Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam







عجز‭ ‬وخصاص‭ ‬كبيران‭ ‬في‭ ‬النقل‭ ‬العمومي‭ ‬يساهمان‭ ‬في‭ ‬تعطيل‭ ‬تحقيق‭ ‬التنمية‭ ‬



نبه‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭ ‬في‭ ‬رأي‭ ‬أصدره‭ ‬أخيرا‭ ‬بصددے‭ ‬قضية‭ ‬تطوير‭ ‬التنقل‭ ‬المستدام‭ ‬في‭ ‬المغرب،‭ ‬إلى‭ ‬مكامن‭ ‬ضعف‭ ‬هذا‭ ‬القطاع‭ ‬الحيوي‭ ‬والاستراتيجي،‭ ‬وهو‭ ‬الرأي‭ ‬الذي‭ ‬تمت‭ ‬المصادقة‭ ‬عليه‭ ‬بالإجماع‭ ‬خلال‭ ‬الدورة‭ ‬العادية‭ ‬121‭ ‬للجمعية‭ ‬العامة‭ ‬للمجلس،‭ ‬مؤكدا‭ ‬على‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬الإهتمام‭ ‬بهذا‭ ‬المجال‭ ‬تحقيق‭ ‬الرفاه‭ ‬للمواطنات‭ ‬والمواطنين،‭ ‬بفضل‭ ‬تحسين‭ ‬ممارسة‭ ‬حرية‭ ‬التنقل‭ ‬والحق‭ ‬في‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬الخدمات‭ ‬الاجتماعية‭ ‬الأساسية‭ ‬وإلى‭ ‬فرص‭ ‬الشغل،‭ ‬وذلك‭ ‬عبر‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬ذات‭ ‬جودة‭ ‬وسهلة‭ ‬الولوج‭ ‬وأكثر‭ ‬احتراما‭ ‬للبيئة‭.‬





العلم الإلكترونية - عزيز اجهبلي

اعتبر‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭ ‬محمد‭ ‬رضا‭ ‬الشامي‭ ‬العرضالخاص‭ ‬بالنقل‭ ‬العمومي‭ ‬المتوفر‭ ‬في‭ ‬المغربغير‭ ‬كاف‭ ‬وغير‭ ‬ملائم‭ ‬وغير‭ ‬متاح‭ ‬بما‭ ‬يكفي‭ ‬مقارنة‭ ‬بحاجيات‭ ‬الساكنة‭ ‬خصوصا‭ ‬النساء‭ ‬والمتقدمين‭ ‬في‭ ‬السن‭ ‬والأشخاص‭ ‬في‭ ‬وضعية‭ ‬إعاقة‭ ‬والأشخاص‭ ‬ضعيفي‭ ‬الدخل‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬الحضرية‭ ‬المكتظة‭ ‬أو‭ ‬في‭ ‬المناطق‭ ‬القروية‭ ‬المهمشة‭ ‬والمعزولة،‭ ‬مؤكدا‭ ‬أنه‭ ‬بناء‭ ‬على‭ ‬تشخيص‭ ‬تشاركي‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬الأطراف‭ ‬المعنية،‭ ‬بلور‭ ‬المجلس‭ ‬عددا‭ ‬من‭ ‬التوصيات‭ ‬التي‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬تعزيز‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬ذات‭ ‬جودة،‭ ‬ومتاحة،‭ ‬ومراعية‭ ‬للبيئة‭.‬
 
ودعا‭ ‬الشامي،‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬يتحدث‭ ‬في‭ ‬لقاء‭ ‬افتراضي‭ ‬خصص‭ ‬لتقديم‭ ‬خلاصات‭ ‬رأي‭ ‬المجلس‭ ‬حول‭ ‬موضوع‭ ‬‮«‬التنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬نحو‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬مستدامة‭ ‬ومتاحة‮»‬‭ ‬يوم‭ ‬الأربعاء‭ ‬22‭ ‬شتنبر‭ ‬الجاري‭ ‬بالرباط،‭ ‬إلى‭ ‬وضع‭ ‬سياسات‭ ‬للتنقل‭ ‬المستدام‭ ‬تركز‭ ‬على‭ ‬الفرد‭.‬
 
وقال‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭ ‬إنه‭ ‬‮«‬يتعين‭ ‬على‭ ‬بلادنا‭ ‬إدماج‭ ‬المعايير‭ ‬الاجتماعية‭ ‬والاقتصادية‭ ‬والبيئية‭ ‬في‭ ‬إعداد‭ ‬سياسات‭ ‬النقل‭ ‬الحالية‭ ‬والمستقبلية،‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬ضمان‭ ‬ولوج‭ ‬جميع‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬التنقل،‭ ‬مع‭ ‬الحد‭ ‬من‭ ‬التأثير‭ ‬البيئي‭ ‬للتنقلات‮»‬‭.‬
 
وشدد‭ ‬على‭ ‬أن‭ ‬نقل‭ ‬الأشخاص‭ ‬والبضائع،‭ ‬في‭ ‬الوسطين‭ ‬الحضري‭ ‬والقروي،‭ ‬يشهد‭ ‬طلبا‭ ‬متزايدا‭ ‬ومتسارعا،‭ ‬في‭ ‬حين‭ ‬أن‭ ‬نموذج‭ ‬الحكامة‭ ‬المعتمد‭ ‬في‭ ‬مجال‭ ‬التنقل‭ ‬قد‭ ‬بلغ‭ ‬مداه،‭ ‬وذلك‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬بسبب‭ ‬اعتماد‭ ‬سياسات‭ ‬عمومية‭ ‬تركز‭ ‬بالأساس‭ ‬على‭ ‬تطوير‭ ‬البنية‭ ‬التحتية‭ ‬الطرقية‭ ‬وعلى‭ ‬السيارات‭ ‬الخصوصية،‭ ‬بدلا‭ ‬من‭ ‬تركيزها‭ ‬على‭ ‬الفرد‭.‬
 
وأضاف‭ ‬رئيس‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭ ‬‮«‬أن‭ ‬المغرب‭ ‬حقق‭ ‬تقدما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬إنكاره‭ ‬في‭ ‬تطوير‭ ‬بنيات‭ ‬تحتية‭ ‬حديثة،‭ ‬وكذلك‭ ‬في‭ ‬ما‭ ‬يتعلق‭ ‬بمنظومة‭ ‬النقل‭ ‬متعددة‭ ‬الأنماط،‭ ‬بما‭ ‬في‭ ‬ذلك‭ ‬الأشكال‭ ‬المستدامة،‭ ‬مثل‭ ‬مشاريع‭ ‬خط‭ ‬القطار‭ ‬فائق‭ ‬السرعة‭ (‬LGV/TGV‭) ‬والترامواي‭ ‬والحافلات‭ ‬الكهربائية‭ ‬عالية‭ ‬الجودة‭ (‬BHNS‭)‬‮»‬،‭ ‬مردفا‭ ‬أن‭ ‬هذا‭ ‬التقدم‭ ‬المحرز‭ ‬أصبح‭ ‬ممكنا،‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص،‭ ‬بفضل‭ ‬الآليات‭ ‬التشريعية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬الجديدة،‭ ‬والأشكال‭ ‬الجديدة‭ ‬للحكامة‭ ‬الترابية،‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬الجهوية‭ ‬المتقدمة‭.‬
 
ويتمحور‭ ‬رأي‭ ‬المجلس‭ ‬الاقتصادي‭ ‬والاجتماعي‭ ‬والبيئي‭ ‬حول‭ ‬العديد‭ ‬من‭ ‬النقاط‭ ‬منها‭ ‬إدراج‭ ‬حاجيات‭ ‬التنقل‭ ‬المستدام‭ ‬ضمن‭ ‬متطلبات‭ ‬التعمير‭ (‬لتحسين‭ ‬الولوج‭ ‬إلى‭ ‬فرص‭ ‬شغل،‭ ‬والسكن،‭ ‬والمرافق‭ ‬العمومية‭) ‬وإعداد‭ ‬التراب‭ ‬والتخطيط،‭ ‬وتحسين‭ ‬الولوجية‭ ‬لفائدة‭ ‬جميع‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬إلى‭ ‬وسائل‭ ‬نقل‭ ‬جماعي‭ ‬مستدامة،‭ ‬وتطوير‭ ‬بنيات‭ ‬تحتية‭ ‬قروية‭ ‬مستدامة،‭ ‬بهدف‭ ‬التقليل‭ ‬من‭ ‬الاعتماد‭ ‬على‭ ‬العربة‭ ‬الشخصية،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬الفوارق‭ ‬المجالية‭ ‬والاجتماعية‭. ‬
 
بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تسريع‭ ‬تنفيذ‭ ‬العقد‭-‬البرنامج‭ ‬المتعلق‭ ‬بتطوير‭ ‬منصات‭ ‬لوجيستيكية‭ ‬طرقية‭ ‬بضواحي‭ ‬المدن،‭ ‬مع‭ ‬الحرص‭ ‬على‭ ‬ربطها‭ ‬بالسكك‭ ‬الحديدية‭. - ‬الإرساء‭ ‬التدريجي‭ ‬للحلول‭ ‬التقنية‭ ‬والتكنولوجية‭ ‬المستدامة،‭ ‬بما‭ ‬يتلاءم‭ ‬مع‭ ‬حاجيات‭ ‬مختلف‭ ‬فئات‭ ‬المرتفقين‭ ‬ومع‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭ ‬الترابية‭. ‬
 
وأكد‭ ‬المجلس‭ ‬على‭ ‬الإعمال‭ ‬التدريجي‭ ‬لنموذج‭ ‬اقتصادي‭ ‬للتنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬يدمج‭ ‬البعد‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وجودة‭ ‬الهواء‭ ‬والوضعية‭ ‬الصحية‭ ‬ورفاه‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين،‭ ‬وإعداد‭ ‬برامج‭ ‬ترمي‭ ‬إلى‭ ‬التكوين‭ ‬الأساسي‭ ‬والمستمر‭ ‬في‭ ‬مختلف‭ ‬المجالات‭ ‬والمهن‭ ‬المتعلقة‭ ‬بالتنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬موجهة‭ ‬إلى‭ ‬جميع‭ ‬الفاعلين،‭ ‬وذلك‭ ‬بهدف‭ ‬تحسين‭ ‬وتعزيز‭ ‬كفاءات‭ ‬الموارد‭ ‬البشرية،‭ ‬بما‭ ‬فيها‭ ‬المنتخبون‭ ‬على‭ ‬صعيد‭ ‬المجالات‭ ‬الترابية،‭ ‬بالإضافة‭ ‬إلى‭ ‬تحديث‭ ‬مدونة‭ ‬السير‭ ‬والسلامة‭ ‬الطرقية،‭ ‬ووضع‭ ‬المقتضيات‭ ‬القانونية‭ ‬والتنظيمية‭ ‬التي‭ ‬تنسجم‭ ‬مع‭ ‬مبادئ‭ ‬التنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬وتحسين‭ ‬الولوجية،‭ ‬والحد‭ ‬من‭ ‬المخاطر‭ ‬على‭ ‬المرتفقين‭ ‬وعلى‭ ‬البيئة‭.‬
 
ودعا‭ ‬إلى‭ ‬اعتماد‭ ‬استراتيجية‭ ‬للتواصل‭ ‬وتحسيس‭ ‬المواطنات‭ ‬والمواطنين‭ ‬بالتنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬عبر‭ ‬محتويات‭ ‬إعلامية‭ ‬تتعلق‭ ‬بالبيئة‭ ‬والوضعية‭ ‬الصحية‭ ‬والتقدم‭ ‬التكنولوجي،‭ ‬وتوظيف‭ ‬الوسائل‭ ‬السمعية‭ ‬البصرية‭ ‬والرقمية‭ ‬والشبكات‭ ‬الاجتماعية،‭ ‬بإشراك‭ ‬مجموع‭ ‬الفاعلين،‭ ‬وتتطلب‭ ‬المنظومة‭ ‬المقترحة‭ ‬على‭ ‬وجه‭ ‬الخصوص‭ ‬ضرورة‭ ‬تشكيل‭ ‬لجنة‭ ‬مشتركة‭ ‬بين‭ ‬الوزارات،‭ ‬ذات‭ ‬امتدادات‭ ‬جهوية،‭ ‬تكون‭ ‬مسؤولة‭ ‬عن‭ ‬التنقل‭ ‬المستدام،‭ ‬وقادرة‭ ‬على‭ ‬إيجاد‭ ‬حلول‭ ‬لمخاطر‭ ‬تداخل‭ ‬الاختصاصات‭ ‬وتذويب‭ ‬المسؤوليات‭ ‬وتشتت‭ ‬الوسائل‭. ‬
 
Hicham Draidi