Quantcast

2022 مارس 8 - تم تعديله في [التاريخ]

خبير‭ ‬يفسر‭ ‬أسباب‭ ‬غلاء‭ ‬المواد‭ ‬الأساسية‭ ‬بالمغرب‭

نتيجة‭ ‬التساقطات‭ ‬لن‭ ‬تظهر‭ ‬حاليا‭ ‬والاستيراد‭ ‬وراء‭ ‬ارتفاع‭ ‬الأسعار


العلم الإلكترونية - عبد الإلاه شهبون

تواصل أسعار العديد من المواد الاساسية الاستهلاكية بالمغرب زياداتها الصاروخية في الآونة الأخيرة، ما ينعكس على جيوب المواطنين، خاصة الفئات الهشة منهم.
 
وأضحى المغاربة يكتوون بلهيب غلاء الأسعار في مجمل المواد خصوصا المتعلقة بالمعيش اليومي والتي تظهر آثارها سريعا، كالمواد الغذائية الأساسية والخضروات والفواكه وكل مواد البقالة، ثم المحروقات وكل الأمور المتعلقة بالفلاحة، مثل أعلاف المواشي، الأمر الذي أصبح كارثيا، وكل هذه الأمور تؤثر على المواطنين بشكل يومي.
 
بالمقابل، فالدخل الفردي متدن والأكثر من ذلك فإن الزيادات لم تشمل مادة واحدة بل شملت عدة مواد، وهناك مواد تضاعف ثمنها بنسبة مائة بالمائة، ومع انحباس الأمطار وتسريح عدد من العمال في مجموعة من القطاعات، فإن الأمر يزداد سوءا.
 
وبحسب مقاطع فيديو عجت بها منصات التواصل الاجتماعي دعا المحتجون إلى زيادة أجور العمال والتراجع عن رفع أسعار المواد الأساسية والمحروقات، رافعين لافتات كتب عليها «لا لغلاء الأسعار» و «أجور هزيلة و أسعار حارقة».
 
وفي جولة سريعة قام بها طاقم جريدة «العلم» في أسواق العاصمة الرباط، وقف عن قرب على ارتفاع عدد من المواد الغذائية،حيث وصل ثمن الكيلو الواحد من الطماطم 10 دراهم، والبصل كذلك، أما الجلبان واللوبيا الخضراء 15 درهما، في حين بلغ سعر الدجاج الأبيض 20 درهما للكيلو الواحد، والبيض درهما و20 سنتيما، أما السمك فحدث ولا حرج، بحيث بات في غير متناول أصحاب الدخل المحدود والطبقات الهشة، ناهيك عن الزيادة في الدقيق بكل أنواعه والزيت والزبدة وغيرها كثير مما يرهق كاهل المواطن.
 
وفي هذا الصدد، أكدعبد الخالق التهامي، أستاذ باحث في الاقتصاد، أن ارتفاع أسعار المواد الأساسية بالمغرب وليد الظرفية التي يشهدها حاليا العالم، بحكم الحرب بين أوكرانيا وروسيا وارتفاع ثمن القمح على المستوى الدولي، وتزايد ارتفاع أسعار الغاز والبترول نظرا لوضعية روسيا في السوق الدولي،إضافة إلى أسعار النقل، مشددا في تصريح ل «العلم» على أن هناك معطيات بنيوية موجودة بسبب التضخم في جميع البلدان والذي بدأ قبل انطلاق الأزمة الأوكرانية الروسية،  نظرا للتساهل في السياسات النقدية الذي كان متواجدا للخروج من الأزمة ظلت عواقبه السلبية تظهر في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وغيرها، بسبب انخفاض سعر الفائدة مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، الأمر كان متوقعا.
 
وبخصوصا التساقطات المطرية التي شهدتها المملكة في الأيام القليلة الماضة وانعكاساتها على أسعار المنتوجات المحلية، قال الباحث في الاقتصاد، سوف ننتظر استمرار هذه التساقطات التي يمكن أن تساهم في غضون 15 أو 20 يوما القادمة في تراجع الأسعار، والتخفيف على العالم القروي، مشيرا إلى أنه لا يعتقد أنها ستؤثر بسرعة على ثمن المنتوجات الفلاحية المحلية.
 
وأوضح عبد الخالق التهامي، أن جميع المواد الأساسية التي شهدت أثمانها غلاء كبيرا مستوردة من الخارج.
 
من جهته قال بوعزة الخراطي، رئيس الجامعة المغربية لحقوق المستهلك، إن جيب المستهلك لم يعد كافيا للعيش، مشيرا في تصريح ل «العلم» إلى أن المسجل ليس فقط غلاء في المواد الغذائية، و إنما أيضا التهاب أسعار المواد الصناعية والخدمات.
 
وأضاف، أن المتضرر الأكبر من ارتفاع الأسعار هو الموظف والأجير نظرا لمحدودية دخلهما، مشددا على أن هناك خللا في مسارات التسويق ناتج عن عدم وجود مؤسسة تعنى بالاستهلاك الداخلي.
 
وأكد الخراطي، أن السلطات المختصة، لا يمكنها أن تراقبَ الأسعار في ظل وجود حرية تحديدها التي يتيحها القانون، فتراقب فقط مدى الالتزام بإشهار ثمن البيع.
 

              















MyMeteo



Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار