الرئيسية / سياسة / في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

آخر تحديث :2017-02-25 00:11:19

في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

المهمة الأساسية التي يتعين على الفكر إيجادها والتصدي إليها هي إشاعة الأنوار الكاشفة الكافية التي تسعى بدورها إلى رفع الحجب وإزاحة الظلام

هناك العديد من الانتاجات التحليلية الانطباعية على حساب الدراسات الميدانية المستنطقة للواقع

اللهجة الحسانية جاءت ردا على محاولات أعداء الوحدة الترابية

هل يمكن للغة العربية  أن تكون لغة الأم في يوم من الأيام؟
  • العلم: التهامي بورخيص
بحضور وازن من الفعاليات السياسية والمهتمين والباحثين والطلبة، نظمت لجنة الثقافة والهوية والإنسية المغربية والتنوع الثقافي ندوة فكرية موسومة بعنوان "سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة"، بمشاركة العديد من الأساتذة والباحثين بمداخلات قيمة ساهمت في إغناء النقاش وتسليط الضوء على الواقع الفكري المغربي الراهن، وذلك في إطار الاستعدادات لمؤتمر حزب الاستقلال القادم 17 المقرر عقده أيام 31 مارس وفاتح و2 ماي 2017.

في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة بالرباط: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

واعتبر لحسن بنساسي الذي سير الندوة، أن الحديث عن  “سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة”  التي تنظمها لجنة الثقافة والهوية والإنسية المغربية والتنوع الثقافي، فإننا نتحدث عن الفكر المغربي، عن الثقافة المغربية، عن الهوية الوطنية، عن الإنسية المغربية. فإننا نتحدث أيضا عن الدعامات الأساسية للدولة المغربية، عن المرتكزات الرئيسية للمجتمع المغربي، وعن المبادئ الجامعة لحياة المغاربة وعيشهم سلوكا وممارسة. من هذا المنطلق حرص حزب الاستقلال منذ نشأته يقول “لحسن بنساسي” رئيس اللجنة الثقافية، باعتباره امتداد الشرعي للحركة الوطنية، بفضل زعمائه وقادته ورواده، وفي مقدمتهم الاستاذ علال الفاسي رحمة الله عليه، والأستاذ عبد الخالق الطريس، بحيث حرص حزب الاستقلال على التشبت بالفكر التعادلي كمذهب استقلالي يستلهم منه الحزب مشروعه المجتمعي، ناتج عن المبادئ الإسلامية والقيم الثقافية المغربية والتفاعل مع الواقع المغربي وتطلعات المواطنين وانتظاراتهم وحاجياتهم. وأضاف أن المغرب، لا هو بالشرقي، ولا هو بالغربي. بعيدا عن أي نموذج جاهز مستورد من الخارج ، الأمر الذي يفرض علينا في هذه اللحظة بالذات وفي ظل التحولات الداخلية والخارجية التي تعيشها بلادنا طرح التساؤلات التالية : أي فكر مغربي يستجيب لمتطلبات المرحلة بأبعادها السياسية والثقافية والاقتصادية والاجتماعية والحقوقية ،في ظل العولمة التي أخدت أبعادا أخرى غير البعد الاقتصادي؟ أي ثقافة مغربية يتطلع إليها المغاربة في ظل التنوع الثقافي وصراع الحضارات، بعدما وصل الفعل الثقافي المغربي إلى أزمة حقيقية؟ أي لغة يرتاح لها المغاربة وتساعدهم على التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية بالبلاد والتواصل والبحث العلمي، بعدما تمت دسترة اللغة الأمازيغية إلى جانب اللغة العربية؟ وهل يظل المغرب متشبثا باللغة الفرنسية لتعزيز لتبعية دولة الاستعمار، أم بإمكانه التخلص من اللغة الفرنسية أو بنسبة أقل مما هي عليها الآن كلغة الإدارة والتدريس والتعامل؟ وهل تصبح العربية تصبح لغة التواصل والبحث العلمي إلى جانب اللغتين الاسبانية والإنجليزية انسجاما مع انفتاح المغرب على إفريقيا وأمريكا اللاتينية؟ إلى أي مدى استطاع المجتمع المغربي الصمود أمام الغزو الفكري الذي أملته متطلبات نظام العولمة بأبعادها الاقتصادية الاجتماعية والثقافية والفكرية والحضارية؟

و ارتأى سعيد بنسعيد العلوي،  أن تكون مساهمته من باب التقريب النظري لموضوع سيستمع إلى وجهات نظر مختلفة من التخصصات العلمية، وموضوع سؤال الفكر المغربي في ظل الأوضاع الراهنة يفترض التسليم بقضية جوهرية، وهذه الضرورة تأتي من كون  الهاجس العملي هاجس الفهم والتماس المعرفة الصحيحة من أجل التغيير، أما القضية الجوهرية التي أشار  إليها والتي ترد في عنوان الندوة ضمنية هي التالي: إن المهمة الأساسية التي يتعين على الفكر إيجادة والتصدي إليها هي إشاعة الأنوار الكاشفة الكافية التي تسعى بدورها إلى رفع الحجب وإزاحة الظلام، وبالتالي فإن وظيفة الفكر الذي نعته بالإيجابي هي العمل على الإطاحة بالعوائق  التي تحول دون الرؤية الواضحة والفهم السليم، وما نعته بالفكر الإيجابي تمييزا عن الفكر السلبي ليس الفكر المجرد، ذاك الذي يتعالى على الواقع أو يخاف من مجابهته، بل إنه ذاك الذي يطلب الفهم بهدف التغيير، نقولها بوضوح من البداية ( يعلق بنسعيد )، لا يتعلق الأمر بواقع نقره وندافع عنه، و لا يتعلق الأمر بوضع نقوله عنه كما قال القدماء، ليس في الإمكان أفضل مما كان، وإنما يتعلق بطموح وتجاوز الأوضاع الراهنة إلى حال أفضل منها، طموح ينظر إلى الأعلى وإلى الأمام، أي إلى المستقبل.

وانطلاقا من هذه التوطئة  النظرية، حاول بنسعيد العلوي من الخوض في الفكرة المحورية التي سعى إلى بسطها، في  محاولة الإجابة عن السؤال: ما أوجه العلاقات الممكنة في أوضاعنا الحالية في المغرب بين الثقافي والسياسي؟ تساؤله هذا هو تطلع إلى الإجابة عن سؤال الندوة. ومن الناحية المنهجية رأى أن الإجابة عن السؤال يستوجب عن الوقوف عند النقاط الثلاثة التالية:

1 – الصلة بين الفكر وبين الواقع إجمالا

2 – الفكر المغربي والأوضاع الراهنة

3- سؤال العمل، أو أفق العمل الثقافي في المغرب في صلته بالعمل السياسي

هي وقفات ثلاث توخى فيها الإيجاز مع مراعاة شرط الوضوح.

بينما حاول بنعيسى يشو التطرق لموضوع البعد الأمازيعي في الفكر المغربي في ثلاث نقط أساسية:

العلاقة الوطيدة بين الفكر واللغة، مادام أن الأمر يتعلق في هذه المداخلة بالحديث عن البعد الأمازيغي بشقيه اللغوي والثقافي في الفكر المغربي، وجعلها توطئة ليتحدث  عن البعد الأمازيغي في الفكر المغربي من خلال فترة ما قبل الاسلام، ثم ناقش هذا البعد من خلال الحقبة الوسيطية وإبان الفتوحات الاسلامية، ليخلص نقطة أساسية اعتبرها العمود الفقري لللمداخلة وهي التي تناول فيها البعد الأمازيغي في الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة.

في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة بالرباط: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

ووصف محمد عبد الوهاب رفيقي في موضوع ( القيم الأولوية في الفكر السياسي الراهن )، أن واقع إنتاج الفكر السياسي في العلوم الإنسانية بالضعيف،  وأن الانتاج على المستوى الجامعي في هذا الباب للأسف هزيل ومبتعد في جزء كبير منه، عن نقاش الواقع السياسي المغربي سواء على مستوى المضمون أو الأدوات، يضيف “رفيقي”، نجد تراكم في الانتاجات التحليلية الانطباعية على حساب الدراسات الميدانية المستنطقة للواقع ، ويتكرس أكثر هذا الضعف، حين يصعب الوصول إلى الابحاث الدقيقة التي تجريها بعض المؤسسات في الدولة، سواء خفية أو علانية، لكنها لا تمكن الباحثين منها بسبب حجم الهوة الكبير بين تقدير الأحزاب المغربية لواقع الشأن العام المغربي وتقدير الدولة. ولا يثق أحد في الإنتاجات العلمية التي هي بوصلة المواد الأساسية لإنتاج التحليلات والمواقف المناسبة لمصلحة الشعب. بل من المفروض أن تكون هذه الانتاجات هي سند القيادات السياسية في كل الأحزاب، التي على أساسها يتم توجيه المواقف و يتم توجيه الاختيار. وهنا نستحضر قضية إشكال الوصول إلى المعلومة، وحق المواطن الوصول إلى المعلومة والأرقام التي لابد منها،  إذا كنا نتحدث عن عملية الانتقال الديموقراطي، وعن مبدأ الشفافية لابد أن يتمكن كل مواطن من الوصول إلى المعلومة، بما فيه المواطن العادي، فما بالك بالباحث والأستاذ الجامعي أو خلية فكرية لحزب سياسي؟ وأن تنتج من الفكر ما يستطيع حزب أن يرتكز عليه ويبني عليه في بناء مواقفه واختياراته و آرائه.

الاشكال الذي نعاني منه اليوم هو أن هناك جبهة تريد قتل السياسة في المغرب، تريد أن تقتل صورة السياسة في المغرب، وتريد أن تجعل المكون الحزبي مسخرا لسلطتها، وليس من الغريب أن نجد ذلك الانطباع العام عند كثير من المواطنين عن الأحزاب السياسية بأنها أحزاب ضعيفة وهزيلة وغير منتجة وبرامجها مكررة و هو أمر مقصود. مما جعل تسويق هذه الصورة النمطية عن الأحزاب بأن الذي يصلح للبلد هم التيكنوقراط، وغير المحزبون هم الذين يستطيعون  الدفع  بالعجلة السياسية وخصوصا العجلة الاقتصادية للبلاد. مما طالب بالتركيز على العامل الفكري في بناء الأحزاب ووضع لتصوراتها ومواقفها واختياراتها ولتوجهاتها.

وجاء حديث  ماء العينين في موضوع ( البعد الحساني في الثقافة المغربية )، ليس من باب الحديث عن الحسانية كلهجة مغربية، بل كذلك من باب الرد على محاولات أعداء الوحدة، وقال أن الحركة الانفصالية عندما بدأت تحاول التفرقة بين مغاربة الشمال ومغاربة الجنوب، اعتبرت أن من أهم الأسس يمكن أن تعبر عن الخلاف بين الشمال والجنوب هو اللهجة المتحدثة في الأقاليم الصحراوية هي غير اللهجة المتحدث بها في الأقاليم الشمالية. وهذا بهتان لأن المغرب يتوفر على عشرات اللهجات العربية وليس لهجة واحدة عربية. وأعطى أمثلة كثيرة على ذلك.

فيما اعتبر دافيد حداد، في موضوع البعد الثقافي العبري في المجتمع المغربي، أن الثقافة العبرية هي مكون من مكونات الثقافات المتعددة في المغرب ولا يمكن الاستغناء عنها ، باعتباره أنه ابن المغرب وولد بالمغرب والثقافة المغربية تسكنه، لهذا قرر الإقامة بالمغرب رغم متابعة دراسته بفرنسا، وإتاحة الفرصة له أكثر من مرة للبعد عنه. و تحدث بإسهاب عن حياته داخل المغرب وعلاقة المغربة بالثقافة العبرية.

وتساءل محمد الشامي في موضوع ( اللغة العربية والهوية الوطنية )، باعتبار أن الموضوع تطرق له عبر سؤال الدستور المغربي في أفق التحديات الراهنة ، وبين أن اللغة العربية لغة مدسترة، والدستور المغربي ينص عليها كما ينص على اللغة الأمازيغية، كما أبرز الغموض في تحديد اللغة العربية في الدسترة، لأن هناك الكثير من المغاربة الذين يفهون أن اللغة الدارجة هي كذلك مدسترة، يقول الشامي، طبعا هي مدسترة، وهل هي التي يجب أن ندرس بها؟ وهكذا وقع استغلالها ولاحظ أن الأمور تسير في هذا الاتجاه بقاموسه وغير ذلك.

ماذا دسترنا لغويا؟، أتساءل فقط يقول الشامي. وفي الأخير وصل في تحليله. يجب أن تكون اللغة العربية هي اللغة المعيارية، ممكن أن تكون هي لغة الأم، وهذا واقع عند الكثير من الإخوان الذين نتعامل معهم عبر العالم ومواقع التواصل الاجتماعي. وكذلك اللغة الأمازيغية يمكن أن تكون معيارية، وهي التي ستجمع جميع الأمازيع المغاربة، وجميع الأمازيغ الذين يعيشون في الدول الأخرى، السؤال المطروح الكبير هو، هل يمكن لهذه اللغة العربية أن تكون لغة الأم في يوم من الأيام؟

كما تطرق محمد الدريج لموضوع ” الفكر التربوي المغربي: اشكالات ومعيقات”، ومحمد بن عبد الجليل لموضوع “الانسية المغربية “، وأحمد بنعمو لموضوع ” الانسية المغربية والتنوع الثقافي” واسماعيل الموساوي لموضوع  “البعد الإفريقي في الثقافة المغربية”، وعبد الله أوكان لموضوع “التصور الحضاري للتاريخ والإنسية المغربية عند علال الفاسي”.

في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة بالرباط: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب
في ندوة سؤال الفكر المغربي في ظل التحولات الراهنة بالرباط: هناك جبهة تريد قتل صورة السياسة في المغرب

عن العلم

العلم

شاهد أيضاً

هيئة التضامن مع الصحفي حميد المهدوي تخشى من المس بالمحاكمة العادلة وتتأسف لمآل موقع بديل

الزميل «المهدوي» يدخل في إضراب عن الطعام وهذه هي الأسباب

الزميل «المهدوي» يدخل في إضراب عن الطعام وهذه هي الأسباب     العلم الإلكترونية: متابعة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *