الرئيسية / حديت اليوم / ***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

آخر تحديث :2019-02-21 09:05:25

Last updated on فبراير 24th, 2019 at 02:22 م

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

 

 

حينما يؤكد وزير الداخلية الفرنسية أن ظاهرة معاداة السامية ارتفعت خلال السنة الجارية بنسبة 74 بالمائة مقارنة مع السنة الفارطة، لم يحدد بالتدقيق الإطار الزمني الذي مثل مرجعية هذه المقارنة، اللهم ما إذا كان القصد  هو أن نسبة معاداة السامية زادت بتلك النسبة المهولة خلال الشهر الأول من السنة الحالية، مقارنة مع نفس الشهر من السنة الماضية، أما أن يجري الحديث عن سنة 2019 بكل تلك الإطلاقية فإن حديث المسؤول الفرنسي سيكون فاقدا للمصداقية.

 

وحينما نطلع على حيثيات هذا الارتفاع من خلال بعض الوقائع التي نشرتها يومية «لوموند» الفرنسية، فإننا نفاجأ بأن الأمر يتعلق ببعض الجمل التي كتبت في صناديق بريد شخصية أو على جدران في زنقة من الزقاق الضيقة، أو غير ذلك من المؤشرات التي يصعب اعتمادها لقياس سلوك مجتمع برمته.

 

والأدهى من ذلك فإن هذه المقارنة حددت معاداة السامية في معاداة الديانة اليهودية، وهذا تحديد خاطئ ويقع التعمد في نشر وتعميم هذه المغالطة، وبالتالي فإن المؤكد فيما تم التوصل إليه من نتائج في هذا الصدد كان بهدف خدمة لوبي ضغط معين.

 

وقد نجد بعضا من التفسير في نشر وتعميم مثل هذه المعلومات في الظـروف الدقيقة التي تجتازها فرنسا، حيث يدرج مخرجو هذه العملية حركة «السترات الصفراء» ضمن الأسباب التي ساهمت في هذا الارتفاع المهول في معاداة السامية بسبب مشاركة اليمين الفرنسي المتطرف ضمن هذه الحركة.

 

هذا يعني أن هناك من تفطن إلى أهمية اللعب بورقة معاداة اليهودية لإخماد لهيب حركة السترات الصفراء؟!

 

الجدير بالذكر في هذا الإقحام أن حركة السترات الصفراء عمرت في سنة 2018، أكثر مما عاشته في سنة 2019، لذلك يصعب الفهم أنها ساهمت في الرفع من نسبة معاداة اليهودية في شهر واحد، ولم تنجح في ذلك خلال أكثر من ثلاثة أشهر من السنة الماضية.

 

*** بقلم // عبد الله البقالي ***

للتواصل مع الكاتب:

bakkali_alam@hotmail.com

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***
عبد الله البقالي مدير جريدة العلم ونقيب الصحافيين المغاربة

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***

***عبد الله البقالي // يكتب: حديث اليوم***   ‎نعيش فصلا آخر من الاحتجاجات القطاعية التي …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *