Quantcast

2021 ديسمبر 13 - تم تعديله في [التاريخ]

على‭ ‬نهج‭ ‬الحكامة‭ ‬الجيدة‭


العلم الإلكترونية - الرباط
 
انطلقت الحكومة في تنفيذ استراتيجية العمل الذي  تنهض به، من مبدأ الحكامة الجيدة، وهو ما يعبر عنه  بالحكم الرشيد، في اتجاه ترسيخ القواعد لبناء السياسات العمومية التي تروم تحقيق الأهداف الوطنية، وتخدم المصالح الحيوية للوطن، وتحمي سيادته و وحدته الترابية.
 
ومن مقومات  النجاعة في التسيير والجدوى في التدبير والفعالية في الإدارة، أن تكون   الحماية الاجتماعية، بالمفهوم الواسع والشامل، في مقدمة الاهتمامات التي  تنشغل بها الحكومة، وتنصرف جهودها إلى تجسيدها في الواقع المعيش  لئلا تبقى  مسطرة في جدول الأعمال تنتظر التوقيت المناسب للتنفيذ . ومن المؤشرات القوية الدالة على  مركزية هذه القضية في البرنامج الحكومي ، أن  الحماية الاجتماعية صارت  قطاعا قائم الذات ضمن وزارة الصحة ، بحيث أضيفت  الحماية الاجتماعية إلى هذه الوزارة، وفي ذلك تأكيد قوي الدلالة على الارتقاء  بالحماية الاجتماعية إلى الحماية الصحية  التي هي من أساسيات التنمية الشاملة المستدامة.
 
فلم يكن من المصادفة في شيء الجمع بين الحمايتين في وزارة واحدة ، وإنما  هو  الرفع من حيوية التحسين المحكم لحياة المواطنات والمواطنين ، وتأمين العيش الكريم للفئات التي كانت خارج التغطية الصحية ومحرومة من الضمان الاجتماعي ، بتوفير شبكة أمان لها والتمتع بالحقوق  التي يكفلها القانون ، والتي كانت متجاوزة في السابق، إلى أن اتخذ جلالة الملك محمد السادس، حفظه الله ، قراره الحكيم بأن تشمل الحماية الاجتماعية المواطنات والمواطنين كافة، وذلك في عز اشتداد ضغوط الجائحة وتفاقم تداعياتها الاقتصادية والاجتماعية.
 
وهذه المبادرة الملكية الرائدة  جعلت منها الحكومة ورشا  كبيرا واسع الأرجاء عالي السقف  . وتلك إحدى  خصائص السياسة  المبتكرة التي  اختزلتها الحكومة في مفهوم  ذي دلالات عميقة  شرعت في تطبيقه على أرض الواقع .
 
وليست الحكامة الجيدة من قبيل التنظير السياسي القائم على أساس فكري مجرد ، ولكنها  منهج للحكم وأسلوب للعمل واستراتيجية للتنفيذ، إلى جانب أنها رؤية واضحة ، ومسؤولية تضطلع بها الحكومة، ورسالة  تتبناها ، وأمانة واجبة الوفاء بها .
 
وإذا كان الالتزام بروح الدستور ومنطوقه  وبالتوجيهات الملكية وبالبرنامج الحكومي،  من المقومات الرئيسة للحكامة الجيدة ، فإن الحكومة  تضع هذه الالتزامات أمامها وتعمل في ضوئها  وتهتدي بها  وتحرص أشد الحرص على أن تكون وفية لها  في جميع الأحوال ، اقتناعا منها أن الحكم الرشيد  هو الذي يقوم على قواعد راسخة  وتكون له أهداف واضحة مبرمجة على مراحل محددة .

فعلى هدي هذه المبادئ، وعلى نهج الحكامة الجيدة، تواصل الحكومة  برؤية سياسية مستنيرة وبعقل متفتح وببصيرة نافذة، ترسيخ الأسس القوية للحماية الاجتماعية،  في الوقت الذي تواصل فيه  العمل الدؤوب  لتقوية مفعول الحماية الاقتصادية، بقدرما تعمل على  تحصين الحماية الديمقراطية التي هي المظلة الواقية  وصمام الأمان  والقلعة الحصينة التي تحمي التجربة المغربية في  انتهاج المسار الديمقراطي  الذي هو اختيار دستوري، والعلامة المميزة للمغرب الجديد بقيادة جلالة الملك محمد السادس نصره الله.
 
















MyMeteo


Facebook
YouTube
Newsletter
Rss

الاشتراك بالرسالة الاخبارية
أدخل بريدك الإلكتروني للتوصل بآخر الأخبار