الرئيسية / slider / في اليوم العالمي للكلى 3 مليون مغربي مصاب والتدقيق الطبي يحيط بالأسباب الباطنية للاختلالات والسيطرة على مرض الكلي

في اليوم العالمي للكلى 3 مليون مغربي مصاب والتدقيق الطبي يحيط بالأسباب الباطنية للاختلالات والسيطرة على مرض الكلي

آخر تحديث :2019-03-14 10:05:47

في اليوم العالمي للكلى 3 مليون مغربي مصاب والتدقيق الطبي يحيط بالأسباب الباطنية للاختلالات والسيطرة على مرض الكلي

أمراض المناعة الذاتية تشكل السبب الرئيسي الثالث لمشاكل الكلي بعد مرض السكري و ارتفاع ضغط الدم

 

 

  • العلم الإلكترونية: شعيب لفريخ

 

يحتفل العالم يومه الخميس 14 مارس باليوم العالمي للكلى، تحت شعار: “صحة الكلي لكل شخص في كل مكان”  وتتلخص أهداف اليوم العالمي في التوعية بأهمية نمط الحياة الصحي ودوره الأساسي في الوقاية من أمراض الكلى؛ فحص أمراض الكلى للأشخاص الأكثر عرضة للإصابة بها مثل المصابين بالسكري وغيرهم؛ الحث على عدم تناول الأدوية بدون وصفة طبية للحفاظ على الكلى؛ الحث على تجنب الإكثار من المشروبات الغازية ومشروبات الطاقة؛ وتسليط الضوء على أهمية اتخاذ التدابير الوقائية لجميع الأشخاص في كل مكان حول العالم.

 

والتخصص في أمراض الكلي، حسب التعريف الطبي، هو “التخصص في الطب الباطني الذي يهتم بدراسة وظائف الكلي  الطبيعية، وأمراض الكلي، وعلاج مشاكل الكلى والعلاج بالبدائل الكلوية كغسيل الكلي وزرع الكلى، حيث  يتم دراسة الحالات الجهازية التي تؤثر على الكلى، مثل السكري وأمراض المناعة الذاتية والمشاكل البنيوية التي تحدث نتيجة لمشاكل في الكلى، مثل الحثل العظمي الكلوي وارتفاع ضغط الدم أيضا في علاج أمراض الكلى، و الطبيب يتوجب عليه تدريب إضافي ليصبح أخصائي في أمراض الكلى ويطلق عليهم أختصاصي كلى أو أطباء الكلى، يجب التفريقجراحة المسالك البولية، التي هي أحد أفرع الجراحة وتركز على عمليات المسالك البولية الجراحية وطب الكلى.

 

وفي المغرب، هناك تعبئة بمناسبة هذا اليوم العالمي من طرف  بعض الأطباء المختصين في أمراض الكلي، والطب الباطني، وبعض الجمعيات المختصة للتحسيس بأهمية صحة الكلي.

 

وبالنسبة للجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والأمراض الجهازية، فإن هذا اليوم العالمي هو فرصة للتذكير بالأهمية الحيوية للكلي التي  تؤدي العديد من الوظائف، إلى  أبعد من مجرد إنتاج البول والتخلص من النفايات التي يحتوي عليها، حيث  يعد ارتفاع ضغط الدم والسكري وأمراض المناعة الذاتية عوامل رئيسية لحدوث أمراض الكلى، وغالبا ما تكون خطيرة و مميتة في المغرب.

 

فالدور الحيوي للكلي، تقول الدكتورة خديجة موسيار اختصاصية الطب الباطني ورئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والأمراض الجهازية، أنه بالإضافة إلى إنتاج البول الذي يسمح بإزالة النفايات السامة مثل الكرياتينين واليوريا ، تضمن الكليتان توازن الجسم بتعديل متطلباتنا من الماء والمعادن كالصوديوم، البوتاسيوم، والكالسيوم، ومن خلال إنتاج أو تنشيط بعض الهرمونات الأساسية مثل الرينين الذي يضبط  ضغط الدم  وإرثروبويتين وتشجع على إنتاج خلايا الدم الحمراء وفيتامين د، الذي يضمن صحة العظام، يتم تصفية جميع سوائل الجسم عشرات مرات في اليوم ، أي ما يعادل 180 لترا في اليوم، وتحتوي كل كلية على حوالي مليون وحدة منتجة للبول ، وهي النفرون التي تتكون من شبكة من الأنابيب الصغيرة “النبيبات” ونظام تنقية الدم  الذي يسمى الكبيبة، حيث يتم إجراء هذا التنقية بواسطة خلايا متخصصة  والتي ، عن طريق الاحتفاظ بالجزيئات الأكبر، تنتج سائل يحتوي على الماء والبوتاسيوم والصوديوم والجلوكوز والأحماض الأمينية… اليوريا وحمض اليوريك.

 

وتسترسل رئيسة الجمعية في شرحها الطبي “يتم قياس الأداء الجيد للكلية من خلال حساب معدل الترشيح الكبيبي  وبالتحديد تقدير كميّة الدم التي تعبر في الدقيقة الواحدة خلال الكبيبات، نسبة هذا المعدل يكون في الحالة الطبيعية حوالي 100 مل في الدقيقة، وهذه النسبة تقابل قدرة الكلى في النسبة المئوية، أي إذا كانت نسبة الترشيح 60 مل في الدقيقة فان الكلي تعمل على مقربة من 60 بالمائة من ما يلزم أن تكون عليه في الحالة الطبيعية ، الأشخاص الذين يقل معدلهم عن 60 مل في الدقيقة ولمدة ثلاثة أشهر يُعدوا مُصابين بمرض كلوي مُزمن، كما أن  الوجود الغير الطبيعي للبروتين أو الدم في البول يشير أيضًا إلى وجود مشكل كلوي.

 

وحول السيطرة على أمراض الكلي، تقول الدكتورة خديجة موسيار، رئيسة الجمعية المغربية لأمراض المناعة الذاتية والأمراض الجهازية، أن مرض الكلى المزمن عادة ما يكون المشكل صامتا لفترة طويلة،  ويمكن أن يتطور إلى أن يودي في النهاية لفشل كلوي مزمن، كما هو الحال في كثير من الحالات في المغرب، في غياب التشخيص المبكر، نظرا لعدم اللجوء إلى الاستشارة  الطبية من جراء ضعف الإمكانيات المادية.

 

يعاني واحد من كل عشرة بالغين من أمراض الكلى، ما يقرب من 850 مليون شخص في العالم و3 ملايين في المغرب، كما أن 2.4 مليون وفاة سنويا في العالم تنتج عن الفشل الكلوي.

 

بالإضافة إلى السمنة، ترتبط الأمراض التي تؤدي إلى خلل في وظيفة الكلى في ربع الحالات تقريبًا إلى ارتفاع ضغط الدم وربع آخر لمرض السكري، وأن أمراض المناعة الذاتية تشكل السبب الرئيسي الثالث لمشاكل الكلي بعد مرض السكري وارتفاع ضغط الدم وتخص أكثر من 10بالمائة  من المرضى.

 

بشكل عام، لا توجد أعراض تحذر الشخص إلى وجود تلف  في الكلى، والتي في البداية تعوض عن تدهورها من خلال زيادة نشاطها، مما يتيح بإنتاج  نفس كمية البول ذاتها؛ العلامات الأولى هي للأسف في كثير من الأحيان بسيطة للغاية على أن تؤخذ على محمل الجد مثل التعب أو فقدان الشهية؛ مع الإشارة، إلى أنه  ابتدءا من سن 40، تقل قدرة الترشيح بنسبة 10 بالمائة  كل 10 سنوات، وبعد سن 70، يعاني ثلث الأشخاص تقنيا من الفشل الكلوي دون مضاعفات خطيرة إذا استقرت  قدرات الكلي في مستوى  مقبول.

 

وتضيف رئيسة الجمعية، ” هذه المشاكل التي تصيب الكلى عادة ما تكون مخيفة في حين أن بإمكاننا  إبطاء تطور الفشل الكلوي وحتى السيطرة عليه بالاهتمام الدقيق وهذا يتطلب ، من بين أمور أخرى ، التحكم في ضغط الدم (الذي ينبغي أن يكون بشكل مثالي 140/80 مم زئبق) ومستوى  البروتين في البول الذي يجب أن لا يتعدى  0.5 غم / يوم وكذلك  اعتماد نظام غذائي محدود الكمية على صعيد   الملح والبروتينات.

 

ومن الضروري أن تعالج بفعالية الأمراض المرتبطة بهذا الاعتلال، ولا سيما عن طريق الاستخدام المناسب للأدوية المضادة للالتهاب أو المثبطة للمناعة في حالة أمراض المناعة الذاتية. في الحالات الأكثر شدة، عندما تعمل الكلى بأقل من 10٪ من طاقتها، نضطر للأسف إلى اللجوء إلى غسيل الكلى وربما زرع الكلى”.

 

في اليوم العالمي للكلى 3 مليون مغربي مصاب والتدقيق الطبي يحيط بالأسباب الباطنية للاختلالات والسيطرة على مرض الكلي
اليوم العالمي للكلى

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

بعيدا عن أضواء الكاميرات ومظاهرات الحراك.. هكذا يقضي بوتفليقة أيامه بعد استقالته

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *