمدت تدابير عملية على غرار استبدال الواردات بالمنتوج المحلي من خلال بنك للمشاريع الصناعية، أسفر عن الموافقة على 922 مشروع في هذا الاطار، وخلق 205260 منصب شغل مرتقب بحجم استثمارات يناهز 41،2 مليار درهم، مما من شأنه أن يسهم في تحقيق 69% من السيادة في المنتجات الصناعية.

ودعا بعد ذلك الى ضرورة أن تجتهد الحكومة أكثر في دعم مقومات السيادة الوطنية بالتركيز على تمنيع السيادة الاقتصادية والسيادة الصناعية وتقوية قدرات بلادنا على الصمود أمام التقلبات الدولية، وهو ما يقتضي وطنية اقتصادية تدعم المنتوج المغربي وعلامة صنع في المغرب وتعميم الأفضلية الوطنية والجهوية لفائدة المقاولات المغربية.

كما نبه الى ضعف مردودية الاستثمار ببلادنا والتي تظل ضعيفة مقارنة مع فئة الدول ذات الدخل المتوسط، ما يستدعي ضرورة التركيز على تجاوز العجز الكبير المسجل خلال السنوات الأخيرة فيما يخص مردودية البرامج الاستثمارية، فضلا عن أهمية تنزيل توصيات المناظرة الثالثة حول الجبايات والقانون الإطار بما يجعل مناخ الاستثمار أكثر تحفيزا للمستثمرين.

وعلى مستوى التوزيع العادل والفعال للاستثمار العمومي  فقد اعتبرها أكبر المعضلات التي تواجه الاستثمار ببلادنا والتي ينبغي على الحكومة أن توليها العناية اللائقة بما يسهم في خلق تنمية مجالية متوازنة، خصوصا وأن حوالي ثلثي الاستثمارات العمومية توجه الى الشريط الساحلي من السعيدية الى الجديدة، وهو أمر يرتبط أشد الارتباط بمدخل تعزيز ساسة اللامركزية واللاتمركز الإداري، وتأهيل المجالس الترابية للاضطلاع بأدوارها التنموية الكبرى، وخصوصا تحويل المجالس الجهوية إلى أقطاب فعلية للاستثمار والتشغيل وخلق الثروة لفائدة الساكنة المحلية، ارتكازا على مداخل الميثاق الجديد للاستثمار واستكمال تنزيل الجهوية المتقدمة بأهدافها التنموية، وتوفير الأطر والموارد الكافية الكفؤة على مستوى الجماعات الترابية، إذ أن نسبة التأطير بالجهات لا تتجاوز 0.5%، وإحداث هيئة استراتيجية للجهوية المتقدمة والتي سبق أن اقترحها حزب الاستقلال من خلال فريقه بمجلس المستشارين، لقيادة وتتبع تفعيل نقل الاختصاصات والموارد للجهات، وتنفيذ البرامج التعاقدية مع الدولة في إطار السياسات العمومية والمخططات القطاعية المعتمدة.

كما شدد الأخ عبد القادر الكيحل على ضرورة جعل التشغيل أولوية الأولويات لتنشيط سوق الشغل والتخفيف من آفة البطالة، لافتا الى أن المنجزات المحققة تجعلنا ننظر بروح متفائلة إلى المستقبل، بالنظر إلى العديد من المشاريع والبرامج الاستثمارية، لعل من أهمها برنامج أوراش النفع العام الذي كان لهذه الحكومة الشجاعة للبدء في تنزيله في سياقات صعبة، في أفق خلق مليون منصب شغل صافي على الأقل خلال الخمس سنوات المقبلة كما تم الالتزام بذلك في البرنامج الحكومي.
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار