أخبار عاجلة
الرئيسية / سياسة / “تقادو الكتاف”.. البولساريو تصف المغرب بالمملكة الشقيقة

“تقادو الكتاف”.. البولساريو تصف المغرب بالمملكة الشقيقة

آخر تحديث :2016-09-19 11:20:27

• زكرياء لعروسي: متدرب بجريدة العلم

قدم “الزير” إبراهيم غالي (المتابع من طرف السلطات الاسبانية بهتك عرض عدد من الفتيات) الذي وضعته الجزائر على رأس التنظيم الانفصالي برسالة تهنئة بمناسبة عيد الأضحى المبارك، وجهها إلى الراعي الرسمي لمخيمات تندوف، بصفته رئيسا للجمهورية “الوهمية”، عبر من خلالها عن تعزيز علاقة الأخوة والتحالف بين الجزائر والصحراء الغربية، على حد قوله، وهو تحالف قائم رغم أنف غالي، ولا يحتاج إلى رسالة لتأكيده أو نفيه، إنما هو ولاء المصنوع للصانع، وساء صنعا.

ومن سوء الأدب عدم تعبير غالي ابن منطقة الرحامنة عن الود والأخوة التي تجمعه مع دولة لها من الإيثار والكرم ما يجعلها تزهد في حاجيات شعبها، وتغامر باقتصادها، في سبيل تمويل الكيان الانفصالي ورفاه زعيمه ومن والاه، فما أغنى عنه ماله وما كسب.

وقد وصل أدب غالي وحلمه إلى حد التعبير عن نيته الصادقة في فتح صفحة مشرقة من علاقات السلام وحسن الجوار والتعاون والاحترام المتبادل مع “المملكة المغربية الشقيقة” كما جاء في ذات التهنئة، بوجه صلب حديدي، فقد ماؤه، وبجرأة وصلت حد الوقاحة، ولاغرابة في ذلك، فقد أوهمه ولاة أمره أنه زعيم ورئيس دولة، أصبح يهنىئ ويبعث بالبرقيات، ويبحث عن الصفحات المشرقة مع المغرب، ما جعله عرضة للسخرية، في موقفه الكرتوني الهزلي هذا، والذي أظهره كنمر من ورق، غير أن ورقه تبلل، فأصبح هشيما تذروه الرياح، بأحلامه الوردية، أبدع كذبة فصدقها، وسار على نهج أسلافه الأولين، وكلهم مجموعون إلى ميقات يوم معلوم.

ومن الناحية القانونية، يمكن اعتبار هذه التصرفات انتهاكا واضحا لمسار التسوية الأممي، فالحديث المستمر عن قيام دولة في الصحراء، يسيء لصاحبه بالدرجة الأولى، ولا مشروعية لأي تصرف قانوني يصدر عنها، مادام النزاع قائما في المنطقة، وما يجب أن يستحضره غالي أثناء كتابته لرسائل التهنئة أن الأقاليم الجنوبية إلى حد الآن خاضعة للسيادة المغربية، والعلم الوطني يرفرف فوق سماء أقاليمه، والملك يزور شعبه، والشعب ينتخب من يمثله في الهيئات المنتخبة في مختلف المؤسسات الوطنية والمحلية..

ووفق المسار الأممي، لم يقرر موطنو الصحراء الغربية المغربية مصيرهم في الاستقلال عن المغرب، حتى تقام دولة تهنئ وتستقبل الوفود. فالبوليساريو حركة سياسية لا تمثل كل الصحراويين، فاقدة للشرعية التاريخية التي قد تؤهلها لإعلان دولة في أرض لم تكن يوما ما مستقلة عن المملكة المغربية، وهي اعترافات الوالي مصطفى السيد، في مذكرة وجهها إلى الأحزاب السياسية المغربية سنة 1973، قبل أن يعلن عن تأسيس دولته الوهمية سنة1976، برعاية الجارة الشقيقة، التي تروج شائعات حول تورطها في مقتل الوالي، لاختلافه مع النظام العسكري الحاكم.

وفي سياق آخر، توصلت المملكة المغربية ببرقية تهنئة من الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة، عجل الله بمداواة سقمه، بمناسبة عيد الأضحى “سائلا الله تعالى أن يعيد هذه المناسبة على الملك محمد السادس بموفور الصحة والسعادة والهناء، وعلى الشعب المغربي بمزيد من التطور والنماء في كنف الطمأنينة والاستقرار تحت القيادة الرشيد للملك محمد السادس”.

وأكد عزم الجزائر على تنمية علاقات الإخاء والمحبة والمودة التي تجمع البلدين، لتحقيق وحدة الصف والتضامن، وتقوية التلاحم والانسجام والتضامن في إطار الاتحاد المغاربي.

هي رسالة مجاملة دبلوماسية تحمل في طياتها رسائل مشفرة تجيب عنها رسالة تهنئة الزير غالي إلى الرئيس بوتفليقة.. فوحدة الصف الحقيقية هي خدمة مصالح البلدين، ونماء المغرب والجزائر مرتبط بالقطع مع دعم الانفصال، والمصلحة المشتركة تقتضي اليوم تضافر الجهود المغربية الجزائرية للرقي بمستقبل الشعبين.

فالجارة الشقيقة مدعوة اليوم إلى التحلي بالنضج والحكمة والذكاء للتفكير في نقل الأموال الطائلة المسخرة للانفصال التي ترهق ميزانية الجزائر، وتسخيرها لتقوية الاقتصاد الجزائري، وتحسين مناخ الأعمال، وتدارك ما يمكن تداركه لتحقيق تعاون اقتصادي والانفتاح على التجارب الاستثمارية للمغرب، بدلا من نهج سياسات قطع معها العالم إبان انهيار جدار برلين.

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.. النموذج التنموي بلغ مداه وأصبح يعاني من الترهل والشيخوخة

في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.. النموذج التنموي بلغ مداه وأصبح يعاني من الترهل والشيخوخة

في بلاغ اللجنة التنفيذية لحزب الاستقلال.. النموذج التنموي بلغ مداه وأصبح يعاني من الترهل والشيخوخة   …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *