Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






قلق وسط الرأي العام بسبب غموض الحالة الوبائية في المغرب



هل البلد مقبل على الأسوء ؟





 
العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

عشيةَ شهر رمضان الأبرك، تزايد تضاربُ المعطيات الوبائية ببلادنا مما يفتح معركة المغرب مع الفيروس التاجي على كل الاحتمالات... وقد أذكت هذا الوضعَ مستجداتٌ عدة على الأرض، منها اكتشاف عشرات الإصابات بالطفرة البريطانية لكورونا بمدينة الداخلة، وإضافة إسبانيا وفرنسا لقائمة الدولة التي علقت معها المملكة الرحلات الجوية، وقرار تمديد فترة العمل بالإجراءات الاحترازية...

ويقابل ذلك معطى إيجابي، هو وصول المنظومة الصحية ببلادنا إلى تمنيع أزيد من 30 في المائة من الفئة المستهدفة. وذلك رغم السياق المتسم بندرة اللقاحات دوليا، وتعثر الحملة الوطنية للتلقيح ضد الفيروس التاجي وطنيا.
 
ويتطلع المغاربة إلى ثاني رمضان في ظل الجائحة، وسط مخاوف من تطورات الحالة الوبائية وما يواكبها من تدابير، ولحد الساعة قررت الحكومة تمديد فترة العمل بالإجراءات الاحترازية التي تم إقرارها يوم 13 يناير 2021 لمدة أسبوعين إضافيين، ابتداء من يوم أمس الثلاثاء 30 مارس 2021، ما يعني استمرارها إلى غاية الأيام الأولى من الشهر الفضيل.
 
وذكر بلاغ للحكومة، أن هذا القرار يأتي تبعا لتوصيات اللجنة العلمية والتقنية بضرورة الاستمرار في الإجراءات اللازمة لمواجهة تفشي فيروس كورونا المستجد. كما يأتي القرار وفق البلاغ ذاته، إثرَ تطور هذا الوباء على الصعيد العالمي بظهور سلالات جديدة من هذا الفيروس، وفي إطار المجهودات المتواصلة لتطويق رقعة انتشار الجائحة والحد من انعكاساته السلبية.
 
وجاء تسجيل 40 حالة إصابة بالطفرة البريطانية من كورونا في الداخلة وإغلاق المدينة، ليزيدَ من مخاوف المغاربة، حيث تقرر الاثنين، فرضُ إغلاق تام على «لؤلؤة» الصحراء المغربية، ابتداء من الساعة الثامنة من مساء غد الخميس، ولمدة أسبوعين.
 
وأعلنت السلطات المحلية، عقب اجتماع ترأسه والي جهة الداخلة وادي الذهب، منعَ كل التجمعات، وإلزامية ارتداء الكمامات، ومنع التنقل من وإلى مدينة الداخلة، كاشفةً عن وضع أعوان السلطة المحلية وقوات الأمن في حالة استنفار من أجل التطبيق الصارم لإجراءات الإغلاق.
 
 وينتظر مراقبون، فرضَ إجراءات أخرى خلال شهر رمضان، وذلك تبعا لتطورات الحالة الوبائية. من المؤشرات الدالة على ذلك، تحذير رئيس الحكومة، سعد الدين العثماني، السبت الماضي، من موجة ثالثة من انتشار الفيروس عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي «تويتر».
وهذا يذكي، فرضية اتجاه السلطات المعنية نحو فرض حظر لتنقل المواطنين ليلا خلال شهر رمضان المقبل، وذلك للتحكم في الوضعية الوبائية المتقلبة، وتجنب انتكاسة صحية بسبب تفشي موجات جديدة من الفيروس التاجي.
 
في هذا السياق، شدد الطيب حمضي، الطبيب الباحث في السياسات والنظم الصحية، على «قتالية» المغرب في البحث عن مصادر لقاحات أخرى، منها لقاح «سبوتنيك» الروسي، فضلا عن طرق أخرى يمكن اللجوء إليها على رأسها الالتزام بالإجراءات الاحترازية خاصة في رمضان، ومباعدة المدة الفاصلة بين الحقنتين الأولى والثانية، والأخذ بدراسات تطرح إعطاء الأشخاص الذين مروا بمرض كوفيد-19 حقنة واحدة من لقاح «أسترازينيكا» تكفي للمناعة.
 
وأضاف رئيس النقابة الوطنية للطب العام بالمغرب، أن تجنب أيِّ انفجارٍ وبائي محتمل في المغرب، يتأتى حتما باحترام التدابير الوقائية، وهي إجراءاتٌ بحسب المتحدث، من شأنها التسريعُ بإكساب المغاربة مناعة جماعية حتى في ظل عدد حقنات أقل من اللقاح، حيث إن الوضع الوبائي الجيد يُمكّن من تحقيق هذا الهدف بتلقيح 60 إلى 70 في المائة فقط من الساكنة، بينما إذا تعقد هذا الوضع فإن ذلك يتطلب 80 إلى 90 في المائة.
 
وختم بدعوة المواطنين إلى الصبر خلال الأسابيع المقبلة، حتى نكسب الرهان ونصل إلى المناعة الجماعية في أفق نهاية الربيع وبداية الصيف القادم.
 
 
Hicham Draidi