Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







"خاوة... خاوة" الحقيقية







العلم الإلكترونية - بدر بن علاش 

" المملكة العربية السعودية ترفض أي مساس بالمصالح العليا أو بسيادة المملكة المغربية الشقيقة، ووحدتها الترابية " هذا مقتطف من تدخل السفير الدائم للمملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة عبد الله المعلمي،الأسبوع الماضي، أمام اللجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة .
 
  المتوقف عند تدخل السفير،سيكتشف صدق هذا الخطاب، و يستشف نبرة الأخوة الحقيقية،و التآزر العربي القوي المفروض أن يجمع كل أبناء لغة الضاد عندما يتعلق الأمر بقضية وطنية تهم إحدى البلدان العربية.وبالتالي فإن رفض المملكة السعودية القاطع و الدائم لأي مساس بالمصالح العليا أو بسيادة المملكة المغربية و وحدتها الترابية،يؤكد مرة أخرى أن عدالة قضيتنا تنطلق أولا من الحقائق التاريخية الدامغة،و كذا تعلق أبناء الأقاليم الجنوبية المغربية بوطنهم الأم ومؤسساته وحرصهم على ممارسة كافة حقوقهم السياسية والمدنية،و كذلك من المواقف الصريحة المؤيدة للوحدة الترابية للمملكة التي تعلنها جل الدولة الفاعلة في العلاقات الدولية.
 
موقف ليس بجديد،بل هو تذكير لمن يهمه الأمر،مفاده أن وحدة المغرب من طنجة إلى الكويرة خط أحمر، ولا يحتمل أي تأويل،و لا شك أنه سيزيد من حنق و عزلة دولة جارة اختارت عن سبق إصرار و ترصد أن تغرد دوما خارج السرب و الإجماع العربي،دولة عوض أن تغلب صوت العقل و الحكمة مازالت متمسكة بعقدة الستينيات من القرن الماضي و أوهام و أحلام اليقظة.     
 
موقف لا يحتمل مسك العصا من الوسط،وإنما كان واضحا "وضوح الشمس في يوم جميل" يؤكد مرة أخرى عمق علاقات متينة لا تزيدها الأيام إلا صلابة و قوة،طالما تجسدت على أرض الواقع من خلال مبادرات أخوية متبادلة لما فيه خير البلدين الشقيقين وشعبيهما.
 
لقد عاد بي هذا الموقف إلى عبارة طالما رددها المغاربة و فئة واسعة من الشعب الجزائري الشقيق في كثير من التظاهرات والمناسبات مفادها "خاوة... خاوة "،و أخذت بها الدولة المغربية من أعلى هرمها عندما تم التعبير غير ذي مرة عن استعداد الممكلة طي صفحة سوداء من تاريخ العلاقات بين بلدين جارين،وبالمقابل يصر على أن لا يأخذ بها ومعانيها طرف آخر في هذه المعادلة، يجسده النظام العسكري الجزائري المتهالك ،والذي لا مانع له في الاستمرار في السباحة عكس التيار الجارف مهما كان الثمن،ومهما تعددت صور الفشل الذريع. 
 
"خاوة... خاوة" تجسدها اليوم بكل صراحة المملكة السعودية،ومعها جل الدول العربية،والتي لا تجد أي حرج في الإعلان في كل مرة على وقوفها مع المغرب و مصالحه و وحدة ترابه،فيما تبقى الجارة الشرقية معزولة بموقفها المخزي،ولم تجد سوى الأبواق الإعلامية التابعة لنظامها لانتقاد المواقف التي عبرت عليها صراحة كل من السعودية و قطر و الأردن،بل وتمادت في ذلك عندما خرجت قناة "النهار" الجزائرية قائلة "إن تصريحات الممثلين الدائمين لدولة قطر و المملكة العربية السعودية لدى الأمم المتحدة خلال جلسة النقاش العام للجنة الرابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة تحمل في طياتها تناقضات و مغالطات سخيفة هدفها الأساسي تضليل الرأي العام الدولي، مضيفة "أن النظام الجزائري سيرد بقوة على كل من قطر وسعودية، و أن هذه الدول ساهمت في أزمات داخلية عميقة في عدد من البلدان العربية من بينها لبنان و سوريا و العرق " وبذلك يكون النظام العسكري الجزائري يدق آخر مسمار في نعشه بعدما شعر بحجم عزلته العربية من خلال إصدار اتهامات خطيرة تجاه هذه البلدان،ويحق التساؤل في الأخير هل ستكون له الشجاعة بالفعل للرد على هذه الدول أم أن خارجيته لا تتقن تحرير البيانات و البلاغات سوى ضد المغرب الذي يوجهها دوما بالتجاهل ؟     
 
 
Hicham Draidi