Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







حجز 5 أطنان من الزيوت المسمومة بالعرائش كانت موجهة إلى الدار البيضاء



السلطات الأمنية تداهم مخزنا سريا بحي المنار يقوم بتجميع زيوت مستعملة لدى المطاعم وتحجز خمسة أطنان منها كانت معدة لإرسالها إلى أحد المصانع بالبيضاء





العلم الإلكترونية - العرائش 

تمكنت عناصر السلطة المحلية بمدينة العرائش أمس الأربعاء في حدود العاشرة صباحا من مداهمة مخزن سري يقوم بتجميع زيوت المائدة المستعملة في القلي لدى المطاعم ومحلات بيع الأكلات الخفيفة، الواقع بحي المنار 2 بأطراف المدينة. 

وحسب مصادر "العلم" فقد تم حجز ما يقارب 5 أطنان من هذه الزيوت المستعملة والمسمومة، معبأة في قنينات بلاستيكية مستعملة، وقالت  مصادر محلية تقطن بالمنطقة ، "أن صاحب المخزن السري كان يعتزم توجيه هذه الزيوت المجمعة كعادته إلى أحد المصانع بالدار البيضاء التي تقوم بإعادة تدوير هذه السموم، وإعادة طرحها بالأسواق المغربية على أنها زيوت مائدة صالحة للاستعمال بأثمان بخسة". 

وقد قامة عناصر الشرطة القضائية بوضع صاحب المخزن السري تحت تدبير الحراسة النظرية رهن إشارة البحث الذي يجري تحت إشراف النيابة العامة المختصة، والتحقيق معه في الوجهة التي كانت ستستقبل هذه السموم الغذائية بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء، وكذا الغاية منها. 

وتعود تفاصيل الكشف عن هذا المخزن السري لأحد "أعوان السلطة المحلية" الذي ارتابه أمر المخزن السري بمنطقته، وبعد التحقق من نشاطه، قام بتبليغ قائد المنطقة السابعة الذي بدوره قام بالمتعين، وباشر بإبلاغ رؤسائه المباشرين، الذين نظموا المداهمة الفورية معية الشرطة القضائية وممثلي المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتوجات الغذائية وغيرهم الذين أثبتوا فعليا أن هذه الزيوت مستعملة وخطيرة ولا تصلح للاستعمال. 

وأضافت مصادر مطلعة "للعلم" أن صاحب المخزن السري استغل موسم جني الزيتون، وقام بكراء هذا المخزن، وبدأ بتجميع الزيوت موهما الساكنة أنها زيوت الزيتون، تقوم شركته بتجميها قصد تصديرها إلى الخارج، وبعد ضبطه من طرف السلطات المعنية اتضح فعليا أنها زيوت مائدة مستعملة وفاسدة، مجهولة المصدر، ومجهول وجهتها، خصوصا وأن صاحب المخزن لا يتوفر على أية وثيقة تثبت مصدر اقتنائها أو الوجهة التي سيتم تصديرها إليها بالخارج حسب ما صرح به للسلطات،  كما أن ظروف تجميعها لا تراعي السلامة الصحية المعمول بها وفق النظم الصحية والسلامة، معتمدا على قنينات تم تجميعها من مطارح الأزبال. 

هذه المداهمة من شأنها أن تفتح ملفا جديدا وشائكا حول مصير مجموعة من المواد الغذائية المستعملة في المطابخ المغربية والتي تتحول إلى سموم بعد استعمالها الأولي وإعادة تدويرها، ولا يتم مراقبتها، أو مراقبة إعدامها بعد انتهاء صلاحيتها بفسادها أو استعمالها، مما قد تتكشف عنها خيوط أخرى للوبيات الفساد الغذائي. 
 

Hicham Draidi