Quantcast
القائمة
alalam
facebook
newsletter
youtube
flux RSS
AL Alam






كورونا تطفئ شمعتها الأولى بالمغرب..



مرت سنة كاملة على تسجيل أول حالة للإصابة المؤكدة بالفيروس التاجي في بلادنا، تم تأكيدها مخبريا بمعهد باستور بالبيضاء لمواطن مغربي مقيم بالديار الإيطالية..





مسار متميز في مواجهة مفتوحة على المجهول

العلم الإلكترونية - عبد الناصر الكواي 

سنة رغم قتامتها وطنيا ودوليا، بصمت على مسار متميز للمملكة في مواجهة مفتوحة على المجهول مع عدو غامض. ولم تمر سوى أيام قليلة على ظهور أول حالة للإصابة بكورونا في المغرب، حتى ظهرت حالة ثانية لمواطنة مغربية في عقدها التاسع قادمة أيضا من إيطاليا، لتتوالى الإصابات، وتسارع الجهات الوصية لتفعيل سلسلة من الإجراءات الاحترازية.
 
وبتاريخ حادي عشر مارس 2020، تم إحداث لجنة لليقظة الاقتصادية لرصد وتتبع تبعات كورونا على الاقتصاد الوطني. وفي الثالث عشر من الشهر ذاته، تم تعليق الدراسة حضوريا وانطلاقها عن بعد. وبعد ذلك بيومين فقط، أغلقت مطارات المملكة بشكل كامل وعلقت الرحلات الجوية مع جميع دول العالم. وفي السابع عشر من مارس تم إحداث صندوق لتدبير الجائحة بتعليمات ملكية. ليتم إعلان حالة الطوارئ يوم تاسع عشر مارس، وفرض الحجر الصحي الذي يحد من تنقل المواطنين إلا للضرورة القصوى والذي استمر ثلاثة أشهر قبل بدء تخفيفه، مع استمرار حالة الطوارئ إلى اليوم.
 
ويجمع المراقبون على أن هذه التدابير، مكنت المغرب من تفادي سيناريو أسوأ.. وهي إجراءات توجت بإعلان الحملة الوطنية للتلقيح يوم ثامن وعشري يناير 2021، والتي جعلت بلادنا وفق خبراء، في ريادة الدولة من حيث عددُ الملقحين الذي تجاوز حتى الآن ثلاثة ملايين ملقح، بنسبة تفوق تسعة في المائة وتفوّق نظيرتها في دول مثل فرنسا وإسبانيا وألمانيا.
 
في هذا السياق، أكد الطيب حمضي، الطبيب والباحث في السياسات والنظم الصحية، أن تدبير المغرب للجائحة كان موفقا بشكل كبير، من خلال مجموعة من إجراءات استباقية ومبادرات كان وراءها صاحب الجلالة، الذي أمن حصول بلادنا على اللقاح ضمن القوى الكبرى عالميا. ما جعل المملكة اليوم تصل إلى تلقيح أزيد من 9 في المائة من سكانها، وهو رقم لم تصله دول متقدمة من قبيل فرنسا التي لم تلقح سوى 6,34 من مجموع السكان، وألمانيا وإسبانيا التي بدأت حملة التلقيح قبل بلادنا بأسابيع.
 
 واستبعد الطبيب ذاته، في تصريح لـ"العلم"، أن تنتهي الحملة الوطنية للتلقيح في أبريل المقبل، مبررا ذلك بأنه رغم تهيؤ المنظومة الصحية لتطعيم جميع المستهدفين خلال 12 أسبوعا، فإن التلقيح رهين بعدد الحقنات التي تتوصل بها بلادنا، وهذا ما يتحكم في وتيرة الحملة بشكل عام.
 
وقال حمضي، إن توقع تطور الحالة الوبائية لا يمكن أن يتجاوز أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع على أقصى تقدير، مفسرا ذلك في تصريح لـ"العلم"، بالمتغيرات العديدة التي تعرفها هذه الحالة، وهذا في نظره ما يبرر عدم تخفيف إجراءات بلادنا الاحترازية رغم تراجع الوضع الوبائي. وتوقع أن تلجأ بلادنا ليس فقط للحجر الليلي، وإنما لإجراءات صارمة للوقاية من تفشي كورونا في رمضان المقبل.
 
 وأوضح حمضي، أن من أبرز متغيرات الوضعية الوبائية في المملكة، ظهور سلالات جديدة أراد المغرب أن يحمي مواطنيه منها، مضيفا أنه إذا انتشرت هذه السلالات قبل حلول رمضان المقبل، فإنها ستعرقل الحملة الوطنية للتلقيح، لذلك تطمح المنظومة الصحية إلى استباق هذا الانتشار بتلقيح 80 في المائة من الساكنة واكتساب المناعة الجماعية.
 
 
Hicham Draidi