Quantcast
2022 سبتمبر 25 - تم تعديله في [التاريخ]

جهة الرباط سلا القنيطرة تحتضن أشغال اللقاء التشاوري الوطني حول التعمير والإسكان

الحوار الوطني يشكل خطوة متقدمة نحو إحداث التغيير بتحفيز انخراط جميع القوى الحية بالبلاد ورفع الحواجز وتشجيع العمل الأفقي ولإرساء قيم الحكامة والنجاعة والتضامن..



العلم الإلكترونية: سارة البوفي

 
نظمت وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، حوارا وطنيا حول التعمير والإسكان على مستوى جميع جهات المملكة، والذي احتضنته قاعة الاجتماعات بولاية الرباط سلا القنيطرة يوم الأربعاء 21 شتنبر 2022، تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بمشاركة مختلف الفاعلين المعنيين من قطاعات وزارية ومؤسسات عمومية وهيئات منتخبة وفعاليات المجتمع المدني وخبراء مختصين، بغاية النقاش وتبادل الآراء حول الإشكاليات المرتبطة بالتخطيط الحضري والعمراني وتوفير السكن لكافة شرائح المجتمع قصد الخروج بتوصيات ومقترحات عملية قابلة للأجرأة.


وعرف هذا اليوم، انطلاق مشاورات هامة تحت الرئاسة الفعلية لوالي الجهة، ورئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، والتي تضمنت برنامجا مكثفا لورشات موضوعاتية نشطها خبراء في المجال وذوي الاختصاص، والتي تتوزع حول محاور التخطيط والحكامة، العرض السكني، دعم العالم القروي وتقليص الفوارق، والإطار المبني، بهدف مواكبة ما باتت تفرضه التحولات الحضرية المتسارعة لا سيما في العقدين الأخيرين وبالأساس الآثار الجانبية لارتفاع معدل التمدن، من خلال فتح نقاش عميق مع كل الفاعلين المؤسساتيين يرنو إلى تحديد معالم سياسة عمومية جديدة قوامها اعتماد مقاربة ترابية قمينة بإحداث نموذج متفرد لتهيئة المدن، وخلق فضاءات عيش لائقة وسهلة الولوج، وكذا توطيد الترابط والتضامن بين المجالات الحضرية والقروية، وتقليص الفوارق الترابية، وذلك إلى جانب الانكباب على تدارس كافة أبعاد إشكاليتي العرض السكني والإطار المبني.


والهدف المنشود من وراء هذه المشاورات هو تمكنها من إعداد خارطة طريق واضحة المعالم، وتسليط الضوء حول كيفية المساهمة في تأطير الانتقال الحضري، والتأسيس لتغيير جذري لمنظور السياسات العمومية المجالية، مع تشجيع المرونة والملاءمة والإدماج الاجتماعي والجاذبية الاقتصادية والقدرة على التكيف والاستدامة، دون إغفال التطرق لكل ما من شأنه ضبط الإشكالية الكبرى في قطاع الإسكان، ومختلف التدابير والأنشطة التي سيتم اعتمادها من حيث آليات الرصد الدقيق للطلب على السكن، وكيفية تعزيز الالتقائية بين التعمير والإسكان من أجل إثراء الرؤية المتعلقة بالسكن وذلك بفضل تعبئة جميع المعنيين، لا سيما الفاعلين والمهنيين في السكن والإنعاش العقاري وكذا الجماعات الترابية.



نحن اليوم مطالبون جميعا بالإسهام بقوة في بلورة استراتيجية جديدة في أفق تعزيز مكانة العيش سواء كانت حضارية أو قروية والارتقاء بها من خلال اتخاد تدابير جديدة ومبتكرة


وفي هذا الصدد، أكد السيد محمد اليعقوبي والي جهة الرباط سلا القنيطرة، أن هذا اللقاء يهدف إلى تنزيل مبادئ النموذج التنموي الجديد تحت توجيهات الملك محمد السادس، الذي يؤكد دائما على ضرورة تحسين ظروف السكن ووضعها في صلب التنمية الاقتصادية والاجتماعية وجعلها أولوية من الأولويات، كما نبه إلى ضرورة  تفعيل هذه التوصيات الرامية إلى وضع اللبنة الأساسية لإرساء إطار جديد لتهيئ فضاءات  لائقة ومستدامة وآمنة ، وذلك في الإطار الذي يتماشى مع ورش الجهوية المتقدمة وللا تمركز الإداري، واعتبارا لكون التعمير والتخطيط الترابي يتوفر على  إمكانات مؤهلة في تحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية وما لها من تأثير على مؤشرات العيش، فنحن اليوم مطالبون جميعا بالإسهام بقوة في بلورة استراتيجية جديدة في أفق تعزيز مكانة العيش سواء كانت حضارية أو قروية والارتقاء بها من خلال اتخاذ تدابير جديدة ومبتكرة.

 



المغرب اليوم حقق خطوة كبيرة في مجال التعمير رغم المعيقات التي نلاحظها على المستوى الترابي والتصحيحات المكلفة التي نتجت عن بعض الانزلاقات في مجال التعمير


أشار رئيس جهة الرباط سلا القنيطرة، السيد رشيد العبدي، أن تنظيم هذا الحوار الوطني دليل على أن المغرب يخطو خطوة سريعة في مجموعة من المجالات أهمها مجال التعمير والنمو الديمغرافي الذي يدفعنا اليوم جميعا من أجل بلورة التصور الاستراتيجي حول هذا المجال المهم، ويمكن القول أن المغرب نجح اليوم في تحسين مجال التعمير رغم المعيقات التي نلاحظها على  المستوى الترابي والتصحيحات المكلفة التي نتجت عن بعض الانزلاقات في مجال التعمير كمحاربة دور الصفيح التي كانت جد مكلفة لميزانية الدولة، والتي تجعلنا اليوم نقف وقفة تأملية في المسار الذي يجب أن نتبعه مستقبلا في مجال التعمير، منوها إلى أهمية وضع مقترحات جديدة لإعادة إسكان مجموعة من المواطنين في حاجة إلى سكن لائق، والتفكير في مجموعة من الشرائح الاجتماعية التي يجب كذلك أن نضع مخططات لتمكينها من العيش الكريم، كتوفير الشقق أو المنازل أو بنايات لائقة تتجاوب مع المعايير البيئية الجديدة.


وعلى هامش هذا الحوار الوطني المنظم من طرف الوزارة الوصية، تم بث الفيلم المؤسساتي وعرض سياق وأهداف الحوار الوطني حول التعمير والإسكان، وكذلك تقسيم الجلسة إلى أربع ورشات: التخطيط والحكامة، عرض السكن، دعم العالم القروي والحد من الفوارق المجالية، تحسين المشهد العمراني والإطار المبني، وتم في ختام أشغال هذه الورشات  تقديم مجموعة من المخرجات، للخروج بتوصيات ومقترحات قابلة للتنفيذ وكفيلة بإعداد سياسة عمومية جديدة في مجال التعمير والإسكان.


 كما تم الإعلان عن المنصة الرقمية المفتوحة التي أعطت انطلاقتها فاطمة الزهراء المنصوري، وزيرة إعداد التراب والتعمير والإسكان وسياسة المدينة يوم الجمعة 16 شتنبر 2022، وذلك من أجل ضمان مشاركة واسعة لكافة المواطنين والمواطنات والقوى الحية بالبلاد والمساهمة بآرائهم ومقترحاتهم.


وإجمالا، فإن هذ الحوار الوطني يشكل خطوة متقدمة نحو إحداث التغيير بتحفيز انخراط جميع القوى الحية بالبلاد ورفع الحواجز وتشجيع العمل الأفقي مع الاعتماد على الذكاء الجماعي على مختلف المستويات لإرساء قيم الحكامة والنجاعة والتضامن وذلك بهدف جعل قطاع التعمير والإسكان رافعة مهمة لتدعيم ركائز الدولة الاجتماعية وقطب الرحى لإنعاش الاقتصاد الوطني.


              

















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار