Quantcast

2022 فبراير 27 - تم تعديله في [التاريخ]

حقيقة علاقة الثقة في العلاقات بين المغرب وإسبانيا

استطلاع للرأي يضع المغرب كثاني تهديد بعد روسيا وأحزاب إسبانية تطلب إدراج سبتة ومليلية المحتلتين ضمن حماية "الناتو"


العلم الإلكترونية - لحسن الياسميني

لا تترك الأحزاب السياسية الإسبانية، سواء تلك التي في المعارضة وعلى رأسها فوكس المتطرف، أو الحزب الشعبي ، أو تلك التي تشترك مع الحزب الاشتراكي العمالي "في تسيير دفة الحكم ،أي تحرك مغربي دون أن تجعل منه ورقة للضغط والمزايدة السياسية لتقوية وجودها على حساب حزب سانشيز الضعيف.
 
 فخلال أقل من شهر ، وفي خضم بحث الحكومة الإسبانية عن مخرج من مازق توتر العلاقات بين البلدين منذ شهور، قام نواب البرلمان المحسوبون على حزب فوكس بعدة ضغوط ضد الحكومة من خلال أسئلة للبرلمان واقتراح مشاريع قوانين يعتقدون أن شأنها معاكسة المغرب والضغط عليه ، سواء في مسألة الوحدة الترابية ، أو في مفل سبتة ومليلية أو مسالة الهجرة ، أو مسالة ترسيم الحدود أو حتى ما يخص المشاريع الدفاعية للمغرب .
 
آخر هذه المبادرات ما طالب به وزير الخراجية الإسباني الأسبق خوسي مانويل غارسيا مارغايو(2011-2016) النائب البرلماني الأوروبي عن الحزب الشعبي الذي قال أول أمس في تصريح صحفي بإدراج سبتة ومليلية المحتلتين تحت حماية الحلف الأطلسي ، وذلك كرد بسيط للجميل الذي أسدته إسبانيا للحلف في مساندته لع ضد الغزو الروسي لأوكرانيا.
 
ونفس المطلب تقدم به حزب فوكس بادعاء وجود تهديد عسكري دائم من طرف المغرب لاستعادتهما .
 
وهكذا تقدم هذا الحزب إلى مجلس الشيوخ الإسباني أخيرا بمقترح يرمي إلى إدماج المدينتين المحتلتين تحت حماية الحلف الأطلسي وذلك لمواجهة مشاريع التسلح المغربي ، خاصة بعد ما راج حول عزم المغرب نشر صواريخ دفاعية بمناطق الشمال والتي اقتنى منظومتها من إسرائيل وفقا للاتفاقيات الأخيرة التي تم توقيعها أخيرا بين إدارة الدفاع الوطني وبين وزير الدفاع الإسرائيلي بيني غانيتس خلال زيارته الأخيرة للمغرب، وقد لاقى طلب حزب فوكس رفضا من مجلس الشيوخ الإسباني. وكان الحزب الشعبي أيضا قد قام في وقت سابق بنفس الطلب.
 
واعتبر الحزب الحاكم أن المدينتين محصنتين بما يكفي لدفع هذه الشكوك ، كما أن مآزرة الحلف الأطلسي لإسبانيا ليست في حاجة إلى هذا الإجراء.
 
وقبل ذلك بقليل أي في السابع من شهر فبراير2022وجوابا على سؤال للنائب اليساري عن منطقة بالينسيا كارل موليت حول نشر المغرب لمنظومة دفاعية شمال المغرب، أجابت الحكومة الإسبانية كما أجابت من قبل أن المغرب بلد حر ومستقل في أن ينشر ما يراه ملائما للدفاع عن نفسه.
 
وحول هذا السؤال أكدت أن إسبانيا ستدافع عن سيادتها بكل حزم اذا استعى الأمر ذلك.
 
وكان استطلاع لبيوميتري للرأي أعده معهد "إيلكانو" قد بين أن المغرب يأتي في مرتبة التهديد الثاني لإسبانيا بعد كل من روسيا وظاهرة الإرهاب في المرتبة الثالثة.
 
وفي ذات السياق لم تعر الحكومة المركزية الإسبانية اهتماما لمطلب جهات محلية في سبتة ومليلية المحتلتين بحذف الاستثناء من إجراءات شنغين عن سكان كل من الناضور وتطوان والمناطق المجاورة للدخول إلي المدينتين.
 
ويظهر من خلال هذه المناورات أن الأحزاب الإسبانية قد جعلت من علاقة بلادهم مع المغرب ، سواء تعلق الأمر بستة ومليلية المحتلتين ، أو بقضية الصحراء ورقة للمزايدة الانتخابية والمساومة في المواقف الدولية.
 
فتصريح مارغايو لا يفترق في شيء عما طالب به وزير الخارجية الحالي مانويل الباريس خلال آخر لقاء له مع وزير الخارجية الأمريكي انطوني بلنكين ، حيث قايض مساعدة الولايات المتحدة لإسبانيا في حل قضية الصحراء حسب التصور والمصلحة الإسبانية مقابل دعم بلاده للولايات المتحدة والناتو في مسألة التهديد الروسي لأوكرانيا.
 
ومن هنا تبدو عقلية المصلحة التي تتعامل بها إسبانيا ومختلف مكوناتها السياسية سواء المعارضة أو التي في الحكم مع المغرب الذي يصر على الوضوح والثقة.
 
هذه المبادرات تبين تقلب المواقف وتخبط التصريحات التي تخفي حقيقة النوايا الإسبانية في بناء علاقتها بالمغرب .
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار