Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam




عبد الله البقالي يكتب حديث اليوم







العلم الإلكترونية - بقلم عبد الله البقالي

تبدو الجارة الإسبانية منشغلة أكثر من اللازم بالمغرب ، الذي قد يكون تحول لدى بعض الجهات منها إلى كابوس حقيقي .فخلال أيام معدودة سابقة كشفت العديد من المصادر عن معالم هذا الانشغال المبالغ فيه و المتعب للسلطات الإسبانية نفسها .فهذه جهة استخباراتية رسمية تعبر عن قلقها المتزايد من المكاسب الاستراتيجية التي يراكمها المغرب ، سواء تعلق الأمر بتقوية بنيته الاقتصادية و التي ترى هذه الجهة الأمنية أنها ستكون على حساب المصالح الاسبانية، أو تعلق الأمر باتفاقيات عسكرية و صناعية أبرمها المغرب مع أطراف خارجية أخرى، أو تعلق الأمر بالتطور الكبير الذي يحققه المغرب في مجال الصناعات الحديثة ، كما  هو الشأن بالنسبة إلى صناعات السيارات و أجزاء الطائرات و غيرها كثير . و هذه جهة رسمية إسبانية أخرى تعبر عن قلقها من أحواض تربية الأسماك في مياه مغربية بذريعة أنها قريبة من منطقة إسبانية .
 
فهل يعني تزايد الانشغال الإسباني بالتطورات المستجدة في بلادنا أن السلطات الإسبانية قلقة و ليست مرتاحة إزاءها ؟ و أنها ترى في تطور المغرب و نموه تهديدا مباشرا لمصالح إسبانيا ؟
 
لا نريد أن نذهب بعيدا في قراءة النوايا الإسبانية حد الاعتقاد أن السلطات الاسبانية تراهن فعلا على ضعف المغرب و تخلفه لتكون في وضعية مريحة ، و أن المصالح الإسبانية تقتضي إضعاف المغرب و إغراقه في أوحال المشاكل و الأزمات ؟
 
الواضح أن فكرا استعماريا لايزال سائدا في الجارة الشمالية، و يؤمن بأن قوة إسبانيا تكمن و تتحقق و تسود بضعف المغرب . و يكشف بذلك عن تورط إسبانيا التاريخي في افتعال نزاع بأقاليمه الجنوبية .
 
لكن  من جهتنا نعتبر أن إسبانيا دولة جارة برتبة أكثر من صديقة، وأن التاريخ و الجغرافيا و المصير المشترك يحتم التعاون و التكامل بين بلدينا. و نحن من جهتنا نجحنا في تجاوز محن الماضي الاستعماري الذي تسببت فيه إسبانيا لبلدنا و لشعبنا، و نتطلع إلى الحاضر و المستقبل .
 
وخلاصة القول، إننا نعتبر قوة المغرب في قوة إسبانيا وفي استقرارها و أمنها، وأن العلاقات بين البلدين يجب أن تكون علاقات متكافئة على أساس رابح / رابح.
 
   للتواصل مع الأستاذ الكاتب : bakkali_alam@hotmail.com 
 
Hicham Draidi